منفذ العملية ضد "السي آي إي" في أفغانستان إسلامي أردني زوّد عمّان معلومات "بغاية الخطورة"

0
70

كشف مسؤول اردني طلب عدم ذكر اسمه ان الاردني الذي يشتبه في انه نفذ الهجوم الانتحاري الذي اودى بحياة سبعة   من عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية " سي أي إي " في افغانستان، كان زود عمان معلومات "في غاية الخطورة"، مشيرا الى عدم وجود ما يؤكد انه  الانتحاري.

 وقال ان "الاردن حقق مع هذا الشخص (همام خليل البلوي) قبل سنة تقريبا، وهو اردني، وكان التحقيق معه يتعلق بشبهات حامت حوله في ذلك الوقت، لكن التحقيق لم يسفر عن نتائج محددة فترك وشأنه لعدم وجود أدلة … بعدها سافر الى باكستان لمواصلة دراسة الطب". واوضح انه "بعد فترة من وجوده هناك عاود الاتصال بالجهات المعنية الاردنية من طريق البريد الالكتروني واورد معلومات في غاية الخطورة عن وجود خطط تستهدف امن الاردن وتنفيذ عمليات ارهابية في البلاد … لذلك تم التواصل معه عبر البريد الالكتروني ومحاورته ودياً لكشف ما لديه من معلومات وذلك لاستدراجه والتحقيق معه حماية لامن المملكة ولاجهاض أي عملية ارهابية على اراضيها".

لكن المسؤول اشار الى غياب اي معلومات تؤكد ان البلوي هو فعلا منفذ الهجوم الانتحاري في خوست بافغانستان، قائلا انه "لا معلومات اكيدة حتى الآن، ذلك ان الطالبان في مواقعهم الالكترونية يقولون انه افغاني". وكانت مواقع مقربة من تنظيم "القاعدة" أكدت ان البلوي الذي يكنى أبا دجانة الخرساني هو منفذ الهجوم الانتحاري على قاعدة اميركية في افغانستان الاربعاء الماضي وان  المخابرات الاردنية كانت جندته كعميل مزدوج. واضافة الى عملاء "السي آي إي"، قتل في الهجوم ضابط في  المخابرات الاردنية كان في مهمة في افغانستان.  وأفاد المسؤول الاردني "اننا نلاحق الارهاب والارهابيين داخل الحدود وخارج الحدود بالتعاون مع دول صديقة "، مشيرا على سبيل المثال الى مقتل الاردني أبو مصعب الزرقاوي، الزعيم السابق لتنظيم "القاعدة  في بلاد الرافدين" في غارة أميركية على مخبئه في مدينة بعقوبة في حزيران 2006 واعتقال زياد الكربولي قبل ذلك باشهر على أيدي قوات خاصة اردنية في طريبيل بالعراق.

 

تقصير الاستخبارات

 وتتزامن هذه المعلومات مع انتقادات شديدة وجهها رئيس الاستخبارات العسكرية الاميركية في افغانستان الجنرال مايكل فلين الى اجهزة الاستخبارات الاميركية في افغانستان متهما اياها بجهل الوقائع المحلية ونقص الفضول بحيث تفضل قراءة الطالع في فنجان القهوة على اجراء ابحاث معمقة.

ودعا في وثيقة قاسية النبرة الى اصلاح جذري "لجهاز استخبارات لا يزال عاجزا عن الاجابة عن اسئلة جوهرية عن  البيئة التي نعمل فيها  والاشخاص الذين نحاول حمايتهم وطريقة اقناعهم" بالتعاون، موضحاً ان اسباب التقصير "ثقافية وبشرية". وقال ان هؤلاء "يجهلون كل ما له علاقة بالاقتصاد المحلي وملاكي الاراضي" ولديهم فكرة "مبهمة عن هوية صانعي القرار الحقيقيين وطريقة استمالتهم" و"ينأون بانفسهم عن الذين يحتلون افضل المواقع لتقديم الاجوبة".

 وجاء في الوثيقة ان "عملاء الاستخبارات والمحللين الاميركيين لا يسعهم تاليا الا ان يهزوا اكتافهم اجابة عن اسئلة صانعي القرار على المستويات العليا الذين يبحثون عن معلومات وتحليلات كفيلة بإنجاح مكافحة التمرد". واضاف ان "المشكلة تكمن في ان هؤلاء المحللين، وغالبيتهم من الاذكياء المتحمسين الشغوفين، لا يحصلون على معلومات ميدانية، وذلك الى حد دفع بعضهم الى تشبيه عملهم بقراءة الطالع اكثر بانكباب جدي على التحقيق".

 وفي احدث اعمال العنف، اعلنت الشرطة مقتل 14 من "طالبان " عندما انفجرت المتفجرات التي كانوا يستخدمونها في تفخيخ شاحنة صغيرة في اقليم قندز بشمال افغانستان . وصرح قائد شرطة الاقليم عبد الرزاق يعقوبي ان "14 من مقاتلي طالبان قتلوا الاثنين وهم يضعون متفجرات في شاحنة صغيرة لاستخدامها في نشاطات ارهابية". وأكد حاكم الاقليم محمد عمر الحادث وحصيلة ضحاياه.

 

و ص ف، رويترز، أ ب 

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.