دفاعاً عن أمننا واستقرار وطننا وقيم ديننا الحنيف

0
92

حان الوقت لاعادة تذكير من لا تسعفهم ذاكرتهم أو هم أرادوا وضع «الغرابيل» لإخفاء خيوط الشمس الساطعة او الادعاء بأنهم لا يرون شيئاً، بالاسس والمبادئ والمعايير القيمية والاخلاقية التي تحكم مسار الدبلوماسية الأردنية وتوجه خياراتهم الأمنية في مقاربة هذا الملف أو تلك القضية أو عند التصدي لمعالجة مشكلة ما «بالجراحة» او بالتوعية او برفع الغطاء عن المتاجرين بالاسلام والذي نجح تيار ضال في اختطافه والادعاء النطق باسمه وراحوا يقسمون العالم الى فسطاطين..

 

هنا، نحن نتحدث عن تنظيم القاعدة الذي اكتوى الأردن بارهابه ودفع ثمناً باهظاً من دماء ابنائه الأبرياء فضلاً عن كونه اعتداء آثماً على سيادة بلدنا وأمنه، ولم يخفِ القتلة ومن يقف من ورائهم نياتهم في استهداف بلدنا وشعبنا وواصلوا التمويل والتخطيط وجمع المعلومات لمجموعات مغرر بها، يعلم كثيرون ان اجهزتنا الأمنية اليقظة والساهرة على امن شعبنا واستقراره، افشلت مخططاتهم وأودعتهم السجون بعد أن مثلوا أمام العدالة واعترفوا بما كانوا ينوون فعله ظناً منهم ان بمقدورهم تكرار جرائم تفجيرات الفنادق في التاسع من تشرين الثاني عام 2005..

 

لكن خاب فألهم وكما أسقط في ايديهم عندما نجحت أجهزتنا الأمنية في افشال مخططات, فقد كان واجباً علينا نحن في الاردن, ان نرد لهم الصاع صاعين, وان نجبرهم على دفع اثمان مضاعفة جراء جرائمهم ومخططاتهم الشريرة وليس سراً القول اننا اعلنا الحرب على القاعدة منذ سنوات وكنا أيضاً وما نزال في معركة ممتدة وطويلة مع الارهاب على كافة اشكاله وصوره المادية والمعنوية والاعلامية وصولاً الى محاصرة خلاياهم وتجفيف منابعهم البشرية والمالية والاعلامية..

 

ليس لهذا فقط نحارب تنظيم القاعدة الذي بات خطراً حقيقياً ووجودياً على العرب والمسلمين وانما أيضاً في الاساءات البالغة التي الحقوها بالاسلام وما وفروه من «ذخيرة» للمتربصين بديننا الحنيف ومساعدتهم في تصوير الاسلام على انه دين يحض على العنف والقتل والارهاب ودين الله براء من كل ذلك, وهنا على كل ذي عقل ان يتساءل عن الجهاد الذي يزعم ارهابيو القاعدة انهم يخوضونه وعن الفائدة والخير الذي عاد على الاسلام بعد كل جريمة يرتكبونها بحق الابرياء من تفجير للمدارس والمستشفيات والمعاهد وأيضاً المساجد والاسواق الشعبية .

 

واستهداف الطائرات ووسائل المواصلات والاتصالات ناهيك عن العديد من المحاولات الارهابية التي تم افشالها في اللحظة الاخيرة والمثال الاسطع عليها الذي ما يزال يثير المزيد من الجدل والسجالات هو ما كاد ينجح فيه عمر فاروق عبداللطيف بتفجير الطائرة الاميركية التي غادرت العاصمة الهولندية امستردام باتجاه مدينة ديترويت الاميركية.

 

أي جريمة ارتكبها ركاب ابرياء كل ما ارادوه هو الانتقال بسلام من مدينة اوروبية الى اخرى على الجهة الاخرى من المحيط الاطلسي فأين تكمن مصلحة الاسلام والمسلمين وماذا عن الاجراءات المشددة التي قررت الولايات المتحدة اتخاذها ازاء (كل ) مسافر قادم من اربع عشرة دولة كلها عربية او اسلامية؟

 

لن يتراجع الأردن عن المضي قدما في حربه على تنظيم القاعدة وكل اشكال الارهاب ايا كان مصدره واين تواجد او حاول الانتشار والتمدد وهو بذلك يدافع اولا عن أمن شعبه وسيادته واستقراره كذلك وكما دأب على وطننا وشعبنا منذ سنوات فان الاردن يخوض حربا لا هوادة فيها ضد هذا التنظيم الارهابي دفاعا عن ديننا الاسلامي الحنيف وقيمه الانسانية والحضارية والاخلاقية.

 

وكانت رسالة عمان خطوة نوعية في هذا الاتجاه لفضح وتعرية كل المتاجرين به ومختطفيه الذين ارادوا تشويهه والاساءة اليه وقد حان الوقت لاعادة الامور الى نصابها وعدم الوقوع في مصائد وأفخاخ الارهابيين الذين يحاولون تزيين اعمالهم الاجرامية والزعم بالنطق باسم الاسلام البريء من كل افعالهم الدنيئة المستهترة بالحياة والتواقة حد التعطش الى الدماء والدمار فيما يخضنا الاسلام الحرص على الحياة واعتبار من قتل نفسا بغير حق فكأنما قتل الناس جميعا فلتتضافر الجهود والطاقات والامكانات لدحر مخطط هذا التنظيم الارهابي ومن والاهم من المضللين وليقف الأردنيون صفا واحدا خلف قيادتهم لدحر مخططاتهم وقبر مؤامراتهم.

            الرأي الاردنية

 

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.