إنقاذ المفاوضات

0
66

في الوقت الذي تتكثف فيه التحركات العربية والدولية لإنقاذ مفاوضات السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، المتوقفة بسبب التعنت الإسرائيلي الاستيطاني والعقم الفكري والقصور السياسي الذي تعاني منه حكومة نتانياهو ــ ليبرما ـ باراك المتطرفة، صعّدت الدولة العبرية من اعتداءاتها على قطاع غزة، الذي يشهد هدوءا نسبيا بفعل التزام المقاومة بضبط النفس.

 

وإلى جانب التصعيد العسكري «غير المبرر»، الذي يستفز رجال المقاومة ويتحدى ضبط النفس الذي تبديه فصائل المقاومة، قرر وزير الجيش الإسرائيلي إيهود باراك تسهيل الاستيطان في إطار «تجميد البناء» الزائف في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

 

إن التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد قطاع غزة والتسهيلات الاستيطانية في الضفة الغربية، يدللان على العقلية اليهودية التي لا تؤمن إلا بالقتل والإرهاب واستمرار دوامة التصعيد الأمني والتوتر في المنطقة، للقضاء على أي فرصة لتهيئة أجواء مناسبة لاستئناف مقنع لمفاوضات جادة مغايرة للتجربة المريرة السابقة التي أسفرت عن «صفر كبير» للمفاوض الفلسطيني ولعملية السلام التي أفرغها الفكرالاسرائيلي المريض والمسكون بالأطماع والاستخفاف بالعرب.

 

ما يؤشر إلى أن الاحتلال غير معني بالتوصل إلى تسوية مقبولة من الشعب الفلسطيني، بقدر حرصه على العودة إلى مفاوضات على النسق الفاشل لتغطي نشاطاته الاستيطانية والتهويدية.

 

            الوطن

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.