أكاذيب وتناقضات حماس‏..‏ ومن يحركونها‏!‏

0
95

لاشك أن موسم الهجوم علي مصر بات معروفا بل مفضوحا‏,‏ ففي اللحظة التي تتأزم الأوضاع في داخل إيران أو في ملفها النووي مع الغرب‏.‏ نشهد وصلة هجوم غير أخلاقية علي مصر‏,‏ ومواقفها‏.

 

‏ ويبدو التحالف المشبوه والعاجز الذي تتزعمه طهران‏,‏ وتحرك فيه حماس وحزب الله وبوق الدعاية الرخيص الجزيرة وكأنه فقد رشده من فشل الحملة تلو الأخري في تحريض المصريين ضد قيادتهم‏.‏

 

ولم يدرك هؤلاء أن السر بسيط‏,‏ ألا وهو وعي الشعب المصري بالفرق مابين الأقوال والأفعال‏.‏ فالذين يملأون الدنيا تحريضا ضد مصر‏,‏ ويحاولون بكل السبل استدراجها إلي معسكر الممانعة‏..

 

‏ يفضحهم أمام شعوبهم والشعب المصري أن طلقة واحدة لم تنطلق من جبهة الجولان المحتلة‏,‏ كما أن مرشد الثورة خامئني أمر أتباعه بعدم القتال لمساعدة غزة‏,‏ بل إن حزب الله ودمشق لم يحركا ساكنا بل اعتمدا سياسة الكلام الضخم الذي لم يحرر أرضا‏,‏ ولم يرد عدوانا بل دمر العواصم علي رءوس السكان الأبرياء‏,‏ وتركهم في العراء‏!‏

 

وحتي هذه اللحظة فان إعادة إعمار الجنوب اللبناني لم تتم‏,‏ ولم تتدفق الأموال الايرانية لإعمار ماخربته المغامرة غير المحسوبة لحسن نصر الله‏.‏ وفي الماضي القريب عندما أنطلقت بضعة صواريخ مجهولة تجاه إسرائيل‏,‏ فإن حزب الله سارع لينفي بشدة مسئوليته عما حدث‏,‏ ومازال يتمسك بالهدنة مع إسرائيل‏..‏ والآن‏.‏ في هذه اللحظة يجب الا يغيب عن ناظرينا الحقائق علي الأرض وهي‏:‏

 

الجولان محتل‏,‏ وسوريا تحاول جاهدة التفاوض علي السلام‏,‏ ولم تطلق أي رصاصة تجاه إسرائيل‏.‏ وحزب الله لازال بمفرده‏,‏ ولم يتمكن من تغيير المعادلة علي الأرض‏,‏ وإسرائيل تحلق وتغير‏,‏ ولم تحدث إيران تحولا استراتيجيا لصالحه‏,‏ كما أن حماس متمسكة بهدنة‏,‏ وترغب في الاحتفاظ بالسلطة بأي ثمن‏,‏ وإيران تحرض الآخرين وتلعب بهم ورقة في عملية المساومة مع الغرب وتخفيف الضغوط علي النظام‏.‏

 

هذه هي الصورة الحقيقة‏,‏ ووسط الأكاذيب بشأن الجدار والحصار الذي لم تر حماس إلا مصر فقط‏.‏ وتناست عدة أشياء‏:‏ أن المعابر كانت مفتوحة وفقا للاتفاق مع الرباعية الدولية‏,‏ وأن هذه المعابر يمكن أن تفتح لو تمت إعادة السلطة الفلسطينية الشريك الذي وقع الاتفاق‏.‏ وهنا علينا أن نتوجه بالسؤال لحماس وقادتها‏:‏

 

هل السلطة أهم لديكم من معاناة الشعب الفلسطيني كما تزعمون؟‏!‏ فلو كان الشعب الفلسطيني يعاني بصورة فظيعة فإن تنازلكم عن السلطة‏,‏ بل مجرد إعادة السلطة الفلسطينية إلي المعابر ستكون ثمنا زهيدا وإلا فإن الانقلاب والاستيلاء علي السلطة لديكم أهم؟‏!.‏

 

ويبقي أن آخر التصريحات الغريبة والمتناقضة من حماس تدعو للتأمل والعجب‏,‏ ففي الوقت الذي تهاجم فيه حماس مصر بقسوة فإنها تقول لن نصنع أزمة مع مصر ولانريد فتح المزيد من المشاكل والخلافات‏,‏ وسنعمل علي تجنب المواجهة السياسية وغيرها‏!!‏ ودعا السيد موسي أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس مصر الراعية للحوار الفلسطيني إلي استمرار رعايتها للملف الفلسطيني‏.‏

 

ويعترف أبو مرزوق رغما عنه بأن أي دولة لاتملك ماتملكه مصر في ملف المصالحة‏,‏ ولكن أبو مرزوق نفسه يعود لكي يناقض نفسه ردا علي أن ورقة المصالحة لن تعدل ليقول نحن نري أن هذا الموقف بحاجة إلي مراجعة‏,‏ وفي ظل هذا التخبط فإن المرء عليه أن يواجه حماس ومن يقف خلفها‏:‏

 

لماذا الإصرار علي الدور المصري؟‏!‏ وكيف تفسرون الهجوم وافتعال المشاكل مع القاهرة ومطالبتها بالتحرك في الوقت نفسه؟‏!‏ ولكن إذا كان الرهان علي جر مصر إلي الحرب‏,‏ فالرد هو‏:

 

‏ هذا رهان خاسر‏,‏ وبالمناسبة فإن إسرائيل هي التي تحتل الأرض العربية وتهدد إيران‏,‏ ولذا عليكم بالتوجه إلي الباب الصحيح إذا كنتم حقيقة تريدون تحرير الأرض لا افتعال المشاكل للتغطية علي عجزكم؟‏!.‏

 

            الأهرام

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.