ساركوزي جدد له دعم فرنسا للبنان وحكومته وأشاد بتطبيع العلاقات بسوريا

0
75

سليمان من الاليزيه: نصرّ على تنفيذ القرار الـ 1701 بحذافيره

 

استقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في قصر الإليزيه في الرابعة بعد ظهر أمس (بتوقيت باريس)، رئيس الجمهورية ميشال سليمان الموجود في العاصمة الفرنسية في زيارة خاصة.

وتناول اللقاء الذي حضره الأمين العام للرئاسة الفرنسية كلود غيان والمستشار الديبلوماسي للرئيس ساركوزي جان دافيد لوفيت وسفير لبنان لدى فرنسا بطرس عساكر، العلاقات الثنائية ومسار الملفات التي جرى البحث فيها خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس سليمان لفرنسا العام الفائت. وتناولت مجالات التعاون والمساعدة في مختلف المجالات والميادين، خصوصاً على المستوى الاقتصادي والإجراءات التي تسهل الإفادة من مقررات باريس ـ3 إلى سائر مجالات التعاون الأخرى.

وتطرق اللقاء بين الرئيسين اللبناني والفرنسي إلى الوضع في المنطقة والعلاقات اللبنانية ـ السورية، والعربية ـ العربية، ودور لبنان في مجلس الأمن الدولي لعامي 2010 ـ 2011 ووجوب التنسيق بين الدولتين خصوصاً أن فرنسا عضو دائم في مجلس الأمن الدولي.

وبحث الرئيسان آفاق عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط والمحاولات الجارية لإعادة إطلاق المفاوضات، وكذلك الوضع في الجنوب اللبناني واستمرار اسرائيل في خرق القرار 1701 من خلال التهديدات المتواصلة والخروق الجوية والبحرية، في وقت يطالب لبنان بتنفيذ هذا الاتفاق وانسحاب اسرائيل من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها.

وجدد ساركوزي دعمه للرئيس سليمان والحكومة اللبنانية منوّهاً بالاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ فترة.

وسئل الرئيس سليمان لدى خروجه من اللقاء، عن المواضيع التي نوقشت في خلال اللقاء مع الرئيس ساركوزي فأجاب: "المواضيع عديدة وفي مقدمها التطور الذي حصل في الوضع الداخلي اللبناني انتقالاً إلى العلاقات اللبنانية ـ الفرنسية، وهي علاقات صداقة بين شعبين في عدد من المجالات وصولاً إلى آفاق الحلول في منطقة الشرق الأوسط".

وتابع: "ناقشنا أيضاً موضوع انتسابنا إلى مجلس الأمن الدولي للعامين 2010 ـ 2011 وضرورة التنسيق في معالجة الأمور المهمة والمفيدة للبنان والمنطقة العربية. كذلك، تمت مناقشة القضايا العربية كافة التي تهم لبنان والمنطقة.

وعما إذا دعاه الرئيس ساركوزي إلى مؤتمر دولي في الأسبوع الأخير من هذا الشهر في فرنسا، قال: "لا، لم نتكلم عن المؤتمر الدولي، ونحن في لبنان نهتم بتنفيذ القرار 1701 الذي يغطي المواضيع المطروحة كافة، ونصرّ على تنفيذ هذا القرار بحذافيره".

ونفى ان يكون تناول موضوع القرار 1559 مع الرئيس ساركوزي.

وسئل عن الانسحاب من قرية الغجر والوساطة الفرنسية، وإذا ما تلقى ضمانات من فرنسا بأن اسرائيل ستنفذ هذا الشق من القرار 425، أجاب: "ننتظر لنرى إذا كان ذلك سيحصل. كان يجب تنفيذ هذا القرار منذ 3 سنوات".

وعن أفق العلاقات مع سوريا بعد زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى دمشق، رأى أنها "علاقات طبيعية وجيدة كما كانت سابقاً في ظل التبادل الديبلوماسي وسيادة كل دولة على أرضها. هناك علاقات جيدة جداً مع سوريا ونحن سننظر إلى تحسينها".

وعن الخروق الإسرائيلية، قال: "نحذر دوماً من هذه الخروق في التصاريح الدورية وفي تقاريرنا، وهذا ما ناقشناه".

من جهة ثانية، ذكر مصدر في قصر الرئاسة الفرنسي ـ الاليزيه أن المباحثات التي جرت اليوم (امس) بين الرئيسين الفرنسي واللبناني "تناولت الوضع في لبنان والملفات الإقليمية الرئيسية والمسائل الثنائية".

ونقل المصدر عن الرئيس ساركوزي تعبيره لنظيره اللبناني عن سعادته بـ"التطورات الأخيرة في لبنان والتي كان آخرها تشكيل حكومة وحدة وطنية، باعتبار ذلك مرحلة هامة بالنسبة للبنان على طريق المصالحة، مشيداً بالدور البناء الذي لعبه الرئيس سليمان خلال الشهور الماضية".

وتابع: "من جانبه أشار الرئيس سليمان إلى أن العام 2010 سيكون عام التجديد اللبناني، فيما أكد الرئيس ساركوزي على دعم ومساندة فرنسا الكاملين للبنان ولحكومته، والتمسك بالتنفيذ الكامل للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي. كما أشاد الرئيس ساركوزي بالأداء الاقتصادي الجيد الذي حققه لبنان من خلال تسجيل معدل نمو يصل إلى 7,5%".

وفيما يتعلق بالمسائل الإقليمية، أوضح المصدر أن الرئيسين "تناولا العلاقات بين لبنان وسوريا، حيث أشاد ساركوزي بالاستمرار في تطبيع العلاقات بين بيروت ودمشق والزيارات المتبادلة بين الجانبين، وهو التطبيع الذي طالما حضت عليه فرنسا الجانبين، وأثنى على دور الرئيس اللبناني في تطوير هذه العلاقة".

أضاف: "تناولا أيضاً عملية السلام في الشرق الأوسط، حيث أعرب ساركوزي عن قلقه إزاء جمود عملية السلام الإسرائيلية ـ الفلسطينية، وضرورة استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين في أسرع وقت ممكن واستعداد فرنسا العمل من أجل جمع الأطراف الرئيسية المعنية في مؤتمر دولي من أجل إطلاق المفاوضات، سواء تم ذلك في باريس أو في أي مكان آخر. كما تناول الرئيسان أيضاً، المحور السوري الإسرائيلي من عملية السلام، حيث أكد الرئيس ساركوزي أنه يمثل جزء هاماً من عملية السلام".

ولفت إلى أن الطرفان تكلما عن "تكثيف الزيارات المتبادلة خلال العام الجاري والزيارة المقبلة لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى فرنسا قريباً".

وفي ما يتعلق بالملف الايراني، أشار إلى "تأكيد الرئيس ساركوزي على تصميم فرنسا على العمل مع شركائها من أجل منع طهران من امتلاك السلاح النووي، معرباً عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة داخل إيران". وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أشاد الرئيسان بـ"مستوى العلاقات وتطلعهما إلى تعميقها في مختلف المجالات، كما أكد الرئيس ساركوزي على دعم فرنسا الكامل للبنان من الناحية الاقتصادية وكل ما يضمن استمرار عملية التطوير والتنمية في لبنان، وهنأ سليمان على انتخاب لبنان إلى عضوية مجلس الأمن".

" المستقبل "

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.