أزمة النووي الايراني

0
86

الصراع والشد والجذب الذي يتواصل منذ سنوات بين اطراف الازمة النووية الايرانية، مرشح للمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة، خصوصا مع تباعد مواقف طهران من جهة، والولايات المتحدة ودول الترويكا الاوروبية (المانيا وفرنسا وبريطانيا) من جهة اخرى في الآونة الاخيرة.

 

الوجه الاول للصورة التي انتهى اليها الوضع الحالي تقول ان الغرب يمضي في اتجاه فرض المزيد من العقوبات على ايران، بعد ان انتهت المهلة التي حددها الرئيسان الاميركي باراك اوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي، مع نهاية السنة، للموافقة على مشروع "مبادلة الوقود النووي".

 

اما الوجه الآخر للصورة فانه يقول ان ايران، ومع انتهاء مهلة الغرب، عكست الوضع بان امهلت الدول الكبرى شهرا للموافقة على شروطها التي حددتها لمبادلة اليورانيوم بالوقود النووي، بل مضت الى اكثر من ذلك بالتلويح بانها ستقوم بنفسها بتخصيب اليورانيوم بنسبة اعلى.

 

هذا المشهد الذي يرافقه تهديدات وتحذيرات متبادلة، ومناورات عسكرية هنا وهناك وعمليات استعراض للقوة، ينذر بأن الاوضاع في طريقها الى تصعيد وتوتر جديد في منطقة حساسة من العالم لا تحتمل اي نوع من الاشتعال.

 

ان الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط لا يحتمل أي نوع من المغامرات وهو يتطلب خلو المنطقة من كل الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل بما في ذلك اسرائيل. ومع التأكيد على حق ايران في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية، لكن ايران مطالبة في الوقت نفسه بتهدئة المخاوف الاقليمية والدولية من برنامجها النووي وتأكيد الطبيعة السلمية له.

 

وربما يكون غياب الثقة بين الاطراف ذات الصلة بالازمة النووية الايرانية، هو احد الاسباب الرئيسية لسوء التفاهم الذي يجري حاليا وعدم التوصل الى اتفاق حول هذا الملف الشائك.

 

غير ان الظرف الدقيق الذي تمر به المنطقة يتطلب حسا عاليا بالمسؤولية، كما يتطلب عودة الاطراف ذات الصلة بالازمة الى طاولة الحوار لانه السبيل الوحيد لنزع فتيل التوتر الذي يتصاعد يوما بعد يوم.

 

            الشرق القطرية

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.