الجيش الاسرائيلي يؤكد إصلاح "عيوب" حرب تموز 2006 ويستعد لسيناريو مواجهة مع إيران وسوريا و"حزب الله" و"حماس"

0
60

نشر عشر كتائب احتياط في الضفة الغربية

رام الله – من محمد هواش:

نقلت الاذاعة الاسرائيلية امس عن مصدر عسكري مسؤول في منظومة العمليات العسكرية للجيش الاسرائيلي ان "الجيش أوصى المستوى السياسي بأكثر من سيناريو عمل لمواجهة أي طارئ بما في ذلك أي هجمات من ايران أو سوريا أو حزب الله أو حركة حماس أو منها مجتمعة".

وقال "ان في استطاعة الجيش ضمان تنفيذ كل الخطط العملانية".

واوضح ان "الجيش أكمل الى حد كبير عملية إصلاح العيوب التي ظهرت خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، وان قوات الجيش على أعلى درجات الجاهزية القتالية والكفاية العسكرية منذ عشر سنوات للردّ جواً وبراً وبحراً على اي اعتداء صاروخي من لبنان أو قطاع غزة أو سوريا وايران، وحتى من جميع هذه الجهات معاً".

ورأت مصادر عسكرية اسرائيلية انه "اذا وجه الجيش الاسرائيلي أو سلاح الجو الاميركي ضربة الى المنشآت النووية أو العسكرية الايرانية، فإنه من المرجح أن تكون اسرائيل عرضة لهجمات صاروخية تتعرض خلالها الجبهة الداخلية لسقوط آلاف الصواريخ والقذائف الصاروخية في انحاء البلاد".

وأعربت محافل عسكرية اسرائيلية عن ثقتها أن "الاستراتيجية وأساليب القتال التي أعدها الجيش ستجعله قادراً على صد الهجمات الصاروخية خلال فترة معقولة من الزمن".

وخلصت الى "ان الجيش صار في مستوى قياسي من الكفاية العسكرية والجاهزية القتالية في الوقت الحاضر، وسيكون على مستوى أعلى في هذا المجال في السنة الجديدة لمواجهة احتمال إحباط تهديد نووي ايراني اذا ما وضع موضع التنفيذ".

وأبلغ المعلق العسكري الاسرائيلي رون بن يشاي موقع "واينت" الالكتروني التابع لصحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية ان "لقاء سرياً وغير روتيني ضمّ أخيراً قادة الجيش ومسؤولين كباراً في المستوى السياسي في مقر القيادة العليا تحت الارض في تل أبيب، تم خلاله عرض الاستراتيجية وأساليب القتال والخطط العملانية التي بلورها الجيش للتعامل مع التهديدات الامنية القائمة والمحتملة التي تحدق بدولة اسرائيل". واضاف انه "لا يمكن – لاعتبارات أمنية وبسبب الرقابة العسكرية – نشر معطيات وبيانات مفصلة عن حال الجاهزية القتالية في الجيش، غير انه يمكن الاشارة الى ان سلاح الجو يتصدر لائحة الكفاية العسكرية والقتالية بين وحدات الجيش".

أما القوات البرية ووحدات الاحتياط في الجيش "فلم تصل بعد الى المستوى القياسي عينه من الاستعداد والجاهزية مثل سلاح الجو". والسبب الرئيسي لذلك في رأي بن يشاي "ان مرحلة تزود الوسائل القتالية الحديثة مثل ناقلات جند مدرعة ومنظومات الدفاع المضادة للدروع ومنظومات التحكم والمراقبة وغيرها من الوسائل لم تستكمل بعد". بيد انه استدرك قائلاً: "طرأ تحسن دراماتيكي على حال النسق (المستوى) القتالي البري النظامي في مجال التدريبات وتأهيل القادة والضباط… طرأ تحسن ملموس جداً على مستوى وحدات الاحتياط حيث نفذت كل الألوية القتالية التي تشكل رأس الحربة في الحرب البرية ثلاث مناورات كبيرة بالذخيرة الحية خلال السنوات الأخيرة". واشار الى ان "الجيش دأب على تطبيق توجيهات رئيس الاركان اللفتنانت جنرال غابي اشكنازي القاضية بوجوب ان يبقى الجيش في احدى حالين: إما في حال الاستعداد لخوض الحرب وإما في حال الحرب بالذات".

وفي اطار الاستعدادات لما تسميه سيناريوات حالات طوارئ، قررت اسرائيل نشر عشر كتائب احتياط في الضفة الغربية المحتلة. وجاء في موقع "يديعوت احرونوت" الالكتروني ان "قيادة الجيش الاسرائيلي قررت تغيير انتشار القوات المرابطة في الضفة الغربية بحيث تحشد 10 كتائب احتياط – تشكل فعلاً فرقة احتياط جديدة – في انحاء الضفة في أوقات الطوارئ، مما سيتيح للوحدات القتالية النظامية – في حال نشوب حرب – مغادرة مواقعها الدائمة في الضفة والتوجه فوراً الى جبهة القتال".

واضافت ان "الجيش يستكمل هذه الايام عملية اعادة تموضع واسعة النطاق لحال الطوارئ في ضوء العبر المستخلصة من حرب لبنان الثانية تحت شعار "النظاميون الى الجبهة" الاحتياط الى المناطق (الفلسطينية المحتلة". وقالت إنه "سيخصص لكل كتيبة من كتائب الاحتياط قطاع عمل معين دائم في الضفة الغربية، بحيث تستدعى في حال نشوب حرب، مما سيمكن القوات النظامية المرابطة في الضفة حالياً من التوجه في أسرع ما يمكن الى جبهة القتال في الشمال والجنوب".

وفي نطاق خطة اعادة التموضع الجديدة، أجرت إحدى كتائب الاحتياط تمريناً ميدانياً في قاعدة التدريبات المركزية ((تسيئليم) في النقب. وتعتزم قيادة الجيش تدريب كل كتائب الاحتياط العشر، التي تشكل فعلاً فرقة احتياط جديدة وذلك لاعداد هذه الكتائب للمهمة المنوطة بها وهي "الدفاع عن الخاصرة او البطن الرخوة لاسرائيل".

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.