قاضٍ أميركي أسقط التهم عن "بلاكووتر" وبغداد ترفض الحكم "المجحف"

0
157

تستعد السلطات العراقية لمقاضاة شركة "بلاكووتر" الامنية الاميركية عبر استخدام "كل الوسائل الممكنة"، ردا على قرار مفاجئ اتخذه قاض فيديرالي اميركي يسقط التهم الموجهة الى عناصر الشركة بقتل 14 عراقيا عام 2007 في بغداد.

 وصرح الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ مساء الجمعة بأن السلطات العراقية "بدأت الاجراءات اللازمة لمقاضاة شركة بلاكووتر … وستستخدم كل الوسائل الممكنة" في هذا الشأن. وأضاف ان الحكومة "تدعو وزارة العدل الاميركية الى استئناف الحكم لانه يسبب ضررا بالغا لحقوق الضحايا وذويهم … وتطلب متابعة الجناة والتعاون لمقاضاتهم ومعاقبتهم وتعتبر الحكم الصادر عن القاضي مجحفا وغير مقبول".

ورداً على سؤال لقناة "العراقية" الرسمية عن الوسائل التي ستلجأ اليها الحكومة في مقاضاة الشركة واين ستتقدم بالشكوى، فأجاب: "طبعا هذه انظمة قضائية. فرعايا الولايات المتحدة لديهم حصانة من نوع معين، وتاليا ان مقاضاتهم في دول اخرى تحتاج الى رأي قضائي". واضاف ان"الحكومة ستستنفر كل اجهزتها ووزارتي الخارجية والعدل والجهة القانونية والقسم القضائي في الامانة العامة لمجلس الوزراء، كل هذا لاعداد العدة لمقاضاة هذه الشركة".

 وقد اعتبر القاضي الفيديرالي ريكاردو اوربينا ان "المدعين انتهكوا حقوق المدعى عليهم من خلال استخدام تصريحات ادلوا بها تحت الحصانة خلال تحقيق لوزارة الخارجية لفتح هذه القضية". وقال ان "الحكومة استخدمت الاقوال التي انتزعت من المدعى عليهم لفتح هذا الملف واجراء تحقيقات وفي نهاية المطاف توجيه التهم". ورأى ان "التفسيرات التي قدمها المحققون لاقناع المحكمة بانهم لم يرتكزوا على هذه التصريحات كانت متناقضة وتفتقر الى الصدقية".

 وقال ان عناصر الامن "ارغموا" على تقديم ادلة دامغة خلال تحقيق اجرته وزارة العدل، لكن الدستور الاميركي يمنع المدعين من استخدام "اقوال تم انتزاعها تحت تهديد فقدان الوظيفة". ولفت الى انه كان امام المدعين الفيديراليين فرصة خلال جلسات بدأت في منتصف تشرين الاول 2009 واستمرت ثلاثة اسابيع لاثبات انهم لم يستخدموا اقوال المدعى عليهم لفتح هذه القضية ولم ينجحوا في ذلك.

 وعليه اعتبر اوربينا ان "على المحكمة اسقاط كل التهم الموجهة الى المدعى عليهم".

ويشار الى ان عناصر الامن الخمسة الذين كانوا ضمن قافلة اتهموا بقتل 14 مدنيا عراقيا واصابة 18 آخرين بجروح في هجوم غير مبرر في ساحة النسور في منطقة اليرموك بغرب بغداد استخدمت خلاله قنابل يدوية فضلا عن اطلاق النار من اسلحة رشاشة.

  وبحسب وثائق عرضتها المحكمة، قال احد الحراس لزميله انه يريد قتل عراقيين انتقاما لاعتداءات 11 ايلول 2001 متباهيا بعدد العراقيين الذين قتلهم.

 ويذكر ان السلطات العراقية رفضت في كانون الثاني الماضي، تجديد عقد شركة "بلاكووتر"  في اعقاب الحادث، لكن الشركة غيرت اسمها الى "اكس اي".

 ويؤكد شهود ان العناصر الامنيين اطلقوا النار على المدنيين من دون ان يكون هؤلاء قد اعتدوا عليهم. واثار هذا الحادث غضبا واستنكارا واسعين في العراق.

 بدوره، قال قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو للصحافيين: "نعرف جميعاً ان من فعلوا ذلك لم يكونوا من الجنود او البحارة او المارينز، فالامر يتعلق بشركة امنية خاصة". واضاف: "انني قلق حيال ردود فعل تستهدف الشركات الامنية الخاصة التي لا تزال تعمل في العراق. لا ارغب في حدوث ذلك". وأعرب عن اعتقاده أن العراقيين غاضبون بسبب قرار اسقاط التهم، وقال في هذا الصدد: "طبعا، لن يحبذوا ذلك لاعتقادهم بضرورة معاقبة" الذين ارتكبوا الحادث.

مقتل شخصين

 

 ميدانياً، أعلنت مصادر امنية عراقية مقتل شخصين احدهما ضابط في الجيش، واصابة 17 اخرين بجروح في هجمات متفرقة بينها انفجار سيارة مفخخة في بغداد. وقالت ان "شخصا قتل واصيب 17 آخرون بينهم جنديان، بجروح في انفجار سيارة مفخخة وعبوة لاصقة في شارع عشرين في منطقة البياع" غرب بغداد.

وفي مدينة الصدر، الضاحية الشيعية شرق بغداد، قتل ضابط في الجيش برصاص قناص.

لا قتلى  بين الاميركيين

 

 • في واشنطن، أكد الجيش الاميركي أن أي جندي أميركي لم يقتل في معارك بالعراق خلال كانون الاول الماضي، مما يجعله الشهر الاول الذي لا يسجل فيه الجيش الاميركي في العراق قتلى بين صفوفه منذ الغزو عام 2003.

 وقال الجنرال أوديرنو إن ذلك يعكس مدى انخفاض معدلات العنف فى العراق.

 

(و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.