عباس كشف أن اتفاق المصالحة تعطل عندما أصرت "حماس" على التوقيع في دمشق

    0
    61

    كشف امس الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن من أهم العقبات التي اعترضت توقيع اتفاق المصالحة الوطنية، طلب حركة المقاومة الاسلامية "حماس" توقيع الاتفاق في دمشق عوض القاهرة التي توسطت طويلا لصوغ اتفاق مقبول لدى الجميع، واصفا هذا الموقف بأنه لا أخلاقي. وأفاد أن الحركة التي كانت تفاوض الإسرائيليين في شأن تبادل الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليت مع أسرى فلسطينيين بواسطة مصر هي التي ذهبت إلى الألمان ليتولوا الوساطة بدل القاهرة .

     وقال الرئيس الفلسطيني فى تصريحات نشرتها صحيفة "الوطن" السعودية فى عددها الصادر أمس، أن السلطة تدفع 58 فى المئة من موازنتها لغزة من أجل تلبية حاجات أهلها من الماء والكهرباء، مشيرا إلى أن حركة "حماس" تحصل رسوما لنفسها من أهل القطاع على هذه الخدمات المجانية.

     وشدد على أن الأنفاق لا تضيف أي شيء مفيد لحاجات سكان القطاع إذ تستخدم لتهريب الأسلحة والمخدرات والسجائر. واكد أن كل السلع تدخل القطاع عدا الأسمنت والحديد اللذين تحتاج اليهما 20 ألف وحدة سكنية دمرتها الحرب الإسرائيلية .

     وكشف ايضا أن ثمة اتصالات لـ"حماس" مع إسرائيل. وكرر أنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، موضحا أنه ليس له مرشح معين ولا يتبنى أي مرشح.

     

    الاستيطان

    من جهة أخرى، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرارا أصدرته محكمة العدل العليا الإسرائيلية يسمح باستخدام المواطنين الفلسطينيين الطريق الرقم 443 في مقطع شق في أراض فلسطينية مصادرة ويقع بين معسكر الاعتقال "عوفر" غرب رام الله ومنطقة بيت شمين في شمال القدس.

     ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن نتنياهو غضب جدا عقب صدور قرار المحكمة العليا اول من أمس وقال لمقربين منه: "إنني لا أصدق أنهم أصدروا قرارا كهذا لأنه يشكل خطرا على حياة المواطنين، فقد قتل أناس على هذه الطريق نتيجة هجمات (فلسطينية) ويجب وضع حل يضمن ألا تتكرر أعمال القتل فيه". وأضافت أن نتنياهو أمر بالتدقيق في تبعات قرار المحكمة العليا وما إذا كان في الإمكان تطبيقه من دون المس بالأمن أو إمكان سن قانون يلغي هذا القرار.

    ويشار إلى أن الطريق 443 يقع بين الأطراف الغربية للقدس الشرقية ومنطقة وسط إسرائيل وقد شق أكثره في أراض فلسطينية في الضفة الغربية بعد مصادرتها من أصحابها، وهو يمر بين قرى فلسطينية ومستوطنات

     وكان الجيش الإسرائيلي أصدر أمرا عسكريا قبل سنوات يقضي بمنع الفلسطينيين من عبور هذا الطريق وخصوصا في مقطع طوله عشرة كيلومترات مبررا ذلك بـ"أسباب أمنية"، الأمر الذي يجعل الفلسطينيين يسلكون طرقا ملتوية تطيل مدة الانتقال بين القرى المتجاورة.

     كذلك تعتزم الحكومة الإسرائيلية تحديث قرارها الخاص بتعليق البناء الاستيطاني وإعادة بعض سلطات صنع القرار إلى المجالس الاستيطانية المحلية.

     ونقلت صحيفة "الجيروزاليم بوست" الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين أنه بموجب القرار الحالي الذي اتخذته الحكومة الشهر الماضي يحظر البناء فى 150 مستوطنة ونقطة تفتيش في الضفة الغربية، ويجري حاليا تعديل ذلك النظام لاعطاء المجالس المحلية فى الضفة الغربية سلطة الموافقة على المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية العامة والترميمات الصغيرة على المنازل القائمة.

     وقالت إنه بموجب النظام الجديد الذي سيسري الأسبوع المقبل سيكون في مقدور رؤساء المجالس المحلية الموافقة على مشاريع البنية التحتية مثل مشروعات الصرف الصحي والطرق وكذلك مشروعات ترميم المنازل الصغيرة مثل اقفال ساحات أو بناء نظام أجهزة تبريد أو فتح نافذة في منزل.

     

    مسيرة غزة

    • في القاهرة، تظاهر مئات الناشطين الأجانب في كبرى ساحات وسط العاصمة المصرية، احتجاجا على استمرار السلطات المصرية في منعهم من الخروج في مسيرة لكسر حصار غزة، وسط تضييق أمني وأنباء عن إصابات.

     وقال مشاركون في الوقفة الاحتجاجية إنهم من "مسيرة الحرية لغزة" وجاؤوا للاحتجاج على منع السلطات المصرية اياهم من التوجه الى غزة، فيما دخل إضراب نحو 20 منهم عن الطعام يومه الرابع.

     وكان "التحالف الدولي لانهاء الحصار غير القانوني على غزة"، أعلن الاسبوع الماضي إطلاق المسيرة "مسيرة غزة نحو الحرية"، قائلا ان المشاركين فيها سيبدأون التجمع بالقاهرة في 27 كانون الأول. وكان مقررا ان تدخل المسيرة قطاع غزة أمس لإطلاق تظاهرة سلمية في القطاع في 31 كانون الأول لكسر الحصار غير القانوني.

     واشار بيان للمسيرة الى ان المنظمين رفضوا الاقتراح المصري السماح لنحو 100 ناشط من مجموعتهم بدخول القطاع لانه اقتراح يهدف الى زرع الشقاق بين الناشطين المشاركين في المسيرة.

     وكان 84 ناشطا دخلوا قطاع غزة مساء اول من امس عبر معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة.

     وبررت مصر قرارها منع هذه المسيرة من التوجه الى قطاع غزة بـ"حساسية الوضع" في القطاع. لكن الناشطين المؤيدين للفلسطينيين لم يرضخوا لقرار المنع المصري، إذ نظموا عددا من الاعتصامات والتظاهرات في القاهرة.

     وفي هذا الاطار لا يزال العشرات من الناشطين الفرنسيين معتصمين داخل مخيم أقاموه أمام سفارة بلادهم.

     

    و ص ف، ي ب أ، أ ش أ

    اترك تعليق

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.