رغبة يابانية في إعادة صياغة التحالف مع أميركا

0
140

مع اطلالة العام الجديد، حلت الذكرى الخمسون للمعاهدة الامنية الأميركية اليابانية. ويعلق الكثيرون في طوكيو الآمال على امكانية اعادة النظر في هذه الاتفاقية التاريخية، ويتطلعون إلى نتائج بناءة تترتب على اعادة النظر في تلك المعاهدة.

 

غير أن ادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تشدد بالمقابل على شارة تقوية التحالف الأميركي الياباني، وهو الشعار الذي يشير اليه العديد من المراقبين في طوكيو إلى أنه خال من أي مضمون حقيقي.

 

ويتوقعون أن تمضي ادارة اوباما على خطى الادارات السابقة في تجاهل امكانية اجراء أية مناقشات متعلقة بالقضايا الامنية بين الجانبين. وفي غضون ذلك يدعو رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما إلى موقف ياباني مختلف حيال المطالب الامنية الأميركية.

 

حركة مناهضة الحرب في أميركا تخدع نفسها

 

لم يرصد أحد حتى الآن أي موجة احتجاج أو ادانة للخطوات التي اتخذها الرئيس الأميركي باراك أوباما بالنسبة لوضع الاستراتيجية التي أعدها لأفغانستان موضع التنفيذ.

 

وهذا التواطؤ الصامت لاينطبق على التيار الرئيسي في الاعلام الأميركي وحده، وانما يمتد إلى حركة مناهضة الحرب في أميركا. وهو تواطؤ لايمكن الا أن يبعث على الشعور بالصدمة، لأن قرار اوباما بزيادة القوات الأميركية في أفغانستان.. هو الثاني من نوعه الذي يتخذ في أقل من العام. اذ لايعرف الكثيرون أن الرئيس الأميركي اتخذ قرارا بزيادة أولية بعد توليه الرئاسة مباشرة.

 

خصخصة الحرب على طريقة بوش

 

تمضي ادارة الرئيس أوباما على خطى ادارة جورج بوش الابن في خصخصة الحرب. وتشير اللجنة الفرعية للتعاقدات التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي إلى أن المتعاقدين يشكلون حاليا 69 % من اجمالي قوة العمل في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، وهي أعلى نسبة من نوعها في التاريخ الأميركي.

 

ويكفي أن نتذكر أنه في الفترة من يونيو 2009 إلى سبتمبر 2009 بلغت الزيادة في عدد المتقاعدين مع البنتاغون في أفغانستان 40%. وخلال الفترة نفسها تضاعف عدد العاملين في المجال الامني المسلح الخاص لحساب البنتاغون من خمسة آلاف إلى عشرة آلاف رجل. وانفقت الولايات المتحدة 23 مليار دولار على عقود في أفغانستان منذ عام 2002.

 

وفي العام المقبل سيكون عدد المتقاعدين قد تضاعف مقارنة بعددهم عام 2008، وهو العام الذي سدد فيه دافعو الضرائب 8 مليارات دولار في عقود متقطعة بأفغانستان.

 

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.