النيويورك تايمس": علي صالح يقدّم مصالح عائلته على مكافحة الفساد"

0
91

أفاد مسؤولون يمنيون وديبلوماسيون غربيون أن الولايات المتحدة تواجه مهمة صعبة في اليمن مع مباشرتها مساعدة هذا البلد في مكافحة الإرهاب، تكمن في التعامل مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي ملأ حكومته التي يستشري فيها الفساد، بأفراد من عائلته.

ونسبت صحيفة "النيويورك تايمس" الأميركية الى مسؤولين يمنيين ومحللين وديبلوماسيين غربيين ان علي صالح كان يخصص في السنتين الاخيرتين وقتاً أقل لتلبية مطالب العشائر والمناطق اليمنية، منه لتعزيز نفوذ عائلته. وقال ديبلوماسي غربي إن الموارد النفطية اليمنية تنخفض، مما يعني أن علي صالح لم تعد لديه موارد لبسط سلطته، الامر الذي أدى إلى تراجع سلطة الحكومة المركزية وانحسارها إلى العاصمة صنعاء.

وأشارت الصحيفة إلى ان علي صالح يمثل لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما المشكلة نفسها التي تواجهها في أفغانستان وباكستان، فهو منفتح على الدعم الأميركي، لكن عدم فاعليته والفساد المستشري في مؤسسات حكومته قد يحدان من حصوله على الدعم. ولفتت أيضاً الى أن رغبة علي صالح في مكافحة "القاعدة" هي أيضاً أمر مشكوك فيه لأنه "لا يعتبرها عدوه الرئيسي"، وهو "لم يبدأ أخذ خطر القاعدة على محمل الجد" إلاّ العام الماضي.

وقالت الصحيفة الاميركية ان مدى فاعلية مكافحة اليمن لـ"القاعدة" يعتمد خصوصاً على عائلة علي صالح، فنجله أحمد هو رئيس الحرس الجمهوري وقائد القوات اليمنية الخاصة، وأولاد شقيقه الراحل بينهم عمار صالح هو نائب مدير الأمن الوطني، ويحيى هو قائد القوات الأمنية المركزية ووحدة مكافحة الإرهاب، وطارق يقود الحرس الرئاسي، فيما يتولى أخو صالح غير الشقيق قيادة سلاح الجو.

وذكرت ان سلطة الدولة اليمنية غائبة في المناطق، ورجال الشرطة والجيش يتحصنون داخل ثكنهم، وأن حجم نجاح تعامل الولايات المتحدة مع طموحات علي صالح وعائلته سيحدد إلى حد كبير نجاح أو فشل المعركة ضد "القاعدة".

وفي المقابل، نشرت صحيفة "الواشنطن بوست" ان الحكومة اليمنية تخشى الثمن السياسي الذي قد تدفعه نتيجة شركتها مع الولايات المتحدة، غير انها في الوقت عينه ضعيفة جداً لتكافح "القاعدة". وأوضحت ان الحكومة اليمنية الهشّة تواجه معضلة الموازنة بين الولاء للولايات المتحدة من جهة، والقوى العشائرية والسياسية والدينية التي تنفر من التدخل الأميركي في اليمن وتتعاطف مع أيديولوجيا "القاعدة" من جهة أخرى.

 وتحذّر المعارضة اليمنية من أن العديد من اليمنيين سيتعاطفون مع "القاعدة "إذا تصاعد النزاع، وخصوصاً في ظل فشل الحكومة في توفير الحاجات الأساسية للشعب مع انتشار البطالة والأمية والفقر.

 

ي ب أ

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.