فياض يؤكد أن "الانقسام طال أمده ولا بد من إنهاء هذا الفصل الكارثي"

0
106

عباس للقنصل البريطاني: المفاوضات بعد وقف الاستيطان

شدد الرئيس محمود عباس امس خلال استقباله أمس القنصل البريطاني العام في مدينة القدس السيد ريتشارد ميكبيس، على أن "الوقف التام للاستيطان هو الكفيل بالعودة إلى المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها، إضافة الى تحديد مرجعية واضحة ومحددة لعملية السلام".

واطلع عباس الضيف خلال استقباله في مقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية، على آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية، والجهود المبذولة لإحياء عملية السلام المتعثرة.

في غضون ذلك، عبر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أمس، خلال مشاركة في مسيرة نظمت لمناسبة يوم المعاق العالمي، عن أسفه لاستمرار حالة الانقسام الداخلي، وتعثر مسيرة المصالحة.

وقال خلال المسيرة التي نظمتها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة رام الله: "بكل أسف موضوع الانقسام طال أمده ولا بد من إنهاء هذا الفصل الكارثي والمأسوي، الذي كاد بالفعل أن يودي بالقضية الفلسطينية". وأضاف: "للأسف الشديد هانحن على باب عام آخر جديد وهذه المسألة لا تزال قائمة، بل ولشديد الأسف تزداد وتتعمق، هذه مناسبة للتأكيد على ضرورة حسم هذا الموضوع باتجاه المصالحة لانجازها".

وتابع فياض: "وكما هو معلوم المشروع الوطني برمته تأثر بشكل كبير جدا من جراء الانقسام، وانجاز هذا المشروع، وفي مقدمته إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، في قطاع غزة والضفة الغربية، وفي القلب من كل ذلك القدس الشريف، كل ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الانقسام وإعادة الوحدة للوطن".

وأكد أن "العملية السياسية لها متطلبات نجاح واضحة لم يأخذ بها على مدار 16 عاما من العملية السياسية، وأغفلت إجراءات ضرورية لا بد منها، بما يعطي هذه العملية السياسية الإمكانية لانجاز ما هو مطلوب، ويتمثل ذلك في الإجماع الدولي لإنهاء الاحتلال، وقيام دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 67، وسبب أساسي في الفشل هو إغفال متطلبات النجاح تلك". وأضاف: "إن الاستيطان يأتي في مقدمة المخالفات للقانون الدولي ويعيق إمكانية قيام الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة، وإنهاء الاحتلال ليس مطلبا فلسطينيا فقط بل هو مطلب دولي. هو جزء واستحقاق اقره المجتمع الدولي بكافة فئاته وأطيافه والقوى المؤثرة فيه وبضرورة تحققه، ويبقى هذا قائما من دون تحقيق".

وأكد أنه "لا بد من توفير متطلبات النجاح، لذلك يجب إيقاف الاستيطان وخاصة في القدس الشرقية، كل هذا يجب أن يتوقف وهو موضع إجماع دولي، وموضع نص واضح وصريح في القرارات الدولية، وهذا ما يجب الالتزام به، إضافة إلى استحقاقات أخرى آن الأوان لتنفيذها، على سبيل المثال إبقاء المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية مغلقة".

وتساءل: "ما هو وجه الصعوبة في إعادة فتح هذه المؤسسات، إذا كان هناك نية صادقة (إسرائيلية) في إطلاق عملية سلام قادرة على انجاز ما هو مطلوب، ومتطلبات أخرى كأثر الحصار المفروض على أهلنا في قطاع غزة. لماذا يبقى هذا الحصار قائماً، ومليون ونصف يعانون الأمرين، آن الأوان له أن ينتهي". وأضاف: "إن كل هذا أيضا يترافق مع الاجتياحات المستمرة، والاعتقالات، وهدم المنازل، وجملة إجراءات أخرى يجب النظر بها".

 

(وفا)

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.