الوزراء منقسمون ونتنياهو يميل إلى الرفض، صفقة التبادل دخلت مرحلة الحسم

0
135

رام الله – من محمد هواش والوكالات:

دخلت المفاوضات في شأن صفقة مبادلة الجندي الاسرائيلي الأسير لدى حركة المقاومة الاسلامية "حماس" جلعاد شاليت بأسرى فلسطينيين، مرحلة حاسمة مع مواصلة الوزراء الاسرائيليين السبعة الأساسيين اجتماعاتهم لتقرير ما اذا كان ينبغي المضي في الصفقة التي اذا ما أُنجزت يمكن ان تغير السياسة في الشرق الأوسط على نحو غير مسبوق وتؤدي إلى تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة.

واجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مجدداً مع ستة وزراء في حكومته هم وزير الدفاع إيهود باراك ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ووزير الشؤون الاستراتيجية موشي يعالون ووزير الأمن دان ميريدور ووزير الداخلية ايلي يشائي والوزير بلا حقيبة بيني بيغن. وهذا الاجتماع كان الرابع من نوعه في يومين. وقد انقسم المجتمعون بين مؤيد ومعارض للصفقة.

وتحدثت الصحف الاسرائيلية عن تعادل الأصوات، إذ يؤيد الصفقة باراك وميريدور ويشائي، ويعارضها ليبرمان ويعالون وبيغن. وتقف أجهزة الاستخبارات بقوة ضد أحد أبرز بنود الصفقة: اطلاق قياديين من "حماس" إلى الضفة الغربية، فيما تطالب اسرائيل بابعادهم خارج الاراضي الفلسطينية وعدم عودتهم اليها. ويبدو ان نتنياهو سيعرض القرار النهائي على مجلس الوزراء كاملاً.

ومع بدء الاجتماع الرابع للوزراء السبعة، أصدر مكتب نتنياهو بياناً جاء فيه ان "رئيس الوزراء سيواصل حماية أمن اسرائيل وحياة مواطنيها باعتباره العامل الأكثر أهمية" في أي قرار يتخذ في شأن شاليت، في اشارة الى أنه يميل إلى رفض الصفقة.

وأفاد فلسطيني مقرب من المفاوضات ان الوسيط الالماني الذي يحمل اقتراحاً وافقت عليه "حماس"، وقد حدد الاربعاء موعداً لاسرائيل كي تعطي جوابها. وقال إنه لن يكون هناك مزيد من المفاوضات.

وفي فترة الاستراحة من الاجتماعات، استقبل نتنياهو والدي شاليت. وصرّح نعوم شاليت والد الجندي الاسير بعد اللقاء بأنه ليس متفائلاً او متشائماً. وعندما سئل عن احتمال التوصل الى قرار الاثنين (امس)، اجاب: "امل في ذلك".

وخارج مقر رئاسة الوزراء، حمل نحو مئة متظاهر تماثيل من خشب لشاليت، وحضوا الوزراء على اتخاذ قرار في شأن الصفقة سريعاً.

واذا ما صادقت اسرائيل على الصفقة، فستكون هناك فترة 48 ساعة لتقديم الطعون فيها.

 

بيريس

وفي محاولة لتحرير نتنياهو من عبء القرار الذي وصف بأنه صعب وثقيل على نتنياهو، دعا الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس الى فتح المجال لاركان الحكومة لاتخاذ القرار المناسب في قضية شاليت، وابعادهم عن الضغوط الخارجية والتسريبات الاعلامية". وبثت الاذاعة الاسرائيلية ان هناك غالبية مؤيدة لصفقة التبادل.

 

"حماس"

اما "حماس" فأعلنت انها "تتابع المناقشات الجارية في اسرائيل وتنتظر الرد الاسرائيلي على صفقة التبادل بصيغتها المطروحة". واشار قيادي في الحركة لمراسل "صوت اسرائيل" بالعبرية الى "عدم تحديد الوسيط الالماني – الذي قال بعض الانباء انه موجود الآن في اسرائيل – اي مهلة زمنية لانهاء المفاوضات".

"النهار"

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.