المستشار الأمني لميركل في زيارة غير معلنة لبيروت، لا تعيينات قبل الآلية الحكومية تسهيلات فرنسية لشروط باريس 3

0
96

مع ان "ضجيج" ملف التعيينات بدأ يتصاعد مستبقا اي آلية محتملة قد يضعها مجلس الوزراء قبل الشروع في اصدار هذه  التعيينات على دفعات، فانه لم يحجب ملامح تطورات مريبة في المشهد السياسي استرعت انتباه اوساط معنية في الايام الاخيرة نظرا الى ما تحمله من دلالات.

وقد لفتت هذه الاوساط الى ان اثارة ضجة التعيينات جاءت قبل اي تفاهم جدي او كلام جدي بين المعنيين على الآلية التي ستعتمد كأنه يراد لها ان تفتعل عقبات او شروطا تشكل ضغوطا على الحكومة لتقبل بأمر واقع معين ينتهي الى استعادة آفة "المحاصصة" التقليدية وتنعكس سلبا على هيبة الحكومة وانطلاقتها.

اضف ان هذه الضجة أثيرت "بشبهة" تغطية المضاعفات التي احدثها التفجير في الضاحية الجنوبية اخيرا وكأنه يراد لها قطع الطريق على اثارة موضوع هذا التفجير سياسياً في مجلس الوزراء.

ولم تغفل الاوساط نفسها تصاعد حملة جديدة ومفاجئة من بعض المحسوبين مباشرة على حلفاء سوريا على رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعد زيارته لباريس، على غرار تلك الحملة التي استهدفته عشية سفره الى واشنطن، مع فارق شكلي هذه المرة ان الحملة الجديدة اعقبت لقاء سليمان والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، في حين ان الحملة الاولى استبقت لقاءه والرئيس الاميركي باراك اوباما.

في ظل هذه الاجواء ينعقد مجلس الوزراء في الخامسة مساء اليوم في السرايا برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري وعلى جدول اعماله 47 بندا عاديا. ولن يطرح موضوع التعيينات في الجلسة في انتظار التفاهم السياسي على الآلية التي ستعتمد لاصدارها.

وقالت مصادر حكومية لـ"النهار" ان الحكومة لن تحشر نفسها في هذا الموضوع والتعيينات لن تأتي مسلوقة ومتسرعة، على غرار ما يوحي البعض. واكدت ان هناك آلية يجري التحضير لها ولن تخطو الحكومة قبل ذلك أي خطوة ناقصة.

في المقابل، بدا في حكم المؤكد ان وزراء من فريق 14 آذار سيثيرون في جلسة اليوم موضوع التفجير الذي حصل في الضاحية الجنوبية وملابساته الغامضة بالاضافة الى أحداث حصلت في مخيم عين الحلوة.

 

لبنان وفرنسا

في غضون ذلك، أكدت مصادر اطلعت على نتائج محادثات الرئيس سليمان مع الرئيس الفرنسي لـ"النهار" ان الرئيسين لم يتناولا أي قضية ذات طابع داخلي لبناني بما في ذلك طاولة الحوار وبند الاستراتيجية الدفاعية. وقالت ان الرئيس سليمان شدد على أهمية تطبيق القرار 1701، نافية أن يكون البحث قد تناول القرار 1559 الذي لم يأت الرئيسان على ذكره.

وأوضحت انهما أثارا موضوع العلاقات اللبنانية – السورية وتطورها بعد قيامها من دولة الى دولة، كما تناولا العلاقات العربية – العربية وآفاق الحلول السلمية في المنطقة. وأشارت الى ان سليمان وساركوزي أجريا تقييماً لمسار العلاقات اللبنانية – الفرنسية ووضع الاتفاقات المعقودة بين البلدين موضع التنفيذ، فضلاً عن تحريك بعض الاتفاقات كاشفة عن زيارات سيقوم بها وزراء فرنسيون لبيروت في وقت قريب لهذه الغاية.

وأوضحت أن من الأمور التي تم التوافق عليها بين الرئيسين اللبناني والفرنسي تسهيل الاجراءات الآيلة الى الافادة من مقررات باريس 3 والمساعدات الفرنسية التي رصدت ضمنها من دون ربطها بالشروط السابقة لهذه المساعدات أي الاصلاح والتعيينات والخصخصة، ذلك ان هذه الاجراءات ستستغرق وقتاً لبتها في لبنان.

 

موفد لميركل

على صعيد آخر، علمت "النهار" أن موفداً خاصاً للمستشارة الالمانية أنغيلا ميركل هو مستشارها الأمني والمدير العام للسياسة الخارجية كريستوف هنسينغ سيصل الى بيروت فجر اليوم للقاء الرئيس سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري ووزير الخارجية والمغتربين علي الشامي. ولم تعرف طبيعة مهمة الموفد التي لم يبلغ عنها الجانب الألماني، ولكن علم أنها ستستمر بضع ساعات ينتقل بعدها بطريق البرّ الى دمشق.

من جهة أخرى، أكد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط أمس انه سيزور رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون الخميس المقبل في الرابية. وسيتركز اللقاء على ملف عودة المهجرين بعدما انشئت لجان مشتركة من "التيار الوطني الحر" والحزب التقدمي الاشتراكي للبحث في طرق تحصين العودة ومناقشة تفاصيلها في الشوف.

"النهار"

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.