امرأة "مختلة عقلياً" تهاجم البابا بنديكتوس قبل قداس منتصف الليل في الفاتيكان

    0
    66

    هاجمت امرأة "مختلة عقلياً" على ما يبدو في بداية قداس منتصف الليل التقليدي الذي يقام كل عام لمناسبة عيد الميلاد في الفاتيكان، البابا بنديكتوس السادس عشر وأسقطته أرضاً في مدخل كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان، لكنه تمكن من إقامة القداس منتصف الليل، وواصل أمس برنامجه لعيد الميلاد كما هو مقرر، بالمباركة البابوبة عند منتصف النهار، وظهر على شرفة كاتدرائية القديس بطرس وهو يبدو في صحة جيدة.

    ونقلت "وكالة فرانس برس" عن الناطق باسم الفاتيكان الأب فيديريكو لومباردي قوله "كان اعتداء، لكنه ليس خطيراً لأنها (المرأة) لم تكن مسلحة"، مشيراً إلى "رباطة الجأش الكبيرة وضبط النفس" اللذين أبداهما البابا الذي نهض بسرعة لإقامة خامس قداس في فترة بابويته وكأن شيئاً لم يحدث.

    وأظهرت صور بثتها قناة "سكاي نيوز" بوضوح امرأة ترتدي سترة حمراء تقفز من فوق الحاجز الأمني قبل أن تمسك بالبابا وتجذبه اليها متسببة في سقوطه، حين كان يتقدم داخل الكاتدرائية مع نحو ثلاثين من الكرادلة.

    وتم توقيف المرأة المجهولة وجرى استجوابها مساء أول من أمس من قبل عناصر درك الفاتيكان. ويبدو أنها تعاني من اضطرابات عقلية.

    وقال الفاتيكان في أول بيان رسمي بشأن الواقعة التي صدمت العالم الكاثوليكي مساء أول من أمس، إن المرأة تدعى سوزانا مايولو (25 عاماً) وتحمل الجنسيتين الايطالية والسويسرية. وأضاف أنه تم إلقاء القبض عليها ونقلها الى مؤسسة طبية لم يعلن عنها لإخضاعها "لفحوص لازمة".

    وأوضح البيان أن مايولو أمسكت بملابس البابا و"أنه فقد توازنه وسقط على الارض"، مشيراً الى ان مايولو التي كانت ترتدي قميصاً أحمر ذا غطاء للرأس، قفزت من فوق حاجز واندفعت نحو البابا في بداية قداس ليلة عيد الميلاد في ساحة القديس بطرس في وقت متأخر من مساء أول من أمس.

    وقال الأب لومباردي إن مايولو هي نفس المرأة التي حاولت القفز فوق حاجز للوصول الى البابا في قداس عيد الميلاد العام الماضي.

    وأشار لومباردي ان الكاردينال الفرنسي روجيه اتشيغيري (87 عاماً) سقط ايضاً اثناء الحادث وأصيب بكسر في عظم الفخذ وأودع مستشفى في روما، حيث خضع لجراحة ولكن حالته ليست خطيرة.

    وندد البابا خلال عظته "بأنانية الجماعة والفرد على حد سواء" التي "تجعلنا سجناء مصالحنا ورغباتنا التي تتعارض مع الحقيقة وتفرق بيننا".

    وأمس، واصل البابا بنديكتوس السادس عشر برنامجه لعيد الميلاد بالمباركة البابوبة عند منتصف النهار، وظهر على شرفة كاتدرائية القديس بطرس وهو يبدو في صحة جيدة بعد الاعتداء الذي تعرض له خلال قداس منتصف الليل، لإلقاء مباركته لعيد الميلاد "الى المدينة والعالم" كما هو مقرر.

    وأمام ساحة مكتظة بالحشود قال البابا إن المجتمع يتأثر حالياً "بعمق بأخطر أزمة اقتصادية لكن ايضاً بأزمة أخلاقية بالدرجة الاولى، وبالجروح المؤلمة من الحروب والنزاعات". ودعا الى "استقبال" المهاجرين الذين يدفعهم "الجوع" و"التعصب" او "تدهور" البيئة.

    وأضاف "امام نزوح اولئك الذين يهجرون ارضهم ويدفعهم الجوع والتعصب او التدهور البيئي بعيداً، تشكل الكنيسة حضوراً يدعو الى الاستقبال". كما عبر ايضاً عن تضامنه مع "اولئك الذين ضربتهم الكوارث الطبيعية والفقر في المجتمعات الغنية ايضاً".

     

    (ا ف ب، رويترز)

    اترك تعليق

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.