واشنطن ترفض مهلة الشهر الإيرانية: العرض الدولي متوازن ويلبي طلب طهران

0
80

سارعت واشنطن الى الرد على اعلان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي أن بلاده تمهل الدول الكبرى شهراً للموافقة على شروطها لمبادلة الاورانيوم بالوقود النووي، قبل ان تضطر الى انتاجه بالاعتماد على قدراتها، فقالت إن الجمهورية الاسلامية "تعزل نفسها" بفرضها هذه المهلة وفقاً لشروطها لا وفقاً لشروط الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما عاد الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمنبارست وأوضح أن المهلة أمكن الاتفاق عليها قبل شهر مع الدول الغربية للتوصل الى اتفاق على تبادل الوقود النووي.

وقال الناطق: "قررت الجمهورية الاسلامية، استنادا الى المفاوضات التي أجرتها مع الاطراف المعنيين، انتاج الوقود الذي تحتاج اليه لمفاعل طهران ان لم تحصل عليه" من الخارج. ونقلت عنه وكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء "إرنا" الايرانية إن "الاطراف الاخرين طلبوا من الجمهورية الاسلامية منحهم شهرين للتوصل الى اتفاق، وقد وافقنا على ذلك… لقد مضى شهر، وبذلك يبقى شهر قبل أن تتخذ ايران القرار الذي يفرض نفسه، اذا تعذر التوصل الى اتفاق".

وكان متكي صرح السبت بأن ايران تمهل الدول الكبرى شهراً للموافقة على شروطها لمبادلة الاورانيوم بالوقود النووي، قبل أن تضطر الى انتاجه بالاعتماد على قدراتها. وقال: "أمام الاسرة الدولية شهر واحد فقط لاتخاذ قرارها، والا سستتولى طهران بنفسها تخصيب الاورانيوم بنسبة أعلى… انها مهلة نهائية".

وبعد ذلك بساعات، رفض الناطق باسم مجلس الامن القومي الاميركي مايك هامر "المهلة النهائية" التي حددتها الحكومة الايرانية، مؤكداً أن العرض الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى طهران في شأن تخصيب الأورانيوم الايراني في الخارج هو عرض كاف ولا ضرورة لادخال شروط جديدة عليه. وأضاف ان "لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عرضا متوازنا على الطاولة، عرضا يلبي مطلب الوقود  الذي قدمته ايران نفسها، ويحوز دعم المجتمع الدولي… واذا كان هدف ايران هو الحصول على الوقود النووي فما من داع اطلاقاً لان يكون العرض الموجود، والذي وافقت عليه ايران مبدئياً في جنيف، غير كاف. الحكومة الايرانية تعزل نفسها".

وكانت طهران رفضت مهلة نهاية السنة التي حددها الرئيسان الاميركي باراك اوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي، للموافقة على مشروع الوكالة الذي يقضي بان تسلم ايران القسم الاكبر من مخزونها من الاورانيوم الضعيف التخصيب لزيادة تخصيبه الى نسبة 20 في المئة في روسيا ثم تحويله وقودا في فرنسا.

والثلثاء، أبدى رامين مهمنبارست استعداد ايران "لتبادل الوقود على مراحل"، معتبراً أن "هذا العرض يمكن ان يكون فرصة للجانبين" لاحلال الثقة. واضاف: "إذا قبل الطرف الاخر (مجموعة الدول الست التي تتفاوض مع طهران في شأن ملفها النووي) هذا المبدأ، ستكون ممكنة مناقشة تفاصيل اخرى، وخصوصاً مكان هذا التبادل… لقد طرح البعض اليابان، البرازيل، تركيا او حتى جزيرة كيش (في جنوب ايران). وكل ذلك يمكن ان يناقش".

عقوبات

 

وكانت الوكالة الدولية انتقدت رفض ايران عرضها الذي يهدف الى تهدئة مخاوف بعض العواصم الغربية، فيما لوحت الاسرة الدولية بتشديد العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

وأفاد ديبلوماسي في الامم المتحدة أن مجلس الامن قد يبدأ درس سلسلة جديدة من العقوبات منتصف كانون الثاني الجاري.

ونشرت صحيفة "النيويورك تايمس" ان ادارة الرئيس باراك اوباما تعتقد ان الاضطرابات الداخلية ومؤشرات لمشاكل لم تكن متوقعة في البرنامج النووي الايراني، تجعل زعماء طهران اضعف امام عقوبات جديدة شديدة وفورية.

ونسبت الى مصادر رسمية ان اقتراح فرض العقوبات الذي نوقش طويلا يأتي بينما أنهت الادارة الاميركية مراجعة جديدة لتقدم البرنامج النووي الايراني. واوضحت ان البيت الابيض يريد ان تركز العقوبات الجديدة على الحرس الثوري "الباسدران"، الذي يعتقد انه يشرف على جهود التسلح النووي.

ومع ان سلسلة العقوبات التي فرضت منذ سنوات على ايران لم تردعها على ما يبدو عن مواصلة جهودها النووية، فان مسؤولا في الادارة الاميركية يشارك في رسم السياسة حيال ايران أفاد أن الادارة تأمل في ان تفتح الاضطرابات الراهنة "نافذة لفرض العقوبات الاولى التي يمكن ان تجعل الايرانيين يفكرون في ما اذا كان البرنامج النووي يستحق هذا الثمن".

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين في ادارة اوباما اعتقادهم ان جهود تطوير قنبلة نووية تأثرت الى حد كبير بكشف وجود منشأة نووية قيد الانشاء قرب مدينة قم الشيعية،  قبل ثلاثة اشهر.

 

(و ص ف، رويترز، أ ب)

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.