استعدادات لإحياء طاولة بعبدا والأسد يشدّد على "علاقات متميّزة"، "حزب الله" يتّهم خصومه بمحاولة تعطيل الحوار

    0
    67

    طوى لبنان سنة 2009 واستقبل سنة 2010 بوضع سياسي يغلب عليه الاستعداد والتحفز لترسيخ "الواقع التوافقي" الذي واكب تأليف الحكومة وزيارة رئيس الوزراء سعد الحريري لدمشق. وبرزت في ضوء ذلك جهود ومشاورات بدأت قبيل سفر رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى باريس والرئيس الحريري الى الرياض، لاحتواء التشنج الذي أثارته السجالات السياسية الاخيرة بين "حزب الله" وقوى في 14 آذار واعادة الوضع الى طبيعته قبل انطلاق الحكومة في الخطوات والمشاريع التي تزمع تنفيذها ابتداء من الاسبوع المقبل.

    وبرزت في هذا السياق معطيات عن عزم الرئيس سليمان على مباشرة التحضيرات لطاولة الحوار الوطني في قصر بعبدا في وقت قريب، بما يوفر تحصينا للوضع الداخلي وعامل حماية لعمل الحكومة في الانصراف الى ترجمة أولوياتها، على ان تتولى طاولة الحوار معالجة كل الملفات الشائكة التي عاد بعضها الى التسبب بالسجالات والحملات المتبادلة في الاسبوع الاخير من السنة.

    وقالت أوساط سياسية معنية بهذا الموضوع ان التحضيرات للحوار ستجرى في موازاة الانطلاقة الحكومية، ورجحت ان تتبلور خلال كانون الثاني الجاري المعايير الجديدة التي ستعتمد لاختيار المشاركين في الحوار على أسس التمثيل السياسي والحزبي والنيابي وكذلك مشاركة ممثلين لقطاعات المجتمع المدني في هذا الحوار.

     

    لبنان وسوريا

    أما على صعيد الاولويات الحكومية فيبدو أن ملف العلاقات اللبنانية – السورية سيظل في واجهة الاولويات مع الحديث عن خطوات عملية منتظرة قريبا.

    وفي هذا السياق جدد الرئيس السوري بشار الاسد أمس حرص بلاده على اقامة علاقات متميزة مع لبنان تحفظ مصالحهما المشتركة وتعكس روابط الاخوة والتاريخ المشترك التي تجمع البلدين.

    وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان الأسد أكد لدى استقباله امس الرئيس سليم الحص "حرص سوريا على اقامة علاقات متميزة مع لبنان تحفظ مصالحهما المشتركة وتعكس روابط الاخوة والتاريخ المشترك". وأضافت ان الأسد بحث مع الحص في "مستجدات الاوضاع على الساحة العربية ولا سيما في الاراضي الفلسطينية المحتلة والضرورة الملحة لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من جراء الحصار اللاانساني المفروض عليه والذي يحرمه ابسط حقوق الحياة الكريمة".

    ويشار الى ان الرئيس الحص يرئس حاليا اللجنة الدولية لفك الحصار عن غزة. وقد ابرز في اللقاء "اهمية اعادة الزخم الى العلاقات السورية – اللبنانية، وخصوصا بعد زيارة الرئيس الحريري لدمشق وكمقدمة لاعادة الدفء الى العلاقات العربية – العربية".

    في غضون ذلك، قالت مصادر مطلعة لـ"النهار" ان الحكومة تتعامل مع الملفات التي بدأ الرئيس الحريري بمعالجتها في ضوء زيارته لدمشق، وان ثمة آمالا كبيرة في ان يكون التعامل السوري مع هذه الملفات على المستوى ذاته من الجدية. واوضحت ان ثمة تعقيدات معروفة تكتنف كل الملفات المطروحة، والتي يبرز منها حاليا ملف ترسيم الحدود وملف المفقودين، ولكن من المتوقع ان تبرز اعتبارا من الاسبوع المقبل معطيات من الجانب السوري ستشكل خطوة نحو اثبات جدية الطرفين في المضي في تنفيذ التفاهمات التي حصلت خلال زيارة الحريري لدمشق.

     

    "حزب الله"

    اما على الصعيد السياسي، فبرز أمس رد لنائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم على المواقف التي انتقدت كلام الامين العام السيد حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء. وقال قاسم "ان من يسلط السهام اليوم على المقاومة وسلاحها انما يخشى نتائج مؤتمر الحوار ويعتبر ان المنطق الذي تملكه المقاومة قد يقنع المتحاورين بان قوة لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته وهم لا يريدون الوصول الى هذه الحقيقة".

    واتهم "كل من يثير قضية المقاومة وسلاحها بهذه الطريقة بانهم لا يريدون طاولة الحوار ويريدون تعطيلها". ووصف الردود على خطاب السيد نصرالله بانها "قنابل صوتية ليس لها قابلية ان تغير المعادلة".

    في مجال آخر، علم ان رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط سيزور بلدة الجاهلية الاحد المقبل في اطار جولة له على المنطقة، وسيلبي دعوة الوزير السابق وئام وهاب الى غداء دعيت اليه شخصيات سياسية.

    اترك تعليق

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.