القمة الاردنية – السعودية تدعو لتحقيق السلام الشامل

0
166

تأتي زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى المملكة العربية السعودية الشقيقة ، والمباحثات التي اجراها مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وفي سياق جهود جلالته المتواصلة لحل القضية الفلسطينية ، حلا عادلا ، يستند الى قرارات الشرعية الدولية ، ومبادرة السلام العربية ويضع حدا للاحتلال الاسرائيلي ، اضافة الى تزامن هذا الحراك الملكي ، مع حراك عربي شمل دمشق والقاهرة والرياض ، ما يؤكد ان الامة معنية بانهاء حالة الجمود التي تسيطر على العملية السلمية ، وتخليصها من المأزق الذي وصلت اليه بفعل العدوان الاسرائيلي المستمر ، سواء اكان استيطانا ، او تطهيرا عرقيا ، او تشديد الحصار على قطاع غزة.

 

ومن هنا اكدت مباحثات الزعيمين العربين جلالة الملك عبدالله الثاني ، وخادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز ، ضرورة اطلاق مفاوضات جادة ، وفاعلة ، تعالج مختلف جوانب الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي ، لتحقيق السلام الشامل والعادل ، استنادا الى حل الدولتين والمرجعيات المعتمدة ، وفي مقدمتها مبادرة السلام العربية .

 

والتي تؤكد انحياز النظام العربي الى السلام ورفضه للاحتلال. واصراره على تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة ، ما يتطلب من اسرائيل الانسحاب الكامل والشامل من كافة الاراضي المحتلة لعام 1967 ، واقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على التراب الوطني الفلسطيني ، وعاصمتها القدس الشريف ، وعودة اللاجئين وفقا للقرار 194 ، كشرط مسبق لاقامة علاقات طبيعية معها.

 

ان خطورة الاوضاع التي تمر بها المنطقة ، والمستجدات والمتغيرات التي تعصف بها ، كانت في صلب مباحثات الزعيمين العربيين ، حيث بحثا سبل تعزيز العمل العربي المشترك ، وترسيخ التضامن ، وتوحيد الصف العربي ، وتحقيق المصالحة الفلسطينية ، كضرورة وطنية ملحة لمواجهة المشروع الصهيوني الاستئصالي ، والذي بات يهدد الامة كلها ، في ظل طروحاته التوسعية ، والتي تشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية.

 

ان تأكيد القائدين العربيين ضرورة وقف الاستيطان ، وكافة الممارسات الاسرائيلية العدوانية ، وخاصة في مدينة القدس العربية المحتلة ، كمقدمة لاطلاق مفاوضات جديدة ، وفق أسس محددة ، وبرنامج زمني محدد لحل الدولتين ، يؤكد حرصهما على وضع حد لسياسة اسرائيل القائمة على التسويف وتقطيع الوقت ، وفرض سياسة الأمر الواقع ، وهذا ما تأكد خلال حقبة رئيس الوزراء السابق ، اولمرت ، حيث استغل المفاوضات لرفع وتيرة الاستيطان ، وتهويد القدس وتشديد الحصار على غزة.

 

مجمل القول: ان الحراك الملكي الفاعل والنشط والمتمثل في المباحثات التي أجراها جلالة الملك عبدالله الثاني مع الرئيس حسني مبارك امس الاول ، وفي القمة التي جمعت جلالته والعاهل السعودي بالامس ، والتي تركزت على ضرورة تحقيق السلام الشامل والعادل ، استنادا الى حل الدولتين ، يؤكد خطورة الاوضاع التي تمر بها المنطقة في ظل استمرار الاستيطان الاسرائيلي ، وهذا ما تمثل في دعوة الزعيمين المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفاعل لاطلاق مفاوضات جادة وفاعلة ، تضع حدا للاحتلال الاسرائيلي الذي يدفع المنطقة نحو الانفجار.

 

            الدستور

 

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.