"حزب الله" لمنتقديه: "المقاومة أبقت ألسنتكم لتتكلموا".. وجعجع يؤكد أن "مشكلة السلاح وطنية وليست مسيحية" .. وعون يرفض "الانعزالية"

0
134

مجلس الوزراء واستحقاقاته.. إلى العام الجديد

مع عودة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى بيروت إثر إجازة عائلية خاصة قضاها في باريس، يتوقع أن تستعيد الحركة السياسية زخمها "نسبياً" قبل الدخول مجدداً في عطلة نهاية السنة. وحتى ليل أمس، لم يكن الوزراء تسلموا أي جدول أعمال لجلسة مجلس الوزراء بحسب ما علمت "المستقبل"، ما يرجّح عدم حصول جلسة في الأيام المتبقية من سنة 2009، وتالياً تأجيل بحث موضوع التعيينات الإدارية والموازنة وغيرها من الملفات إلى العام الجديد.

وكان وزير الدولة جان اوغاسابيان أوضح أن الوزراء لم يبلغوا حتى الآن بأي موعد لجلسة مجلس الوزراء، وقال "إن أمام الحكومة مطلع العام المقبل أولويات واستحقاقات كبرى أبرزها تعزيز الاستقرار السياسي والأمني وإعادة تنظيم العلاقات الداخلية وإطلاق ورشة عمل واسعة لجهة التعيينات الإدارية وملء الشواغر، إضافة الى وضع اليد على الملفات الاقتصادية والمالية والحياتية". ورأى "ان ملف التعيينات يتطلب المزيد من الجهود والاتصالات للتفاهم على مبدأ آلية هذه التعيينات إذ لا يجوز أن يبقى الأمر محصوراً بمنطق المحاصصة"، لافتاً الى "أن ليس هناك أي قرار سياسي واضح وثابت بإبعاد التعيينات عن المحاصصة السياسية(..)".

"حزب الله"

في هذه الأثناء، واصل "حزب الله" اندفاعته في الهجوم على منتقدي سلاحه. ولفت رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد إلى "الذين يحاولون الآن بعد تحقيق حكومة الوفاق الوطنية أن يستثيروا النقاش مجدداً حول المقاومة وسلاحها"، وقال "لهؤلاء نقول إن خيار المقاومة هو الخيار الذي يبقي لكم ألسنة تتكلمون بها لأنه مع هيمنة الإسرائيلي لا تكون لكم حقوق حتى في التكلم، لكن المقاومة تحفظ لكم حق التكلم(..)".

"نصائح" نصر الله

في سياق متصل، كانت المواقف التي أطلقها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله في ذكرى عاشوراء، باتجاه اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً، في دائرة التعليقات والمواقف السياسية.

واعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع أن "كلام نصرالله يشير الى عدم اعترافه بوجود طاولة حوار وطني تناقش موضوع الاستراتيجية الدفاعية"، وقال إن نصر الله "مضى إلى دعوة المسيحيين الى الاجتماع وكأنه مطمئن سلفاً إلى أن لديه وكيلاً شرعياً بين المسيحيين يتبنى وجهة نظر حزب الله ويدافع عنها حتى الرمق الأخير"، وأوضح أن "مشكلة السلاح ليست مشكلة مسيحية إنما مشكلة وطنية كبيرة تعاني منها أطراف لبنانية متعددة(..)".

من جهته، اعتبر حزب "الكتائب" أنه "تحت ستار النصائح وجه الأمين العام لحزب الله تحذيرات إلى المسيحيين"، وأكد أن "حزب الكتائب الذي لا يتأثر بهذا التهويل ويدعو السيد نصر الله إلى تطبيق نصائحه على نفسه إذ هو أولى بها، ذلك أن خياراته هي التي تورط لبنان وتنتقص من سيادته وتعطل المؤسسات وتمنع الأجهزة الأمنية من القيام بأبسط واجباتها، وتربط لبنان بمشاريع خارجية".

