سقوط 3 قتلى و6 جرحى وطوق لـ"حزب الله" يمنع قوى الأمن من الاقتراب

0
97

انفجار يستهدف "حماس" في الضاحية ونصرالله يدعو الى "هدنة" لمدة سنة

عاد الأمن الى واجهة الاهتمام بفعل الانفجار الذي وقع مساء امس في الضاحية الجنوبية لبيروت موقعاً قتلى وجرحى في صفوف حركة "حماس" التي تتخذ لها مركزا في المنطقة. وتزامن ذلك مع تحضيرات واسعة يعدها "حزب الله" لإحياء ذكرى عاشوراء اليوم في الضاحية.

المعلومات التي امكن جمعها من مصادر عدة رسمية واعلامية، افادت قرابة منتصف الليل ان الانفجار استهدف سيارة تابعة لـ"حماس" كانت متوقفة في مرأب مجاور لمركزها في مبنى "بنك الكويت والعالم العربي" في الشارع الرئيسي الذي يصل ما بين حارة حريك وبئر العبد قبالة مبنى تلفزيون "المنار" القديم التابع لـ"حزب الله". وافيد ان عناصر من الحركة كانوا يحاولون تفكيك عبوة كانت موضوعة في السيارة لكنها انفجرت، مما ادى الى سقوط ثلاثة قتلى وخمسة جرحى على الاقل. وقد شوهدت سيارات الاسعاف تدخل الى منطقة الانفجار لنقل المصابين، فيما عمد "حزب الله" الى ضرب طوق حول المكان مانعاً حتى قوى الامن الداخلي من الاقتراب من المكان. كما منع الصحافيون ومراسلو وكالات الانباء من تغطية الحادث او التقاط صور له.

وفيما سرت شائعات عن استهداف مسؤول "حماس" في لبنان اسامة حمدان والمسؤول الثاني فيها علي بركة، نفت مصادر الحركة لـ"النهار" ان يكونا قد اصيبا بأي مكروه.

وتردد ان الانفجار وقع بعد اجتماع قيادي لكل من "حماس" و"حركة الجهاد الاسلامي" في مقر مسؤول "الجهاد" ابو عماد الرفاعي. لكن مصادر الاخير قالت لـ"النهار" انها غير معنية بالحادث. كذلك اكدت مصادر "حزب الله" ان الانفجار اوقع ضحايا في مركز "حماس" وان لا استهداف للحزب.

وعلمت "النهار" ان جريحين كانا نقلا الى احد مستشفيات المنطقة قد غادراها بعد تلقيهما الاسعافات، فيما لا يزال ثلاثة جرحى يتلقون العلاج بسبب الاصابات التي لحقت بهم. وتردد ان بين المصابين ايضا عناصر لـ"حزب الله".

وبعيد منتصف الليل، استوضحت "النهار" مراجع امنية عن وقائع الانفجار، فقالت ان عبوة انفجرت في سيارة تابعة لـ"حماس" اسفرت عن تدميرها والحاق اضرار بسيارات اخرى، وسقط في الانفجار ثلاثة قتلى وستة جرحى. وتبين ان مسؤول الحركة بركة كان في الجنوب وقت الحادث، فيما افاد مكتب حمدان انه لم يصب بأذى.

واكدت هذه المراجع ان "حزب الله" منع الاجهزة الرسمية من القيام بواجباتها، مما

 اضطرها الى متابعة الوقائع عبر مصادر مختلفة.

 

الجنوب

وفي مرجعيون، نقلت مراسلة "النهار" رونيت ضاهر عن مصادر أمنية قولها أن دورية من الجيش والكتيبة الاسبانية عثرت في منطقة الحمامص جنوب بلدة الخيام على 12 صندوقاً تحوي مادة "ت ني تي" غير معدّة للتفجير. وتم قطع الطريق المؤدية الى منطقة سردا والوزاني الى حين جلاء كل الملابسات. ويُعتقد ان هذه الصناديق قديمة.

 

نصرالله

ويأتي هذا الحادث عشية ذكرى عاشوراء التي يستعد "حزب الله" لاحيائها اليوم في تجمع كبير في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقد حرص الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله في كلمة له عبر شاشة عملاقة في مجمع "سيد الشهداء" مساء امس على الدعوة الى المشاركة الكثيفة في المناسبة.

وكان السيد نصرالله دعا في الليلة التاسعة من أيام عاشوراء "النخب السياسية الى هدنة في لبنان لمدة سنة، هدنة تريح البلد قليلاً (…)"، وقال ان "الطعن في المقاومة وسلاحها في المجلس الدستوري أو عدم الطعن لن يقدم ولن يؤخر وستسمّون ابدانكم على الفاضي". واضاف: "في تلك الليلة عندما سمعنا ان حزب الكتائب سيتقدم بطعن إلى المجلس الدستوري كان نومنا مريحاً. انكم تعذبون أنفسكم فقط، هذه المقاومة واجهت تحديات كبيرة وخطيرة وأصعب السنين وتجاوزتها. لذلك أنا أقول ليس هناك من داع لكي يعمد أحد الى توتير الاجواء (…)".

 

سليمان

سياسياً، أعلن رئيس الجمهورية ميشال سليمان من بكركي "ان سنة 2010 ستكون خيراً إن شاء الله على كل اللبنانيين". فبعد خلوة عقدها مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير صبيحة الميلاد، قال: "أنا متفائل جداً (…) ورشة الاصلاح تحدثنا عنها مرات عدة، ولا يصان الاستقلال والسيادة والحرية الا من خلال المؤسسات".

وشدد الرئيس سليمان خلال استقباله امس المهنئين بالميلاد في دارته في عمشيت، على "ان الاعتدال هو اصعب الخيارات ويحتاج الى حماية وصيانة وصمود". وقال: "ان التفاهم والوفاق والاعتدال هي السبيل الانجح لحل المشكلات والقضايا المطروحة".

وابلغ زوار رئيس الجمهورية "النهار" أمس انه يشدد على أهمية الاستعانة بأفضل الكفايات لدى الطوائف. وقال: "اذا كان المطلوب تعيين ماروني فليكن من افضل ما لدى الموارنة، وكذلك الحال بالنسبة الى الشيعي او السني او الى اي طائفة انتمى". واوضح "ان ورشة الاصلاح ستنطلق بعد رأس السنة وفق آلية تحدد معايير الكفاية".

 

بكركي

وصبيحة الميلاد في بكركي كانت هذه السنة مميزة بالحضور الرسمي والسياسي. وسواء أكان ذلك بناء على تحضير او بمحض المصادفة، فقد شهد الصرح، اضافة الى مشاركة رئيس الجمهورية، زيارة رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع. وقد جرت مصافحة بين عون وجعجع. وفي حين وصف عون هذه المصافحة بأنها "سلام عادي يجري بين الناس وهذا امر طبيعي"، قال جعجع: "لا احد مختلف مع احد. كل واحد لديه سياسة ونحن في الاساس متصالحون".

وبرزت ايضاً الزيارة التي قام بها رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط ونجله تيمور لبكركي لتهنئة البطريرك صفير بالاعياد.

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.