بعض الأفكــار حول موضـوعـات المؤتمر السابع لحزب الشعب الديمقراطي السوري

0
691

ليس من باب المجاملة، بل أجد أن هذه الموضوعات تشمل جميع الجوانب التي يمكن أن يتمتع بها حزب سياسي، وهذه الموضوعات يمكن أن تلقى تجاوباً من المواطن السوري (الغير مستفيد من النظام الحالي)، كونها تعبر عن طموحاته وآماله، وفي الوقت نفسه تمثل هذه الموضوعات رداً مناسباً على ما ينتهجه النظام الحالي من سياسات خاطئة بحق الوطن والمواطن.

وهي كذلك تتمتع بنظرة واعية للأوضاع في سورية وتمتلك برنامجاً متقدماً على غيره من البرامج الأخرى وهذا يعبر عن حقيقة مكانة هذا الحزب الذي دفع غالياً ضريبة النضال والعمل السياسي واكتسب الخبرة من تجاربه السابقة.

لكن إنجاز هذه الموضوعات يضع الحزب أمام متطلبات كبيرة منها امتلاك إستراتيجية خاصة وتكتيك ناجع، والعمل على استنباط أساليب جديدة تسمح بالتحرك السياسي على الساحة السورية في ظل نظام الاستبداد الحالي، وتحقيق أفضل النتائج الممكنة في ظل هذه الظروف الصعبة.

إن الأوضاع الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن السوري قد تشكل مناخاً خصباً للنشاط السياسي وعاملاًً مساعداً على اجتذاب المواطنين إلى صفوف الحزب، وأعتقد أنه من المهم التركيز على النقاط التالية: 

1.                       العمل الحثيث على إعادة بناء هياكل ومؤسسات الحزب في كل المحافظات والمناطق السورية، وإعطاء لفتة خاصة للجامعات والمعامل والشركات والدوائر.

2.                       التركيز بشكل أوضح على انفتاح الحزب على جميع ثقافات المجتمع السوري.

3.                       العمل ضمن أوساط الشباب، وجعل أحد أهداف الحزب استقطاب العناصر الشابة خاصة وأن الشاب السوري يعاني من مشاكل عديدة ويشعر بأنه متروك ومهمل.

4.                       بالنظر للظروف الأمنية الصعبة وحالة الخوف التي زرعها قمع النظام، يتوجب إعطاء اهتمام خاص للجانب الأمني ولكيفية المحافظة على الكادر الحزبي من الاعتقال، بحيث أن لا يفقد الحزب ما يـبنيه خلال سنوات في حملة اعتقال ظالمة.

5.                       التأكيد على وحدة سورية أرضاً وشعباً من أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها ومن أقصى غربها إلى أقصى شرقها.

6.                       لم يأت البرنامج على ذكر الجولان (بالاسم) لكنه اكتفى، في البند الخامس من الفقرة الثالثة (سوريا الديمقراطية – كما نراها)، بذكر الأراضي المحتلة… واقترح تخصيص بند خاص للجولان يأتي على ذكر ضرورة تحريره كاملاً دون نقصان وعودة سكانه وأرضه ومياهه وخيراته إلى الوطن.

7.                       التأكيد على رفض كل أشكال الديمقراطية التوافقية أو ديمقراطية المكونات أو المحاصصة، لما لها من أخطار تقسيمية على الوطن.

8.                       وضع خطة عمل محددة بزمن، وإجراء مراجعة دورية للنتائج ومقارنتها بالخطة لمعرفة ما تحقق منها، وفي حال كانت النتائج غير مرضية العمل على تحديد الأسباب التي حالت دون ذلك واتخاذ التدابير اللازمة لتحسين خطط العمل المستقبلية.

9.                       التغيير في سورية لا يمكن أن يأتي إلا من الداخل، لذلك أعتقد بأنه من الضروري تحديد مهام هيئات الخارج ووضع أطر لها ولأدوارها وجعل تبعيتها للحزب (الداخل)، كي لا تصبح خلافات تلك الهيئات (إن وجدت) عبئاً إضافياً على كاهل الحزب.

10.                   حبذا لو جرى التنويه في فقرة "مهامنا العربية" لموضوع إقليم الأحواز العربي المحتل منذ 1925، من قبل إيران، (ومن الممكن إضافتها في الفقرة 8 عند الحديث عن احتلال العراق والتدخل الإيراني فيه، أو في مكان آخر حسب ما ترونه مناسباً)، ففي هذا الأمر كشف لإدعاءات النظام السوري بحمله لراية العروبة والدفاع عن قضايا الأمة العربية ودعم المقاومة…" في الوقت الذي يتحالف فيه مع إيران التي تحتل هذا الإقليم العربي، مما يعني كشف التناقض في خطاب النظام وحلفائه، فكيف يدعي مقاومة إسرائيل ويتحالف مع إيران والاثـنتان متشابهتان كونهما تحتلان دول عربية.

11.                   إعطاء أهمية أكبر، في نقد سياسات النظام، للظروف الحياتية والمعيشية للمواطن خاصة فيما يتعلق بالخدمات، (المدارس، المستشفيات، المواصلات، النظافة، الكهرباء، الماء، حالة الطرق، التلوث البيئي، الفساد، انخفاض المقدرة الشرائية للمواطن، قلة الحدائق والمتنزهات، والمرافق الخاصة بالشباب،…).

12.                   التركيز في وسائل إعلام الحزب ونشراته على ما يتبعه النظام من سياسة إبعاد المواطن عن الثقافة ووسائل الوعي والتـنوير، وبث ثقافة الجهل وتحويل المدن إلى أرياف شاسعة.

إن الفترة التي سميت بربيع دمشق كانت لعبة خبيثة من قِبل النظام القادم (حديثاً) للسلطة وأجهزته وكان الغرض منها اكتشاف حجم المعارضة السورية وإمكاناتها، وذلك للتمكن منها والانقضاض عليها واعتقال عناصرها.

أفضل الأمنيات للمؤتمر السابع بالنجاح ولحزب الشعب الديمقراطي السوري بالتقدم والازدهار ليكون علماً ورائداً في النضال لتحقيق المستقبل المنشود لسورية الوطن وللشعب السوري.

 

ناجي

صديق لحزب الشعب الديمقراطي السوري

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.