اين افعال اوروبا من اقوالها؟

0
82

تطورت مواقف الاتحاد الاوروبي بشكل ايجابي وصارت اقرب الى ما نطالب به وتطالب به القرارات والاتفاقات الدولية، فقد صدر قبل اسابيع قليلة بيان رسمي بالاجماع دعا الى اقامة دولة فلسطينية في حدود ١٩٦٧ وان تكون القدس عاصمة للدولتين.

 

بالأمس، قالت الرئاسة الاوروبية انها تعارض قرار اسرائيل منح قروض اضافية للمستوطنات لان هذا يحول دون ايجاد مناخ ملائم لاستئناف المفاوضات، وكررت الرئاسة القول ان المستوطنات في الضفة الغربية هي غير شرعية وعلى اسرائيل الوقف الفوري لكل الانشطة الاستيطانية.

 

وزير خارجية اسبانيا، موراتينوس، اعلن انه يحلم في ان يرى دولة فلسطينية تقوم في العام القادم، وتساءل: لماذا لا تقوم هذه الدولة في اقرب وقت رغم ان الامر ليس سهلا، وكان موراتينوس موفد الاتحاد الاوروبي الخاص الى المنطقة وستتولى بلده اسبانيا رئاسة الاتحاد ابتداء من العام القادم، اي بعد ايام قليلة.

 

هذا الكلام الايجابي الواضح، تنقصه الاعمال والتنفيذ ولا بد ان يطور الاتحاد الاوروبي مواقفه لكي يتحقق السلام والاستقرار في المنطقة ليس للمصلحة الاقليمية فقط ولكن لمصلحة السلم العالمي ومصالح العالم الغربي بصورة عامة.

 

ويدرك الجميع ان المواقف الاوروبية تتم عادة بالتنسيق مع الولايات المتحدة مع خلافات بسيطة هنا وهناك، ولهذا فان اوروبا قادرة ويجب ان تقوم بالدور الضاغط على السياسة الاميركية لكي يتم دفع اسرائيل الى الالتزام بوقف الاستيطان واستئناف المفاوضات وصولا الى الحل الذي ينادي به الجميع وتحقيق الحلم الذي يتمناه موراتينوس، لأن مجرد الكلام لن يغير شيئا.

 

وقد اصبحت اسرائيل خبيرة في التعامل مع المواقف الكلامية بالتجاهل وعدم الاهتمام وعدم اخذ هذه الاقوال بأية جدية، بدليل ان الكل مثلا يقف ضد الاستيطان ويدينه ويستنكره ومع هذا تستمر اسرائيل به، نريد افعالا من الاتحاد الاوروبي لان الاقوال وحدها لا تكفي ولا تغير شيئا.

 

احتلت ايران قبل ايام حقل نفط عراقيا، وبعد ان انكرت وقوع الحادث عادت لتقول ان الحقل يقع في اراضيها، وهو ما ينفيه العراق نفيا كاملا ويؤكد ان الحقل يتبع العراق منذ السبعينات وقبل ترسيم الحدود مع ايران. التساؤل هو: اذا كان الحقل لايران، فلماذا سكتت كل هذه المدة لتتذكر ذلك اليوم؟.

 

ان العلاقات العراقية – الايرانية متشابكة ومتداخلة ومعقدة، وهذا التطور ستكون له انعكاسات سلبية كبيرة على هذه العلاقات، وهو يضاف الى ما يعلنه اليمن من تدخل ايراني لدعم الحوثيين وخلق التوتر في البلاد، زيادة الى التوتر القائم بين السعودية ودول الخليج العربي من جهة، وايران من جهة اخرى.

 

التطور الاقليمي الهام الثاني هو زيارة رئيس وزراء لبنان سعد الحريري الى سوريا امس، واجتماعه مع الرئيس الاسد بعد ان شكل وزارة لبنانية طال انتظارها.

 

كان الحريري وتياره يتهمان سوريا باغتيال والده وكانت العلاقات بين البلدين في غاية التوتر والاتهامات المتبادلة . وستكون لزيارة الحريري هذه ابعاد ايجابية على العلاقات التاريخية بين البلدين.

 

            القدس

 

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.