احتجاج عراقي شديد اللهجة إلى طهران

    0
    247

    استدعت وزارة الخارجية العراقية أمس السفير الإيراني لديها وسلمته مذكرة احتجاج «شديدة اللهجة» بشأن احتلال قوات بلاده على حقل الفكّة النفطي جنوبي العراق، فيما أعلن الجيش نشر وحدات إضافية من قوات حرس الحدود لتأمين حماية الحقل والآبار النفطية الأخرى.

     

    وبينما أكدت مصادر أمنية في محافظة ميسان وجود نشاط جوي إيراني في محيط البئر رقم 4 من الحقل في حركة توحي بتحضيرات عسكرية إيرانية إضافية.. أعلن نائب عراقي كردي أن كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان باشرت العمل من أجل إلغاء بنود في اتفاقية الجزائر المبرمة بين العراق وإيران الموقعة في 1975.

     

    وقال وكيل وزارة الخارجية العراقية محمد الحاج حمود: «استدعينا السفير الإيراني في العراق حسن كاظمي قمي وسلمناه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة من الحكومة العراقية».

     

    وأوضح حمود في تصريح صحافي أن «الحكومة العراقية طالبت القوات الإيرانية بسحب فوري لقواتها من الأراضي العراقية وعدم المساس بسيادة العراق»، مشيرا إلى أن «وزارة الخارجية تعمل بصورة مستمرة على متابعة هذا الموضوع الخطر». وأضاف أن «وزير الخارجية والمسؤولين في الخارجية والسفير العراقي في طهران يواصلون متابعة هذا الموضوع». وعبر عن أمله بان «يتم التوصل إلى حل سريع وخروج هذه القوات الإيرانية من الأراضي العراقية في أسرع وقت».

     

    في هذه الأثناء، قال قائد قوات عمليات محافظة ميسان قائد الفرقة العاشرة للجيش العراقي اللواء الركن حبيب طالب الحسيني إن الجيش العراقي عزز قواته ومواقعه «لمعالجة أية محاولة تجاوز محتملة»، وبيّن أن قوات اللواء الحادي عشر من حرس الحدود أوكل إليها الامساك بالشريط الحدودي لمحافظة ميسان.

     

    وأوضح «أن هناك تنسيقا لوجستيا مشتركا مع القوات الأميركية، إضافة إلى عمليات التدريب وكسب الخبرات الفنية». وكان رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة علي غانم قال إن هذه الإجراءات جاءت لغرض تامين الحماية المطلوبة للشركات الأجنبية الفائزة بجولات التراخيص في الحقول النفطية في المحافظة.

     

    إلى ذلك أكد مصدر امني مسؤول في محافظة ميسان وجود نشاط جوي إيراني في محيط البئر رقم 4 من حقل الفكّة النفطي في حركة توحي بتحضيرات عسكرية إيرانية إضافية. وقال المصدر إن «مجموعة من العسكريين الإيرانيين قامت بمسح ميداني لمنطقة البئر رقم 4، حيث وصلت إليه بطائرة مروحية عسكرية إيرانية هبطت قرب البئر». وكانت الحكومة العراقية أعلنت على لسان الناطق باسمها علي الدباغ أن القوات الإيرانية لا تزال داخل الأراضي العراقية ولم تنسحب منها، فيما أعلنت وزارة النفط انسحاب القوات الإيرانية من حقل الفكّة وبقائها داخل الأراضي العراقية على بعد أمتار من الحقل.

     

    من جهة أخرى أعلن نائب عراقي كردي أمس أن كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي باشرت العمل من أجل إلغاء بنود في الاتفاقية المبرمة بين العراق وإيران عام 1975 التي تم توقيعها في الجزائر.

     

    ونقلت وكالة كردستان للانباء عن النائب محمود عثمان قوله: «نعمل على حذف بنود الاتفاقية التي تتعلق بالأوضاع الأمنية والسياسية لأن العراق وافق في حينه على تلك التنازلات من أجل إجهاض الثورة الكردية». وأضاف أنه «يجب تعديل البنود ذات العلاقة بالحدود المشتركة بين العراق وإيران.. إيران متمسكة بتنفيذ كامل لمضمون الاتفاقية ولم يبحث المسؤولون العراقيون مسألة تعديل الاتفاقية بصورة رسمية مع الجانب الإيراني إلى اليوم».

     

    يذكر أن اتفاقية الجزائر التي وقعها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مع شاه إيران محمد رضا بهلوي بحضور الرئيس الجزائري آنذاك هواري بومدين ثبتت الحدود البرية بين إيران والعراق بموجب اتفاقيتي: أرضروم والقسطنطينية اللتين وقعتا أيام الحكم العثماني للعراق مع الجانب الإيراني. كما حددت الاتفاقية الحدود المائية بين الدولتين لكن عندما تولى صدام حسين رئاسة العراق أعلن إلغاء الاتفاقية من جانب واحد قبل اندلاع الحرب العراقية الإيرانية العام 1980 بخمسة أيام.

     

    بغداد – «البيان» والوكالات

     

    كادر:

     

    تجمع «عراقيون» يدعو الحكومة إلى انتهاج سياسة واضحة

     

    أوضح تجمع «عراقيون» الوطني الذي يرأسه النائب اُسامة النجيفي أن المواضيع التي تمس السيادة العراقية، ومنها قضية احتلال بئر الفكّة شأن يعنى به الجميع، إن كان على مستوى الحكومة أو الأحزاب السياسية أو الرأي العام.

     

    وقال الناطق الرسمي باسم التجمع سليم محمد سليم إن «وظيفة الحكومة أن ترى المصلحة العامة وتعمل على تحقيقها لأنها تدير هذه المصلحة، وعلى هذا الأساس يفترض أن يكون تحرك الحكومة». وأضاف أنه «يفترض أن يكون النقد الذي يوجه للحكومة في طريقة تعاملها مع موضوع احتلال إيران لبئر «الفكّة»، لتنشيط دورها بهذا الإطار ومساعدتها لتحقيق المصلحة العامة»، مشددا على وجوب عدم استغلال هذه القضية لأغراض انتخابية. (البيان)

     

    اترك تعليق

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.