فلسطين.. ذكرى ثورة ومصير وطن

0
79

عام جديد لا نعلم ماذا يحمل للفلسطينيين، ولكننا نتمنى أن يكون أفضل من الأعوام التي سبقته، ولنسمع على الأقل على صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني أن الإخوة الفرقاء اتفقوا وتوحدوا، حتى يصبح لهم وطن واحد وكلمة واحدة ليتمكنوا من مواجهة العدو الحقيقي المتربص بهم، من أجل استعادة وطنهم وحريتهم واستقلالهم الذي قدموا من أجله عشرات آلاف الشهداء والأسرى ومئات الآلاف من الجرحى.

 

يبدأ الفلسطينيون عامهم الجديد تزامنا مع الذكرى الـ 45 لانطلاق ثورتهم، في ظروف بالغة الدقة والصعوبة، فعلى الصعيد السياسي أصبح الطريق شبه مسدود، نتيجة تعنت الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، والتي أثبتت أنها لا تريد السلام الحقيقي المبني على إعادة الحقوق الفلسطينية.

 

وعلى الصعيد الدولي نشهد حالة التراخي في القرار الأميركي تجاه الحكومة الإسرائيلية، وغياب أي ضغط سياسي أو مالي لإجبار إسرائيل على وقف إجراءاتها التي تهدم السلام في المنطقة، بالإضافة إلى القرار الأوروبي الخجول.

 

وإذا تحدثنا عن الحالة الفلسطينية فإنها الكارثة بعينها، والتي نستطيع القول إنها توازي النكبة الكبرى التي حلت بالفلسطينيين عام 1948، فالانقسام القائم أساء لتاريخهم النضالي الطويل، وخدم الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ مخططاته وإعطائه الذرائع للتهرب من استحقاقات السلام.

 

فحين يصبح الفلسطيني منشغلاً بخلافاته السياسية الداخلية، وعندما تربط دول العالم دعمها السياسي أو المعنوي بالحالة الداخلية الفلسطينية، المشغولة بمصالح الفئوية الضيقة وتترك القضية المركزية في يد إسرائيل وحلفائها، فماذا يعني استمرار هذه الحالة سوى عدم الاكتراث بالوطن ومواطنيه؟

 

لذلك وبمناسبة العام الجديد وذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية، يجب على الفلسطينيين التركيز على تعزيز الوحدة الوطنية، والتي تعتبر سلاحهم الأمضى في مواجهة العدو الصهيوني ومشاريعه ومخططاته وأهدافه، ليتسنى لهم تحديد عوامل وعناصر القوة والفعل الوطني المؤثر، على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، انطلاقا من حقيقة أنهم كشعب وكثورة، حملة راية المحبة والسلام، في مواجهة راية الكراهية والقتل والاستئصال التي يحمل لواءها الصهاينة عبر جرائمهم المروعة.

 

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.