«واشنطن بوست»: الملاحقات بحق عناصر الشركة أسقطت باتفاق مالي، الأمم المتحدة قلقة من تبرئة «بلاك ووتر»

0
111

أبدت الامم المتحدة قلقها لقرار القضاء الاميركي تبرئة عناصر شركة «بلاك ووتر» الامنية الاميركية من تهمة قتل 14 مدنيا عراقيا على الأقل في 2007، داعية العراق والولايات المتحدة إلى ضمان مواصلة الإجراءات القانونية في هذه القضية، في وقت أكدت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية أن الملاحقات بحق عناصر «بلاك ووتر» أسقطت بعد التوصل إلى اتفاق مالي مع المدعين.

 

وقالت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بمسألة الاستعانة بالمرتزقة أن القضية سلطت الضوء على الحاجة إلى رقابة ذات مصداقية على شركات الأمن الخاصة التي تعمل لحساب الولايات المتحدة وحكومات أخرى في مناطق الحرب». وأضافت انه «يتعين على بغداد وواشنطن التعاون معا لحل مشكلة حادث القتل الذي وقع عند تقاطع للطرق في بغداد في سبتمبر 2007 مع محاسبة كاملة لأولئك المسؤولين عن الحادث».

 

وقال العراق أخيرا انه سيقيم دعاوى قضائية في الولايات المتحدة وأمام محاكم عراقية ضد شركة الأمن الأميركية فيما يتعلق بمقتل عراقيين في بغداد رافضا القرار الذي أصدره قاض أميركي الأسبوع الماضي بإسقاط التهم ضد حراس بلاك ووتر.

 

وسلط الحادث الضوء على استخدام وزارة الدفاع الأميركية المتزايد لقوات من القطاع الخاص في مناطق الحرب واعتبره العراقيون استخفافا بأرواحهم من قبل القوات الأجنبية العاملة في بلدهم. وفي أعقاب الغزو الأميركي للعراق في 2003 تمتعت قوات الحراسة الخاصة التي تتولى حماية شخصيات أميركية بالحصانة من الملاحقة القضائية أمام محاكم عراقية.

 

وقالت رئيس مجموعة الأمم المتحدة للخبراء المستقلين شايستا شاميم نحن «نحترم استقلالية القضاء في الولايات المتحدة ومقتضيات العملية القانونية لكننا نشعر بقلق بالغ من أن يؤدي القرار الصادر في الآونة الأخيرة بإسقاط القضية المرفوعة ضد حراس بلاك ووتر إلى وضع لا يمكن فيه مساءلة أحد على ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان».

 

وأضافت أن« الحكومة العراقية وعائلات الضحايا يشعرون بأنه ليس لديهم إي ملجأ لتحقيق العدالة». وقال القاضي الأميركي ريكاردو اوربينا الذي نظر القضية ان ممثلي الادعاء أساؤوا استخدام تصريحات أدلى بها الحراس لمحققي وزارة الخارجية تحت التهديد بفقدان الوظائف وهو ما يمثل انتهاكا لحقوقهم الدستورية.

 

وكان الحراس الخمسة قد وجهت إليهم قبل عام 14 تهمة بالقتل غير العمد و20 تهمة بالشروع في القتل وتهمة واحدة بخرق قواعد استخدام السلاح. وقالت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة ان 17 شخصا قتلوا وأصيب 20 آخرون.

 

ويقول حراس بلاك ووتر وورلدوايد التي أصبحت معروفة الان باسم «اكس أي سرفيسيز» إنهم أطلقوا النار في تقاطع للطرق مزدحم بغرض الدفاع عن النفس في الحادث. لكن شهودا وأشخاصا أصيبوا في الحادث قالوا ان الحراس الذين كانوا يرافقون قافلة لدبلوماسيين أميركيين مدججة بالسلاح في شوارع بغداد أطلقوا النار دون تمييز.

 

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الملاحقات بحق عناصر «بلاك ووتر» أسقطت بعد التوصل إلى اتفاق مالي مع المدعين.

 

وقالت الصحيفة ان القضية أغلقت بعدما قال محامو حوالي سبعين عراقيا ادعوا على الشركة التي أصبح اسمها «اكس اي» ان كل موكليهم وافقوا على اتفاق مالي ابرم في نوفمبر الماضي مع الشركة. وأعلن محامو الدفاع عن «اكس أي» والمدعون في بيان مشترك نقلته الصحيفة الأميركية «نشعر بالارتياح لموافقة المدعين على الاتفاق الأصلي».

 

وأضاف ان «هذا يسمح لإدارة الشركة بمواصلة عملها ويعفيها من تكاليف وإرباكات القضية ويسمح بدفع تعويض لأسر العراقيين».

 

وكانت الحكومة العراقية قررت بعد الحادث سحب الترخيص الممنوح لبلاك ووتر اكبر شركة امنية خاصة كانت تستخدمها الولايات المتحدة في العراق. وبعد ضلوعها في العديد من الفضائح، قررت بلاك ووتر مغادرة العراق.

            وكالات

 

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.