الخطأ الأميركي الذي يكرر مرتين

0
96

بدا الرئيس الأميركي باراك أوباما مترددا في حضور اليوم الأخير من قمة الأمم المتحدة للتغير المناخي في كوبنهاغن ما لم يكن هذا الحضور مرتبطا بتحقيق نجاح سياسي رئيسي فيه.

 

لكنه حضره على أي حال، وتعرض للإهانة علانية مرتين من قبل رئيس الوزراء الصيني، قبل أن تستقر القمة في النهاية على ما وصفه البيت الأبيض بتسوية جادة وهادفة.

 

واعترف أحد كبار مساعدي أوباما بأن الإتفاقية هي مجرد خطوة أولى مهمة لكنها ليست كافية لمواجهة تهديد التغير المناخي. وقد ألقى أوباما نفسه الفردة الثانية من الحذاء، من خلال إعلانه أن الإتفاقية لا تحتوي على التزامات محددة بالنسبة لانبعاث ثاني أكسيد الكربون، واكتفى بالتعهد بأنه لن تكون ملزمة قانونيا. إذن ماذا كان الهدف من المؤتمر؟

 

يعتقد المرء أن أوباما قد لُقن درس من رحلته الأخيرة إلى كوبنهاغن، عندما اعتقد أن وجوده فحسب سيرسي الألعاب الأولمبية عام 2016 على شيكاغو.

 

إذن، فقد تعلمنا أنه من الخطأ مقدما إلزام الفخامة الرئاسية علانية بنتيجة غير آمنة. وبعد عامين من العمل الدؤوب وإجماع دولي عريض، تحولت قمة كوبنهاغن إلى مؤتمر للرسميات المحضة. ومن الواضح أن المؤتمر تركز حول الشجار بشأن المال الذي سنقترضه من الصينيين لكي نعيده إلى بكين وغيرها من دول االعالم الثالث مقابل وعود غير واضحة قطعاً.

 

كما يبدو واضحا أن العالم تبنى إجراءات احتياطية ضد أوباما وخلص إلى أنه رئيس مندفع. وهذا يعتبر أمراً عادلاً بالنسبة لمزاياه. والآن لن نشعر بالحسرة على نتائج القمة. فقد كانت جهدا دوليا لالتقاط جيب الغرب بالنيابة عن بيروقراطيته، وبالنيابة عن مختلف الفاسدين الذين يشيع وجودهم في العالم الثالث.

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.