ترقب الحلول باليمن

    0
    71

    ظلت تداعيات حالة التوتر الأمني التي يواجهها اليمن تثير الكثير من المخاوف، حيث يمثل تصعيد المواجهة العسكرية بين القوات اليمنية من جهة وعناصر التمرد الحوثي من جهة أخرى، واقعا ينذر بأزمة عميقة في الساحة اليمنية، ما لم يتسارع وقع الخطوات الرامية إلى احتواء هذا الوضع وإعادة الأمن والاستقرار بمناطق صعدة التي لا تزال تشهد أعنف المواجهات.

     

    وما يعكسه الواقع الراهن في الساحة اليمنية يشير إلى استمرار تداعيات الأزمة الأمنية، ولكن برغم كل المخاوف التي يبصرها المراقب واضحة جلية في المشهد اليمني، فإن الجهود السياسية والدبلوماسية التي تبذل محليا، داخل اليمن، والتي تؤازرها أيضا مواقف وإرادة قوى إقليمية ودولية متعددة يهمها استقرار اليمن وأمنه، تحمل إمكانات واقعية مليئة بالأمل في إيجاد المعالجات الضرورية والعاجلة لهذه الأزمة، وما صحبها أخيرا من الكشف عن نشاطات إرهابية لتنظيم القاعدة داخل اليمن. إن واقع الأزمة في بعده الأمني، والمرتبط بالضرورة بأمن المنطقة، قد جعل دولا غربية مؤثرة في واقع السياسة الدولية تضع قضية الأمن في اليمن على رأس أولوياتها السياسية حاليا. فقد شهدت تداعيات الأزمة اليمنية تصاعد دعوات غربية ترمي إلى عقد مؤتمر دولي لمكافحة التطرف في اليمن.

     

    ووسط الاهتمام الذي يوليه المراقبون لأوضاع اليمن، تتجمع الآن إشارات كثيرة بإمكانية التوافق على حلول عملية بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين لإنهاء الحرب بين الجانبين، وهو ما حملته تقارير إعلامية بالأمس، حيث قالت مصادر سياسية يمنية إن مفاوضات تتم عبر طرف ثالث بين صنعاء والحوثيين للتوصل لاتفاق مبدئي يشكل مفتاح معالجة الأزمة الأمنية. إننا نأمل في هذا السياق أن تثمر هذه الجهود عن تحقيق السلام في اليمن، وهو ما يستدعي أن تحتكم أطراف الأزمة إلى الحوار والذي يمثل المدخل الصحيح لمعالجة المشاكل.

                الوطن القطرية

    اترك تعليق

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.