احتدام المعارك مع الحوثيين في الشمال وعصيان مدني في الجنوب

0
72

تحذيرات من سيناريوات كارثية نتيجة التدخل الأميركي في اليمن

أثارت تقارير تحدثت عن نيات واشنطن تحريك جزء من قواتها في جيبوتي وجزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي إلى اليمن للمشاركة في حربها المقبلة على تنظيم "القاعدة" قلق الدوائر السياسية التي حذرت من "سيناريوات كارثية"، واتهمت الدول الراعية لمؤتمر لندن بالترتيب له بمعزل عن صنعاء التي استبقت المؤتمر بإعلان رفضها المطلق السماح لقوات دولية بالتمركز في اليمن والمشاركة في عمليات على الأرض ضد خلايا التنظيم.

وجاء ذلك غداة التقارير التي كشفت إقرار وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" خططا سرية تقضي بتحريك وحدات من قواتها المتمركزة في جيبوتي وجزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي إلى اليمن لمساندة القوات الحكومية في حربها على خلايا "القاعدة" والمتمردين الحوثيين، إلى مشاركة القطع البحرية الأميركية والبريطانية المرابطة في البحرين العربي والأحمر في توجيه ضربات ضد أهداف للتنظيم الأصولي بواسطة المقاتلات الجوية والطائرات من دون طيار وصواريخ "كروز" .

وحذر القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح الإسلامي المعارض ورئيس جامعة الإيمان الشيخ عبد المجيد الزنداني مما سماه "احتلالا أميركيا لليمن" وأبدى خشيته من أن تستغل واشنطن مؤتمر لندن لتوفير غطاء دولي لإرغام صنعاء على القبول بوجود قوات أميركية في اليمن تحت مظلة الحرب على "القاعدة".

وقللت دوائر سياسية يمنية من شأن الدعوة التي وجهتها صنعاء لواشنطن ولندن في ما يتعلق بأجندة المؤتمر ودعوتها إلى التركيز على دعم اليمن اقتصاديا وتعزيز قدراته في مكافحة الإرهاب خصوصا بعد المعلومات التي ادلى بها النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب المتهم بمحاولة تفجير طائرة الركاب الأميركية والتي تحدث فيها عن وجود زهاء 20 انتحاريا في اليمن تلقوا تدريبات من خلايا تنظيم "القاعدة " في اليمن .

وقال ديبلوماسي يمني إن عدداً من العواصم الأوروبية تبحث حاليا في أجندة مؤتمر لندن في ظل مواقف متباينة بين رفض وجود قوات أجنبية في اليمن وأخرى ترى أن وجودها أمر ضروري خصوصا في ظل الأزمات التي تعانيها صنعاء شمالا وجنوبا وازماتها السياسية والاقتصادية التي أضعفت قدراتها في مواجهة خطر تنظيم "القاعدة".

ودعت صنعاء أمس 63 صحافيا عربيا وأجنبيا لحضور تدريب ميداني لقوات مكافحة الإرهاب في شرق العاصمة في اشراف خبراء أميركيين وبريطانيين للتعرف على الجهود التي يبذلها اليمن في إطار الحرب على الإرهاب. وقال مسؤول عسكري إن هذا التدريب ينفي تقارير استخبارية اتهمت صنعاء بـ"التراخي في حربها ضد خلايا القاعدة وانشغالها في الحرب مع المتمردين الحوثيين ومواجهة حركة الاحتجاجات في المحافظات الجنوبية".

 

المواجهات مع الحوثيين

في غضون ذلك، احتدمت المعارك بين الجيش والمسلحين الحوثيين أمس في عدد من جبهات القتال في محافظتي صعدة وعمران ووصلت إلى مدينة صعدة القديمة التي شهدت مواجهات عنيفة أوقعت عشرات القتلى والجرحى من الجانبين، فيما شنت الطائرات الحربية اليمنية غارات على مواقع الحوثيين في مناطق متفرقة وفي محيط مطار صعدة مما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى من المسلحين.

وأيدت محكمة الاستئناف الجزائية أحكاما بإعدام مدانين من مقاتلي الحوثي والسجن لآخرين بتهم المشاركة في عصابة مسلحة والاعتداء على القوات المسلحة والممتلكات الخاصة.

 

"الحراك الجنوبي"

وجنوبا، دعت مكونات "الحراك الجنوبي" المواطنين الى المشاركة في عصيان مدني شامل يبدأ اليوم الأحد في عموم المحافظات الجنوبية احتجاجا على "عسكرة السلطة للحياة المدنية وتكرارها الاعتداء على المواطنين وقمع مظاهر الاحتجاج السلمي".

وجاء في بيان صادر عن مكونات "الحراك الجنوبي": "نرجو من كل أبناء الجنوب المساهمة الفاعلة في إنجاح الإضراب الشامل لجميع المرافق العامة والخاصة والمحال التجارية ووسائل النقل حتى نحقق الأهداف المنشودة"، مشيرا إلى أن الإضراب يأتي ضمن الخطوات التصعيدية "ردا على اعتداءات السلطة المتكررة".

واستقبل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ونائبه عبد ربه منصور هادي أمس وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح حاملا رسالة من الرئيس الاريتري أسياسي افورقي قالت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" إنها تناولت "التطورات في منطقة القرن الإفريقي وفي مقدمها الأوضاع في الصومال، وأكدت دعم اريتريا لليمن ووقوفها الى جانبه في كل ما يصون أمنه واستقراره ووحدته"، فضلا عن دعوتها إلى" التنسيق والتعاون بين البلدين وبقية دول المنطقة" في قضايا لم تحددها الوكالة.

 

صنعاء – من أبو بكر عبدالله

"النهار"

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.