سعود الفيصل بعد لقائه مبارك: طلبت من مشعل توضيح موقفه من عروبة القضية الفلسطينية

0
71

شرم الشيخ (مصر) – «الحياة»

 

كشف وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك أمس في منتجع شرم الشيخ، أنه طلب من رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل خلال لقائهما في الرياض الأحد الماضي توضيح موقف حركته من القضية الفلسطينية، وما إذا كانت تعتبرها قضية عربية أم تستخدمها لمصلحة طرف غير عربي، في إشارة إلى إيران.

 

وسلم وزير الخارجية السعودي للرئيس مبارك أمس رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، تناولت الوضع الإقليمي ورؤية السعودية للتطورات في المنطقة. وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي حضر اللقاء، إن المحادثات تناولت في شكل مستفيض «جهود السلام في المنطقة ومحاولات إحيائها والزيارة المرتقبة للوفد الوزاري المصري لواشنطن» الجمعة المقبل. وأوضح أن الأمير سعود الفيصل عرض «رؤية المملكة في ما يتعلق بالموقف في اليمن والمشاكل التي يثيرها الحوثيون على الحدود بين السعودية واليمن، ما يمكن أن يترتب على أية تدخلات أجنبية في هذا الشأن».

 

وأكد أبو الغيط «تطابق رؤية البلدين في ما يتعلق بمختلف التطورات الإقليمية في المنطقة»، مشدداً على «وقوف مصر إلى جوار السعودية ومساندتها وتأييدها في كل الإجراءات والجهود التي تقوم بها للتصدي لأية محاولات لاختراق الحدود».

 

وشدد الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك مع أبو الغيط، على أن بلاده «تدافع عن أرضها وتؤيد الحكومة اليمنية في الدفاع عن وحدة أراضيها وترابها وشعبها، ونحن مع اليمن قلباً وقالباً في هذا التوجه»، مشيراً إلى أن «موقف السعودية من المتسللين معروف، فنحن ندافع عن أرضنا ولا نتهاون في هذا الأمر».

 

ورداً على سؤال عما إذا كانت اليمن ستصبح جبهة جديدة للحرب على الإرهاب في المنطقة وهل هناك تنسيق عربي خصوصاً بين مصر والسعودية لمواجهة هذا التطور المحتمل، قال أبو الغيط إن «هذا الموضوع محل نقاش دائم بين مصر والسعودية على كل المستويات والأجهزة».

 

وشدد وزير الخارجية السعودي على «تطابق وجهات النظر بين مصر والسعودية حيال مختلف التطورات في المنطقة». وقال إن زيارته لدمشق أمس تأتي فيما «الأوضاع في المنطقة تتعرض لتقلبات كثيرة ومن الضروري في مثل هذه الظروف وفي هذه الفترة بالذات أن تزداد الاتصالات العربية، وتأتي زيارتي دمشق لهذا الغرض وليست لسبب آخر».

 

ورداً على سؤال عما إذا كانت السعودية حصلت على موافقة «حماس» على توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية خلال استقباله مشعل، قال الأمير سعود الفيصل إنه لم يتطرق خلال استقباله مشعل إلى هذا الموضوع «لأن ورقة المصالحة بالكامل في يد الإخوة المصريين»، لكنه أشار إلى أنه طلب منه «أن يوضح لنا أين تقف حماس من القضية الفلسطينية، بمعنى هل هي قضية عربية أم هي قضية تتبع طرفاً آخر، وإذا كانوا في حماس يسعون إلى توحيد الفصائل الفلسطينية للوقوف مع دولة من الدول، فلماذا لا يقفون مع توحيد الفصائل للوقوف ضد إسرائيل». وأضاف أن مشعل «رد على ذلك مؤكداً عروبة حركة حماس والقضية الفلسطينية، وهذا ما كان يبحث عنه الجانب السعودي من المقابلة».

 

وأوضح، في معرض رده على سؤال، أن المبادرة العربية للسلام «موجودة وجاهزة للتطبيق، ونحن نعتقد أن هذه المبادرة قادرة على إنهاء الصراع بين الجانبين ولمصلحتهما. ونعرب عن أملنا بأن يتم تبني هذه المبادرة من قبل كل الأطراف المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط قبل أن يضيع الوقت، لكن لا يوجد جديد يتعلق بهذه المبادرة حتى الآن».

 

وسُئل أبو الغيط عما إذا كانت هناك أفكار مصرية جديدة سيحملها ورئيس الاستخبارات الوزير عمر سليمان إلى واشنطن الجمعة المقبل، فأجاب: «نكرر في كل وقت الأفكار المصرية، وسبق أن عبرنا عنها مرات عدة: نطالب بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على مجمل أرض خطوط عام 1967 تعيش في سلام وأمن مع إسرائيل، وأن تكون دولة متماسكة الأطراف، وعاصمتها القدس الشرقية، ونطالب بتسوية عادلة لقضية اللاجئين على أسس المبادرة العربية… نركز على كيفية تتويج هذا الطرح في ضوء ما يأتي من الولايات المتحدة… الأفكار هي ذاتها المعلنة من قبل. ونأمل باقتناع الطرف الأميركي بها وأن يتبناها ويدفع بها مع إسرائيل».

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.