لكل خلاف حل بالحوار

0
92

الحرب الإعلامية المستمرة بين الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة للجنوب وشريكها الأكبر في الحكومة المركزية بالخرطوم حزب المؤتمر الوطني تزيد التوتر والشقاق بين أبناء الوطن الواحد من الجنوبيين والشماليين وتقلل من فرص تحقيق الوحدة الجاذبة التي تحدث عنها الجنوبيون كثيرا أي بقاء الجنوب ضمن السودان الموحد عندما يدلون بأصواتهم في استفتاء تقرير المصير المقرر عام‏2011.‏

 

وعلي ذلك يتعين علي الطرفين تنفيذ ما اتفقا عليه في اتفاقية نيفاشا التي أنهت الحرب الأهلية في الجنوب عام‏2005‏ بنية خالصة ودون وضع عراقيل من أي نوع ودون مبالغة في التصريحات أو تهييج للرأي العام‏.‏

 

وإذا حدث واختلف الطرفان حول تفسير بند من بنود الاتفاقية‏,‏ وهو ما يحدث عند تنفيذ أي اتفاق سلام في أي مكان في العالم‏,‏ فإن هناك مرجعية قانونية يتعين الرجوع إليها لحل الخلاف بدلا من إطلاق الاتهامات جزافا ضد الآخر‏,‏ الأمر الذي يوسع شقة الخلاف أكثر ويسبب نفور الرأي العام من شعار الوحدة الطوعية ويصرفهم عن القيام بما عليهم من التزامات طالما أن السياسيين من الجانبين لا يعملون ــ من وجهة نظرهم ــ لتحقيق الهدف المنشود وهو الحفاظ علي وحدة السودان طوعا لا كرها‏.‏

 

لقد اعترضت تنفيذ اتفاق سلام الجنوب عقبات كثيرة وتم حلها واحدة بعد أخري عندما توافرت الإرادة للطرفين وبمساعدة طرف ثالث أحيانا‏,‏ وهو ما يثبت أن لكل خلاف فرصة للحل يجب البحث عنها بهدوء واغتنامها وليس إثارة المشاكل وتوجيه الاتهامات لهذا الطرف أو ذاك‏.‏ ويكفي عند أي خلاف الإعلان عنه والمطالبة بإيجاد حل له وطلب المساعدة من الأطراف الشاهدة علي توقيع الاتفاقية لاعانة الطرفين علي تجاوز خلافاتهما‏.‏

            الأهرام

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.