لبنان وسوريا يسميان لجنة ترسيم الحدود اتجاه الى فصل التعيينات الأمنية عن الادارية

    0
    75

    دخلت البلاد فترة جمود مع عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة التي يرجح ان تطول الى مطلع السنة الجديدة، بحيث يستبعد عقد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل.

    وفيما غادر رئيس الوزراء سعد الحريري بيروت مساء امس الى باريس "في زيارة عائلية خاصة تستمر بضعة ايام"، يشارك رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم في قداس الميلاد الذي يرئسه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في بكركي، ويرجح ان تسبق القداس خلوة بينهما يتناولان فيها الاوضاع الداخلية في ضوء التطورات الاخيرة ولا سيما منها زيارة الرئيس سليمان لواشنطن وزيارة الرئيس الحريري لدمشق، فضلا عن موضوع المصالحات الداخلية واستكمالها. وافادت معلومات أمس ان رئيس الجمهورية يعتزم مطلع السنة الجديدة معاودة جولاته على بعض المناطق اللبنانية في الجنوب والبقاع والشمال وجبل لبنان.

    في غضون ذلك ابلغت مصادر مطلعة "النهار" ان مطلع السنة الجديدة سيشهد انطلاق البرمجة العملية للتفاهمات التي امكن التوصل اليها في زيارة الحريري لدمشق. وقالت ان عملية تنظيم الاولويات الاقتصادية المشتركة بين لبنان وسوريا قد بدأت فعلا انطلاقا من معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق المعقودة بينهما، وذلك بتحريك اللجان المختصة التي تعنى بالاتفاقات التي تتناول القضايا الاقتصادية والتجارية في مختلف المجالات.

    واضافت انه في ما يتعلق بملف ترسيم الحدود بين البلدين، سمى الجانب السوري الاعضاء في لجنة الترسيم فيما ينتظر ان يسمي الجانب اللبناني اعضاء وفده لتبدأ اللجنة اجتماعاتها مطلع السنة الجديدة. كذلك يجري التحضير لاجتماعات هيئة المتابعة والتنسيق المنبثقة من المعاهدة، وهي برئاسة رئيسي الوزراء، وقد طلب من الوزارات المعنية الشروع في اعداد ملفاتها، غير ان تحديد موعد لاجتماع هذه الهيئة يبقى رهناً بتوافر المعطيات والتحضيرات التي تتيح لها الخروج بنتائج عملية.

    اما على الصعيد الداخلي، فاستبعدت أوساط وزارية امس عقد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل. وقالت ان البحث الجدي في ملف التعيينات سيبدأ مطلع السنة الجديدة على قاعدة اصدارها دفعة تلو الاخرى تبعا لطبيعة التعيينات أكانت امنية أم ادارية. وثمة اتجاه الى اصدار التعيينات الامنية منفصلة عن التعيينات الادارية تجنبا لتشابك المصالح السياسية في القطاعين.

    واوضحت الاوساط الوزارية ان موضوع مجلس قيادة قوى الامن الداخلي قد لا يتبلور قبل الشهرين الاولين من السنة الجديدة نظرا الى حساسية الموضوع وضرورة معالجته بدقة ومن دون أي اشكالات. كما ان ثمة اتجاها الى تغييرات تشمل مواقع امنية اخرى مثل المديرية العامة للامن العام. لكنها لفتت الى ان اتجاها عدة تطرح في هذا المجال ولا تزال في طور المقاربات الاولية. واشارت في هذا المجال الى ان موضوع ترقيات الضباط في الاسلاك الامنية والعسكرية ستصدر روتينيا قبل نهاية السنة ولا تحتاج الى قرار لمجلس الوزراء.

    على صعيد آخر، تحدثت معلومات عن مباشرة وزارة الداخلية التحضير لاجراء الانتخابات البلدية والاختيارية، من طريق اعداد لوائح الشطب الجديدة في حال اقرار مجلس النواب قانون خفض سن الاقتراع الى 18 سنة. لكن هذا الامر لن يحسم قبل التوافق بين الحكومة ومجلس النواب على الاتجاهات النهائية في شأنه، خصوصا ان عدم تعديل القانون سيرتب اما اجراء الانتخابات في موعدها على اساس القانون الحالي واما التوافق على تأجيلها في انتظار تعديل القانون.

    "النهار"

    اترك تعليق

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.