ساركوزي يستبعد الإنسحاب من أفغانستان وكرزاي ينتقد الغرب ويجدّد دعوته للمصالحة

    0
    65

    رأى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس ان الوقت غير مناسب للتفكير في انسحاب القوات الاجنبية من افغانستان، لكنه لم يشر الى اي تعزيز للقوة الفرنسية هناك.

    ودافع الرئيس الافغاني حميد كرزاي عن سجله في مجال مكافحة الفساد، معتبرا ان بلاده لا تحتاج الى "خدمات الغرب".

    ساركوزي

     

    وقال ساركوزي في خطابه التقليدي في مناسبة السنة الجديدة للقوات الفرنسية قبيل مؤتمر دولي في شأن افغانستان من المقرر ان يعقد في لندن اواخر الشهر الجاري: "الشروط بالنسبة للانسحاب غير متوافرة. علينا الاستمرار في مساعدة الافغان كي يمكنهم الاضطلاع بمسؤوليتهم عن الامن والتنمية كدولة مستقرة وذات سيادة سلمية".

    ولم يكشف الرئيس الفرنسي، الذي كان يتحدث في قاعدة فوج مشاة البحرية الذي فقد خمسة من جنوده العام الماضي في افغانستان، ما اذا كان سيرسل مزيدا من الجنود، لكنه أكد ان القوة على الارض ستواصل مهمتها.

    كرزاي

     

    اما كرزاي، فصرح في مقابلة مع قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ان وسائل الاعلام الغربية "ضخمت الى حد كبير" قضية الفساد التي أضرت بسمعته وانه لا يعول على الأراء التي تأتيه من الزعماء الغربيين الذين أرسلوا قواتهم بدافع من مصالحهم الخاصة.

    وشدد على سيادة بلاده قائلا انه لن يطلب مزيدا من الأموال من المانحين خلال مؤتمر لندن، لكنه سيطالب بان تتوقف القوات الأجنبية عن اعتقال الافغان وشن حملات دهم ليلية وبذل جهد أكبر لوضع حد لسقوط قتلى من المدنيين.

    وقال: "لا أسعى الى أي مساعدات من المجتمع الدولي… انهم هنا لغرض ما هو محاربة الارهاب. ونحن نعمل لتحقيق هدفنا وهو الاستقرار والأمن لافغانستان. يتعين على المجتمع الدولي وخصوصا الغرب ان يحترم افغانستان وحكومتها وان يفهم أننا شعب ودولة لنا تاريخ ومصالح وكبرياء وكرامة… ينبغي ألا يكون الفقر الذي نعانيه سببا للسخرية منا أو اهانتنا".

    وتسببت قضية الفساد بتوتر العلاقات بين كرزاي والكثير من الزعماء الغربيين الذين ينشرون نحو 110 آلاف جندي في بلاده لمحاربة التمرد المتنامي لحركة "طالبان".

    وأقر الرئيس الافغاني بان بلاده "مثل كل الدول" تعاني مشكلات تتعلق بالفساد، لكن "وسائل الاعلام الغربية ضخمت كثيرا حجم المشكلة في افغانستان".

    وأكد استمرار جهود المصالحة مع المتشددين، مشيرا الى ان الدول الغربية تفتقر احيانا الى فهم دقيق لعدوها.

    "لا نريد تقويض طالبان نريد ان تأتي طالبان، وتعيش بسلام في بلدنا. نريد القضاء على الارهابيين. هناك فارق بين القاعدة العريضة في طالبان والارهابيين. هذا هو ما أريد ان تفهمه دول حلف شمال الأطلسي وهو ان الحرب على الارهاب ليس مكانها القرى الافغانية وليست مطاردة كل رجل ملتح يعتمر عمامة".

    "بلاكووتر"

     

    • في واشنطن، افادت وزارة العدل الاميركية ان موظفين سابقين في شركة "بلاكووتر" الامنية الخاصة في الولايات المتحدة اوقفا بتهمة قتل افغانيين وجرح ثالث في ايار 2009 في كابول.

    وقالت في بيان ان الرجلين (27 و29 سنة) اوقفا في تكساس بالجنوب) وفيرجينيا بالشرق الخميس.

    ويلاحق الاثنان خصوصا بتهمة ارتكاب جريمتين ومحاولة ارتكاب ثالثة، وهما يواجهان عقوبة الاعدام.

    واوضح البيان ان هذه الحوادث حصلت داخل العاصمة الافغانية.

     

    (و ص ف، رويترز، أ ب)

    اترك تعليق

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.