ليبرمان يرفض التزام أي موعد، رواية إسرائيلية عن خطة أميركية للسلام تتضمن حل قضايا الوضع النهائي في سنتين

0
88

رام الله – من محمد هواش  والوكالات:

تحدثت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية امس عن "خطة سلام" تنوي الادارة الاميركية عرضها على الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني قريباً. وقالت ان الخطة تنص على "بدء التفاوض المباشر فوراً بين الجانبين بغية التوصل الى اتفاق على الوضع الدائم في غضون سنتين من بدء التفاوض".

واشارت الى ان الموضوع الاول الذي سيعرض على بساط البحث سيكون "قضية الحدود الدائمة، على ان يكون الموعد الاخير المحدد لايجاد تسوية هو تسعة اشهر اي قبل انقضاء فترة تعليق اعمال البناء في المستوطنات التي اعلنتها اسرائيل، بحيث لن ينتهي التعليق في ختام هذه الفترة، بل ستتم ملاءمته للاتفاق: اسرائيل لن تعاود اعمال البناء الا داخل المناطق المشمولة بحدود الوضع الدائم، وذلك بناء على الملامح (المعالم) التي سيتوصل اليها الجانبان. اما بالنسبة الى كل المناطق التي ستكون خارج الاتفاق، فسيستمر تعليق البناء فيها".

وقالت ان "مبدأ التفاوض هو ايجاد حل توافقي بين المطالبة الفلسطينية بتسلم المناطق التي كانت تحت سيطرة الفلسطينيين قبل 1967 – مع اجراء تبادل معيّن للمناطق – بحيث لن يتم تقليص المساحة الشاملة للمناطق برمتها – والمطالبة الاسرائيلية بحدود يمكن الدفاع عنها".

واضافت "انه بعد التوصل الى الاتفاق في موضوع الحدود، سينتقل الجانبان الى التفاوض على باقي القضايا الجوهرية: ملفي القدس واللاجئين". واوضحت "ان الجانب الفلسطيني سيتلقى رسالة اميركية مرفقة تحتوي على ضمانات ان السقف الزمني المحدد بسنتين، سيكون نهائياً ولن تكون تأجيلات بعده. وفي حال عدم التوصل الى اتفاق، سيطالب الفلسطينيون بتأييد اميركي لمطالبتهم بتسليمهم مناطق بمثل مساحة المناطق التي كانت تحت سيطرة العرب قبل 1967. والاعتقاد السائد هو انه يتوقع ان تطالب اسرائيل بتلقي رسالة مرفقة اميركية في المقابل تتضمن ابرام رسائل الرئيس الاميركي جورج بوش الى رئيس الحكومة الاسرائيلي سابقاً ارييل شارون عام 2004".

واشارت الى "انه لم يتضح بعد ما اذا كانت الضغوط الشديدة التي تمارس حالياً من كل الاتجاهات على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ستعطي ثمارها ام لا. اذ ابدى مقربون منه السبت تشاؤماً، الا انه يحتمل ان تتغير الامور في لقاء عباس الموجود في مصر والرئيس المصري حسني مبارك".

وعن امكان فشل المفاوضات في التوصل الى اتفاق خلال الفترة المحددة للتفاوض بين الجانبين والسؤال الوجيه المطروح الآن في حال عودة الجانبين الى طاولة المفاوضات، تساءلت الصحيفة عن امكان عرض واشنطن خطتها السلمية المبنية على ملامح مشروع الرئيس الاميركي سابقاً بيل كلينتون، وهل تفرضها على الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني؟ وقالت ان واشنطن "لم تبت بعد هذه المسألة". كما تساءلت عن مدى قدرة كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وعباس على مواجهة المعارضة المتشددة في عقر داره لمثل هذا التحرك السلمي.

وكشفت ان "رئيس الدولة شمعون بيريس اجرى اتصالات مكثفة مع عباس للعودة الى طاولة المفاوضات بالتنسيق مع نتنياهو".

 

نتنياهو

في غضون ذلك، أمل نتنياهو خلال اجتماع لكتلة "ليكود" في الكنيست، ان تكون الظروف نضجت لمعاودة المفاوضات بين الفلسطينيين واسرائيل. ونقلت عنه وسائل اعلام اسرائيلية ان "لدي انطباع في الاسبوعين الاخيرين ان ثمة تغيرا معينا في الاجواء وآمل في ان تكون الظروف نضجت بشكل يمكن من الشروع في عملية سياسية".

بيد انه أكد رفضه مطلب عباس تجميد الاستيطان قائلا ان "اسرائيل مستعدة للمفاوضات مع السلطة من دون شروط مسبقة".

ولفت الى انه منذ تأليف حكومته وهو يدعو الى معاودة المفاوضات مع الفلسطينيين "ونحن جديون في نياتنا التوصل الى اتفاق سلام وسنصر على أن تحدد نتائج المفاوضات الى طاولة المحادثات في نهاية المطاف". وأكد أن "الخطط السياسية، التي تنشر باسمي في وسائل الاعلام لا تنطوي على حقائق".

 

ليبرمان

وفي المقابل اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان خلال لقائه مبعوث الرباعية الدولية الى الشرق الاوسط طوني بلير انه لا امكان للتوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين في غضون سنتين وفقا لمبادرة السلام التي تطرحها الولايات المتحدة.

وقال: "ليس في الامكان التوصل الى اتفاق كامل خلال سنتين، فهذه غاية ليست واقعية وينبغي البدء بمحادثات مباشرة من دون التزام أي موعد". وأضاف: "في الماضي تم التزام مواعيد لم تتحقق وقد أدى هذا الامر الى العنف".

 

اعتقالات

وبثت الاذاعة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ستة مطلوبين فلسطينيين أربعة منهم في جنين واثنان في منطقة الخليل. وقال الجيش انه اعتقل فلسطينيين حاولا دخول ضريح الانبياء في الخليل وفي حوزتهما سكاكين.

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.