«حماس» تجري اتصالات مع القاهرة لاحتواء التوتر على حدود غزة، مصر تحذر من عواقب استفزاز قواتها

0
51

 

حذرت وزارة الخارجية المصرية من أن «صبرها له حدود» وأن أي محاولة جديدة لـ «استفزاز» الأمن المصري سوف تكون لها «عواقبها»، في وقت أعلنت حركة «حماس» أنها تجري اتصالات مع القاهرة لاحتواء التوتر على حدود غزة.

 

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي إنه «أمر مؤسف أن نرى شهيدا مصريا يقتل برصاصة من الجانب الفلسطيني وهو عمل جبان للغاية ولا يمكن أن يتصور أحد أن يكون لدينا كل عام شهيد مصري يقتل بدم بارد من الجانب الفلسطيني».

 

وأضاف أن «كل جريمة مصر في هذا الموضوع أنها أرادت أن تنفذ إرادتها على مجموعة من المنظمين الذين يتحالفون مع هذه الحركة في الداخل ليحققوا نوعا من الصخب الإعلامي، ليظهروا الوضع وكأن هناك فوضى وعدم سيطرة من جانب مصر».

 

وقال إن «منظمي القافلة قدموا إلى مصر وفي نيتهم افتعال هذه الأزمة وهو ما ظهر في الأحداث التي شهدها ميناء العريش إذ أصروا على دخول سيارات الركاب إلى غزة عبر معبر رفح رغم علمهم بأن هذا المعبر مخصص لدخول الأفراد والمساعدات الطبية أما السيارات فتدخل إما من معبر كرم أبو سالم أو منفذ العوجة».

 

وحول عدم صدور تصريحات من قادة «حماس» حول حادث استشهاد الجندي المصري، قال زكي «إنه أمر في غاية الأسف، ولا يدل إلا على أن هناك عدم ممانعة فيما حدث، وأن هؤلاء اللذين أطلقا، لأنهم شخصين، اعتقد أننا نتحدث عن تسلسل قيادي، هؤلاء لم يذهبوا إلى خط الحدود من تلقاء أنفسهم».

 

وأكد أن «دم الشهيد المصري سيبقى في رقبة من قتله ولو بعد حين، هذا الأمر سوف يعالج وفق الطرق التي تحددها مصر، واعتقد أنه لا يوجد هناك دم مصري رخيص».

 

وأكد زكي أن «مصر لم تخضع لكل هذه الاستفزازات والإجراءات المصرية نفذت كما قلنا من البداية». وقال إن «بلاده تحذر كل الذين أساءوا إليها بأن لصبرها حدودا، وأن أية محاولة أخرى لاستفزاز الأمن المصري سوف يكون لها عواقبها».

 

وأضاف «بالنسبة لهؤلاء الذين كالوا كل هذه الإساءات لمصر على الجانب الآخر من الحدود مع فلسطين فسيأتي قريباً اليوم الذي يدفعون فيه ثمن إساءاتهم من قبل شعبهم نفسه… وسوف يكون لنا معهم وقفة جادة حول أفعالهم تجاه هذا البلد الكريم وقواته المسلحة».

 

الى ذلك أعلنت حركة «حماس» امس أنها تجري اتصالات مع القاهرة، لاحتواء الأزمة التي وقعت إثر المواجهات قرب بوابة صلاح الدين على الحدود المشتركة والتي أسفرت عن مقتل جندي مصري وإصابة 35 فلسطينياً بجروح. ونقلت وكالة «صفا» المحلية عن عضو المكتب السياسي للحركة محمود الزهار تأكيده وجود اتصالات بين قيادة «حماس» والقيادة المصرية لتوضيح الحقائق والمواقف.

 

وقال الزهار إن «الوضع ساخن ويحتاج إلى شيء من الوقت للتغلب عليه»، مضيفاً «هناك توتر شديد، ونحاول جاهدين أن نفكك الأزمة». وشدد على أن «حماس» معنية تماما أن تنتهي الأزمة التي نشبت مع مصر على ضوء «الأحداث المؤسفة» التي وقعت على الحدود. وقال إن حركته حريصة على أن تبقى العلاقة مع مصر طيبة، وأن تنتهي الإشكاليات بأي صورة من الصور.

 

وفي ذات السياق، تقدم رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية بالتعازي إلى القيادة المصرية بوفاة الجندي المصري متمنياً الشفاء للجرحى الفلسطينيين في الأحداث.

 

وقال هنية في بيان وزع في وقت متأخر مساء الأربعاء «الدماء المصرية والفلسطينية غالية علينا جميعا»، داعياً إلى «ضرورة ضبط النفس والتحلي بكل المعاني الأخوية والإستراتيجية التي تربط مصر وفلسطين».

 

واعتبر ما حدث «سحابة صيف عابرة في سماء الشعبين الشقيقين الذين تربطهما العقيدة والعروبة». يذكر ان الرئاسة الفلسطينية وحكومة سلام فياض وحركة «فتح» أدانت مقتل الجندي المصري وحملت «حماس» المسؤولية عن تلك الأحداث.

 

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات

"البيان"

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.