حتى لا يتحول دعم اليمن إلى تدويل

0
98

الأوضاع في اليمن تندفع بصورة متسارعة، نحو المزيد من التعقيد والتفجير. التحديات التي يواجهها هذا البلد، تضخّمت وفاضت عن سعة ماعونه. باتت تهدّد بالتحوّل إلى مشكلة دولية. قدوم الشاب النيجيري، الذي حاول تفجير الطائرة الأميركية، منه؛ فتح الباب لدخول العامل الخارجي إليها.

 

ردود الفعل، اعتبرت أن اليمن تحوّل إلى قاعدة ل«القاعدة». صنعاء، في ضوء هذا التطور؛ رحّبت بالدعوة لعقد مؤتمر دولي، من أجل البحث في مواجهة التطرف فوق أراضيها. حاجتها للدعم والمساعدة، مفهومة ومشروعة.

 

لكن هذا له محاذيره، إذا بقي بيد الخارج لوحده. لابدّ من دخول العامل العربي على الخط، بحيث تتعزز قدرات اليمن؛ وفي ذات الوقت يمتنع تدويل أزمته.

 

وكأنه كان ينقص اليمن، في وضعه الحالي، أن ينطلق من أراضيه أحد عناصر «القاعدة«؛ في عملية إرهابية، تمّ إحباطها في اللحظة الأخيرة. المحاولة، أثارت ردود فعل، تفوح منها رائحة التدويل.

 

رئيس الحكومة البريطانية، سارع إلى الدعوة لعقد مؤتمر دولي في لندن، 28 الجاري؛ للنظر في كيفية «مكافحة التطرف في اليمن». الرئيس الأميركي، أوباما، كان واضحاً في اتهامه تنظيم «القاعدة» في اليمن، «الذي قام بتدريبه وتجهيزه بالمتفجرات وتوجيهه للهجوم على الطائرة»، كما قال.

 

حذر من قاموا بذلك ووعد بأنهم «سيحاسبون». رافق ذلك تحركات واتصالات، تشي بأن الأزمة اليمنية باتت على وشك الدخول في فصل جديد، يزيد من تشابكها وانفتاحها على المجهول.

 

الخشية، أن تتحول الساحة اليمنية إلى مسرح مواجهات داخلية إقليمية دولية، تتناسل عن بعضها وإلى أمد غير منظور. حتى ولو لم تدخلها قوات أجنبية. واليمن لا يبدو أنه في هذا الوارد، بكل حال.

 

لكن التجارب في ساحات أخرى مجاورة، تحمل على مثل هذا التخوف. الوضع في اليمن يدخل في منعطف نوعي، مشحون بكثير من المخاطر التي تهدّده مع الجوار. مثلث المتاعب في الشمال والجنوب مع «القاعدة»، مرشح ليصبح مطعماً بالتدويل. وبالتالي للمزيد من التفاقم. على الوضع العربي الاستدراك ولو المتأخر؛ بحيث يشكل نوعاً من صمام الأمان يحول دون ترك الساحة للآخرين. وإلا انتهى معها كما انتهى مع غيرها.

 

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.