إصابة 3 رجال أمن.. وعدن لم تستجب للدعوة، عصيان مدني ومواجهات في الجنوب اليمني

0
93

لم تحقق الدعوة التي أطلقها «الحراك الجنوبي» في جنوب اليمن للعصيان المدني الاستجابة المنشودة، إذ اقتصرت الاستجابة على مدينتي الضالع والحبيلين والحوطة في لحج وغابت أكبر المدن عدن، في حين تسبّبت المواجهات التي رافقت العصيان مع قوات الأمن اليمني في إصابة أربعة أشخاص بينهم ثلاثة رجال أمن.

 

وشلت الحياة في العديد من المدن والمحافظات وعطلت المدارس وأغلقت المحلات التجارية تماما كنا تعطلت حركة المواصلات، وبدت الشوارع شبه فارغة في محافظات الضالع ولحج وإلى حد ما أبين وشبوة.

 

وفي الضالع، بالتحديد، حاولت قوات الأمن حض أصحاب المحلات ]ي على فتح أبواب محلاتهم ولكن دون جدوى. وقالت مصادر مطلعة أن اشتباكات مسلحة اندلعت بين عناصر الحراك المسلحة وقوات الشرطة عندما أراد هؤلاء إرغام أصحاب المحلات التجارية على إغلاق محلاتهم في مدينة الضالع التي سيّرت سلطات الأمن فيها سيارات تابعة للأمن بمناداة أصحاب المحلات التجارية لفتح محلاتهم، لكنها لم تلق أية استجابة.

 

وأن المحلات التجارية والبسطات أغلقت بشكل كامل، فيما أُغلقت المحلات التجارية وخلت الشوارع من الحركة في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج.

 

وقال الأهالي انه سمع إطلاق نار كثيف من قبل أفراد الحراك بعد مناداة الأمن للمواطنين بفتح المحلات التجارية، بقصد تخويف المواطنين لعدم فتح محلاتهم، خصوصا أصحاب المحلات من أبناء المحافظات الشمالية.

 

وجاء إضراب محافظات جنوب اليمن بدعوة من الحراك الجنوبي تنديدا بما يطلق عليه «اعتداءات» صنعاء وخصوصا اعتقال ناشر جريدة «الأيام» الجنوبية مع أكثر من 50 شخصاً، وللتأكيد على الاستقلال.

 

أساليب حضارية

 

وقال العضو في قيادة الحراك الجنوبي ورئيس «مجلس الثورة السلمي الجنوبي» عبدو المعطري أن العصيان نفذ في الضالع وفي منطقة ردفان والحوطة في لحج وفي زنجبار (أبين) وفي شبوة.

 

وأضاف أن «هذا العصيان يؤكد تبنينا أساليب حضارية بشان القضية الجنوبية ورفضنا العنف والإرهاب». وشدد على أن التحرك «رد عملي على من أراد إلصاق القاعدة بالحراك الجنوبي».

 

وطالب المعطري أيضا «بالإفراج عن معتقلي الحراك».

 

وقال مصدر امني لوكالة «فرانس برس» أن ثلاثة عناصر أصيبوا بجروح، موضحاً أن «الجناة معروفون لدينا وهم ثلاثة أشخاص تتم ملاحقتهم».

 

وقال مصدر يمني مطلع لموقع وزارة الدفاع اليمنية إن فشل مساعي الحراك الجنوبي في تحريضه ضد المواطنين من أجل إغلاق محلاتهم بالقوة وتحت التهديد بالسلاح بدعوى الاستجابة إلى ما يدعون إليه من تخريب وفوضى». وأضاف ن أن «العناصر التخريبية الخارجة عن النظام والقانون لن تفلح في مخططاتها الهدامة ولن تفلت من العقاب أمام العدالة».

 

من جهته، قال مصدر من الحراك الجنوبي إن ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا بعد أن شهد العصيان المدني في الضالع اشتباكات مسلحة بين الشرطة ومسلحين وذكر المصدر أيضا أن هناك «حالة من التوتر الشديد في الضالع والاشتباكات مستمرة مع تسجيل قصف مدفعي من احد مواقع الجيش باتجاه المدينة». كما أشار المصدر نفسه إلى تسجيل إطلاق للنار في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج دون سقوط إصابات.

 

من جهة أخرى قال مصدر يمني مطلع لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إن طائرة حربية فتحت حاجز الصوت فوق المتظاهرين في الحوطة والحبيلين مما تسبب في تفريق المتظاهرين.

 

وكان «مجلس الثورة السلمي» أحد مكونات الحراك الجنوبي، أكد أن الإضراب يأتي «ضمن الخطوات التصعيدية ردا على اعتداءات السلطة المتكررة التي كان آخرها قمع الاعتصام أمام صحيفة «الأيام» واعتقال رئيس تحريرها ونجله وعدد من المعتصمين المتضامنين مع الصحيفة».

 

البيض يجدد

 

في هذه الأثناء، الرئيس اليمني الجنوبي السابق علي سالم البيض الذي وقع اتفاقية الوحدة اليمنية مع صالح في مايو 1990 في تصريحات لـ «قناة عدن» التي تبث من العاصمة البريطانية لندن الدعوة إلى «فك الارتباط» مع الشمال تحت مظلة الجامعة العربية والأمم المتحدة.

 

ورحب بمساعدة دول الخليج لتحقيق الانفصال عن الشمال، ودعا تحديدا دولة قطر إضافة إلى إيران لمساعدة الجنوب في استعادة دولته التي قال إنها «تقع تحت احتلال القوات الشمالية»، بحسب تعبيره.

 

وقال البيض إن المواطن الجنوبي بات مواطناً «من الدرجة العاشرة» لما اعتبر انه «معاملة سيئة وتهميش في الحياة العامة».

 

يشار إلى ان الحكومة اليمنية توعدت من يستجيب لدعوة العصيان المدني بعقاب صارم. وشهد جنوب اليمن اضطرابات منذ شهور على خلفية مطالب سياسية واجتماعية في حين يرى قسم من سكانه أنهم يتعرضون للتمييز من قبل الشمال وإنهم لا يحصلون على مساعدات كافية للتنمية.

 

وأطلقت في إطار هذه التحركات دعوات لانفصال جنوب اليمن، الذي كان دولة مستقلة قبل 1990، فيما تطورت بعض تظاهرات الحراك الجنوبي إلى مواجهات أسفرت عن مقتل العشرات.واعتقلت السلطات نحو 3 آلاف شخص يطالبون بانفصال الجنوب عن الشمال.

 

والحراك الجنوبي هو الاسم الذي يطلق على الحركة الاحتجاجية الواسعة في الجنوب والتي تشمل قوى سياسية مختلفة.

 

صنعاء – محمد الغباري والوكالات

"البيان"

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.