السعودية فقدت 73 جندياً في المعارك و"القاعدة" علناً للمرة الأولى في اليمن

0
107

أفادت الحكومة السعودية امس ان 73 جنديا سعوديا سقطوا في القتال ضد المتمردين الحوثيين اليمنيين وأن 26 آخرين هم في عداد المفقودين، فيما اتهم المتمردون القوات السعودية بقصف القرى اليمنية بـ830 صاروخا. وشهد اليمن الظهور العلني الاول لمتشددين من تنظيم "القاعدة" خلال تجمع للاحتجاج على مقتل عشرات من المدنيين في غارات شنتها الطائرات اليمنية على ما وصفته صنعاء بمعسكرات للتنظيم الاصولي في جنوب البلاد.

وصرح مساعد وزير الدفاع والطيران السعودي الامير خالد بن سلطان في مؤتمر صحافي بمدينة الخوبة، في منطقة جازان على الحدود مع اليمن، ان العمليات الكبرى في المنطقة انتهت كلها تقريبا. وقال إن هناك توغلات واستخداما للقناصة، لكن القوات السعودية مستعدة لمواجهتها. وأضاف ان "عدد شهداء القوات السعودية يبلغ 73شهيداً وعدد المفقودين 26 منهم 12 متوفين، لكن جثثهم لم تتسلمها السعودية، كما ان بعضهم لم يتم التعرف على اماكن وجودهم"، مؤكداً "استمرار محاولات المجئ بهم في أقرب فرصة". وقال انه "بالنسبة للمصابين فكانوا نحو 470 والآن لم يبق منهم إلا 60 وسيخرجون قريباً من المستشفيات".

وتوضح السعودية انها بدأت هجومها على المتمردين الحوثيين في المنطقة المجاورة لحدودها قبل 50 يوما، عقب توغل هؤلاء عبر حدودها مما أسفر عن مقتل اثنين من حرس الحدود السعوديين.

 

المواجهات

واستمرت المواجهات بين الجيشين اليمني والسعودي من جهة والمسلحين الحوثيين من جهة أخرى في عدد من جبهات القتال. وقالت وزارة الدفاع اليمنية ان قواتها دمرت أوكارا ومخازن أسلحة للمتمردين في مديرية رازح، وقتلت وجرحت العديد منهم بينهم خمسة من القادة الميدانيين.

لكن بيانا صادرا عن المكتب الاعلامي لعبد الملك الحوثي، الذي تصفه صنعاء بأنه القائد الميداني للمتمردين، قال ان الطائرات الحربية السعودية شنت 31 غارة جوية استهدفت الكثير من مديريات محافظة صعدة وأدت الى "استشهاد طفلين وجرح عدد آخر من المدنيين الذين تعرضت منازلهم للقصف". وأضاف ان الجيش السعودي قصف مناطق في مديريتي الملاحيظ وشدا ومنطقتي الحصامة وبني صياح الحدوديتين بـ830 صاروخا وقذيفة، كما واصل قصفه الصاروخي الكثيف لجبلي دخان والرميح ومركز الجابري، مشيرا الى ان مسلحيه صدوا زحفا سعوديا في الملاحيظ بعد مواجهات مع الجيش السعودي.

 

البيض

على صعيد آخر، طالب نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض، الذي يقود مكونات الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال، من منفاه في النمسا جامعة الدول العربية بـ"تأمين تدخل عربي لحماية شعب الجنوب"، غداة الغارات الجوية التي شنتها طائرات حربية في محافظة شبوة شرق صنعاء في عملية أثارت مخاوف من استهداف مدنيين.

وقال سكان محليون في شبوة انهم شاهدوا طائرات حربية يعتقد انها تابعة لسلاح الجو اليمني تشن غارة على منطقة حطيب، مشيرين الى انها أسقطت قذائف على منطقة جبلية من دون وقوع ضحايا.

ولم يصدر عن السلطات اليمنية أي بيان عن هذه الغارة وما اذا كانت استهدفت فارين من افراد تنظيم "القاعدة" الذي كان توعد بعمليات انتقامية ردا على الغارة التي شنتها السلطات اليمنية على معسكرهم التدريبي في منطقة المعجلة بمحافظة أبين وأسفرت عن مقتل 50 مدنيا، عدا اشارتها الى ان الرئيس علي عبدالله صالح أمر بتأليف لجنة خاصة للتحقيق في الغارة.

لكن البيض دعا في بيان أصدره من منفاه الى تأليف لجنة عربية للتحقيق، وأكد أنه طلب من الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى التحرك السريع من أجل تدخل عربي لتأمين الحماية لشعب الجنوب قبل أن يجد الاطراف الدوليون الذرائع للتدخل"، مشيرا الى انه شرح لموسى "التحركات المطالبة باستعادة حقوق الجنوبيين وفي مقدمها الحق في تقرير المصير واستعادة دولتهم المستقلة".

ومثل نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والامن اللواء رشاد العليمي امام مجلس النواب وتحدث عن الظهور العلني لعناصر تنظيم "القاعدة" في محافظة أبين في شريط فيديو بثته قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية وبدا فيه مسلحون يتوعدون بالثأر من واشنطن لضحايا الغارة الجوية من المدنيين، ويحذرون في الوقت عينه الجيش اليمني من "الوقوف في صف أميركا"، الى تأكيدهم "عدم وجود عداء بينهم وبين قوات الجيش"، وتعهد تقديم تقرير الى البرلمان اليوم عن الاوضاع الامنية والعمليات الاخيرة ضد "القاعدة".

 

صنعاء – من أبو بكر عبدالله / الرياض – الوكالات

"النهار"

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.