وأكد الحزب "ثباته على موقفه من الطعن بالفقرة 6 من البيان الوزاري أمام المجلس الدستوري غير عابئ بالحملات المغرضة"، وأهاب بـ "الحكومة اللبنانية أن تحترم كل القرارات الدولية ذات الصلة بالشأن اللبناني وتلتزمها ولا سيما القراران 1559 و 1701" لافتا الى "أن القرارات الدولية تبقى مرجعا قانونيا دوليا ثابتا ومحفوظا حتى ولو تهيأ للبعض أنها نفذت(..)".

بدوره، رأى رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون أن "المسيحيين ليسوا بحاجة إلى نصائح من قبل الأمين العام لحزب الله، وعندما تتعلق المسألة بمصلحة وقضية لبنان، فالمسيحيون يعرفون تماماً ماذا يفعلون(..)".

وعلى خط هذا السجال، ولو بصيغة غير مباشرة، أعلن رئيس "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون في كلمة خلال مؤتمر اغترابي للتيار رفضه "الانعزالية"، معتبرا أنها "النقطة الوحيدة التي تجعلنا ننقرض"، ولفت إلى أن "كل محاولتنا هو أن نرجع إلى بعضنا، وأن نقتل سياسة الخوف من الآخر من نفوسنا"، وشدد على "سياسة الانفتاح والمحبة والحوار"، مضيفا "نحن أكثر من حزب ولا نملك فكراً حزبياً، نحن مشروع مجتمع جديد يقلب المقاييس والتقاليد السائدة ونسعى لإقامة دولة مدنية والوصول إلى ثقافة الوحدة الوطنية". وإذ شدد على أهمية "التناغم داخل الوطن ومع الجوار"، ذكّر بأن "كل الأديان انطلقت من هذه المنطقة"، مؤكداً أنه "لا يمكن أن تقوم رسالة سماوية على كره الآخر"، وقال "أنا أفخر بأني لم أقم بالتفجيرات في أميركا أو مدريد أو لندن، وعندما أقول أنا، لا أفصل نفسي عن المواطن في الجنوب الذي يدافع عن أرضه ويقاوم إسرائيل، نحن في الدفاع عن لبنان وتحرير أرضه واحد"، معتبراً أن "محبة الوطن لا تبدأ من محبة الأرض بل من محبة السكان لبعضهم(..)".

انفجار الضاحية

إلى ذلك، بقي الانفجار الذي استهدف مساء السبت الماضي مركزاً لحركة "حماس" في محلة حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية، محل متابعة على أكثر من مستوى، وإلى كونه أعاد الهاجس الأمني مجدداً، فإنه رسم علامات استفهام خصوصاً بعد منع أمن "حزب الله" ولأكثر من عشرين ساعة أجهزة الدولة الأمنية والقضائية من معاينة مكان الانفجار.

وفيما تابع كلّ من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس الحريري مسار التحقيقات، عزا مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي رهيف رمضان في بيان التأخر في الكشف على مكان التفجير ليل السبت إلى "عدم توافر الإضاءة لإجراء الكشف الدقيق(..)".

من ناحيته، رأى وزير الإعلام طارق متري "ان القوى الأمنية لم تتمكن من القيام بالحد الأدنى من واجبها اثر انفجار الضاحية"، وشدد على "أن الأمن كلّ لا يتجزأ ولا يمكن فصل مهمة أمنية عن أخرى"، ولفت إلى "أن على حزب الله أن يثبت الأقوال بالأفعال حين يقول إنه يريد أن تقوم الدولة بواجبها وإن ما من منطقة مغلقة أمامها"، مؤكدا "أن صدقية كل الجهات هي على المحك وعلينا أن نحترم كلامنا(..)".

جنبلاط

على صعيد آخر، غادر رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط يرافقه وزير الدولة وائل ابو فاعور والنائب مروان حماده إلى قبرص، حيث يلتقي وفداً من مجلس التواصل القومي وميثاق المعروفيين الأحرار في فلسطين، ويبحث معهم على مدى يومين، بحسب بيان الحزب "في أوضاع الداخل الفلسطيني المحتل 1948 وتطورات الحركة السياسية التي تقودها الشخصيات الوطنية ورجال الدين وخطوات رفض التجنيد الإجباري والتمسك بالهوية القومية".

"المستقبل"

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.