أوباما يتحمل المسؤولية عن "إخفاق النظام" ويعلن إصلاحات للاستخبارات والأمن الجوي

0
55

قال الرئيس الاميركي باراك أوباما أمس بأنه لن يقيل أحداً على خلفية محاولة تفجير الطائرة الاميركية يوم عيد الميلاد، معتبراً أن الثغرات الامنية لم تكن خطأ فرد أو مؤسسة واحدة في الحكومة، خصوصاً أنه هو القائد الاعلى للقوات المسلحة المسؤول في النهاية عن الأمن القومي، ومعلناً سلسلة من الاصلاحات في الاستخبارات والامن الجوي من أجل مواجهة مؤامرات تنظيم "القاعدة".

وفي كلمة مقتضبة القاها في البيت الابيض، كرر أن الحكومة الاميركية كانت تملك معلومات كافية تتيح تجنب الهجوم الفاشل، الا أنها عجزت عن ربطها بعضها بالبعض. وحدد سلسلة من التغييرات الرامية الى تصحيح هذا الخلل، منها توزيع أسرع وعلى نطاق أوسع لتقارير الاستخبارات، وتحليلها على نحو أكثر عمقاً، اضافة الى قواعد جديدة للوائح الارهابيين المشتبه فيهم. وشدد على أن الدوائر المعنية في الادارة و"المسؤولين عنها مسؤولون عن تطبيق تلك الاصلاحات، والجميع سيتحملون المسؤولية إذا قصروا في هذا الامر". وأضاف:"لست مهتما بالمآخذ بمقدار اهتمامي بمعرفة هذه الاخطاء وتصحيحها لننعم بسلامة اكبر. لانني في النهاية المسؤول الوحيد… بصفة كوني رئيسا، اتحمل المسؤولية الكاملة عن حماية بلادنا ومواطنينا. وحين يخفق النظام، فانا المسؤول".

وأُرجئ خطابه مرتين، بينما كان المسؤولون الاميركيون منكبين على رفع السرية عن تقرير يتعلق بالاخفاقات التي مكنت الشاب النيجيري من محاولة تفجير الطائرة. وأصدر البيت الابيض، الحريص على حل لهذه المسألة التي تهدد بإلحاق ضرر سياسي بالرئيس في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس وتشتيت الانتباه أكثر عن برنامجه، التقرير عقب كلامه.

وجاء في التقرير المؤلف من ست صفحات والذي نشره البيت الابيض بعدما قال مسؤولون كبار انه سيسبب صدمة للأميركيين، ان الاستخبارات الاميركية أخفقت في تكريس موارد كافية لمعالجة خطر تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب".

وأوضح ان الحكومة الاميركية كانت تملك معلومات كافية يمكن ان تعطل المحاولة يوم عيد الميلاد، وأن اسم الفاعل النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب كان وارداً على قاعدة بيانات تابعة للاستخبارات، لكنه لم يكتشف قبل ركوبه الطائرة وبدء الرحلة. ورأى انه لا بد من تعزيز نظام قوائم المراقبة الاميركية وتحسينه، لافتاً الى أنه على رغم أن مسؤولي الاستخبارات كانوا يعرفون أن ناشطي تنظيم "القاعدة" في اليمن يشكلون تهديداً للامن الاميركي، لم يركزوا على ذلك التهديد، ولم يجمعوا فتات المعلومات لاحباط المؤامرة. وأوصى بأن تراجع وزارة الخارجية الاميركية الطريقة التي تصدر بها تأشيرات السفر او تبطلها.

وكان مستشار الأمن القومي في البيت الابيض جيمس جونز صرح لصحيفة "يو أس اي توداي" عن التقرير قبل نشره: "فور ان يقرأه الناس اعتقد انه ستكون هناك صدمة مؤكدة… وسيشعر رجل الشارع بالدهشة من عدم الربط بين المعلومات".

وأفاد مسؤول آخر ان ما يسبب الصدمة حقيقة أن خيوطا متعددة لمعلومات الاستخبارات كانت متوافرة، ولو ربط بينها على نحو صحيح لأظهرت فوراً انه كان ينبغي وضع المفجر المشتبه فيه على قائمة "عدم الطيران" التي تمنعه من الصعود الى اي طائرة.

ومن الثغرات الامنية ان والد عبد المطلب توجه الى السفارة الاميركية في نيجيريا وابلغ المسؤولين هناك ان ابنه صار يتبنى وجهات نظر متطرفة، لكن هذه المعلومات لم تلفت انتباه أحد.

 

لايتر

 الى ذلك، دافع البيت الابيض عن رئيس مركز مكافحة الارهاب مايكل لايتر، في ضوء معلومات عنه انه لم يقطع اجازته عقب محاولة تفجير الطائرة.

وتناولت صحيفة "النيويورك تايمس" مدير المركز الوطني لمكافحة الارهاب في مقال لها ضمن حملة تسريب شائعات تشير الى انه مهدد بفقدان وظيفته.

الا أن البيت الابيض دافع عنه بشدة، في خطوة ربما كانت تهدف الى تهدئة التكهنات عن امكان فقدانه منصبه بسبب الاخطاء الاستخبارية التي تكشفت في محاولة تفجير الطائرة اميركية يوم عيد الميلاد.

 

و ص ف، رويترز، أ ب

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.