جنبلاط: أتحمل مسؤولية القرارين قبل 7 أيار

0
69

بيروت – «الحياة»

 

حذر رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط من «عدوان إسرائيلي جديد»، داعياً الى «الحوار والوحدة الوطنية»، ورفض التعليق على زيارة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري لسورية، مشيراً الى أن «الاغتيالات في عهدة المحكمة»، وقال: «لا نريد للقرارات الدولية أن تدمر بلادنا»، لافتاً الى أنه «لا نستطيع إلا الأخذ في الاعتبار الظروف الإقليمية لحل موضوع السلاح»، وأن «هناك سجلاً كبير قبل 7 أيار كلنا يتحمل مسؤوليته والدوحة لا تلغي الطائف».

وقال جنبلاط خلال لقاء عقد مساء أول من أمس في منزل النائب علاء الدين ترو مع فاعليات إقليم الخروب: «هذا اللقاء مصغر، لنعيد التواصل بعد انقطاع نتيجة الأحداث التي كانت هائلة التعقيدات، لكن نستطيع أن نضع مفصلاً قبل 7 أيار وبعده. بعد 7 أيار أكدنا اتفاق الطائف، وثوابت الحوار من خلال اتفاق الدوحة. الدوحة لا يلغي الطائف، فكل القوى السياسية في لبنان متفقة على الطائف، لكن الدوحة أكد الحوار، وهكذا كان تشكيل هيئة الحوار الوطني». ولفت الى أن «استقرار لبنان من الاستقرار الإقليمي. فبالنهاية هناك دولتان للاستقرار الإقليمي، تريدان استقلال لبنان هما سورية والمملكة العربية السعودية. وزيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لسورية أنتجت حكومة الوفاق الوطني.

 

والفترة الأولى من التأليف أو التشكيل أخذت حساسيات على الأرض، وكانت هناك تشنجات مذهبية في بيروت وغيرها، أما في الفترة الثانية بعد زيارة الملك عبدالله فأعتقد بأن الجو كان مرتاحاً جداً وكانت حكومة الوفاق الوطني». وتابع: «لن أعلق اليوم في هذه اللحظة على زيارة الرئيس الحريري لسورية، ففي النهاية يستطيع أن يذهب الى سورية بكل الملفات الوفاقية والخلافية، وهو كان واضحاً وأنا واضح، كنا جداً واضحين. موضوع الاغتيالات الأمنية، من محاولة اغتيال مروان حمادة الى الشهيد رفيق الحريري الى غيرهما، كلها ذهبت الى عهدة المحكمة الدولية، وننتظر جميعاً نتيجة المحكمة، ولا نستطيع أن نسبق على المحكمة، آنذاك كان حكمنا سياسياً، لكن في النهاية، ارتضينا جميعاً أن يكون الموضوع في عهدة الحكم الدولي، آخذين في الاعتبار بعد تصريح جريدة «دير شبيغل» الألمانية، ألا يكون أيضاً حكم الدول أو حكم القضاء الدولي جزءاً من لعبة الأمم في خراب لبنان».

 

وأضاف: «نعيش في حلقة مفرغة الى أن تنتج الظروف الإقليمية ويصبح المنظوم العسكري والأمني و «حزب الله» ضمن المؤسسة العسكرية اللبنانية، علينا أن ننتظر، ونتعايش ونتوافق ونكمل بالحوار»، لافتاً الى أن «مبدأ الاستراتيجية الدفاعية ما زال مطروحاً، لا أحد ألغاه. وغداً في هيئة الحوار الجديدة سنكمل بطرحها، لكن أريد أن أؤكد أن الدول الحريصة على بناء دولة في لبنان حتى الآن لا تساعد في بناء الدولة، وخصوصاً في تقوية الجيش، ليكون لنا قوة، بالحد الأدنى، رادعة للدفاع عن أرضنا، عن الجنوب، عن بيروت، عن كل المناطق في حال العدوان الإسرائيلي».

 

وأضاف: «هناك ملفات أخرى، من ترسيم الحدود ومزارع شبعا والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات والحقوق المدنية الفلسطينية التي مع الأسف لم يجر ذكرها في البيان الوزاري بل تم ذكر الحقوق الإنسانية. لا أعرف لماذا هذا الخجل من ذكر الحقوق المدنية»، منتقداً التأخير في إعادة إعمار نهر البارد «بحجة أن هناك آثاراً وجدت، الآثار موجودة في كل بقعة في شحيم وغيرها… بحجة الآثار نشرد 30 ألف فلسطيني ونتركهم بهذه الحالة، وقد وعدني الرئيس سعد الحريري بأن الحكومة ستقوم بالعمل المناسب لتسريع إعادة الإعمار».

 

وقال: «يمكن أن نسمع غداً أصواتاً مزايدة على زيارة الرئيس سعد الحريري للشام. بالعكس هو ذاهب ليبني وسنساعده في بناء علاقة من دولة الى دولة، آخذين في الاعتبار، اتفاق الطائف الذي ينص على أن لا سلم، لا تسوية، لا علاقات مع إسرائيل الى أن تقوم دولة فلسطينية في يوم ما، إذا ما قامت، وبعد أن يقر حق العودة، والعلاقات المميزة مع سورية التي نراها الآن نحن وإياهم وفق اتفاق الطائف، تفصيل تلك العلاقات تحت قاعدة ألا يكون لبنان ممراً أو مستقراً لحركات أو تنظيمات تخل بالأمن السوري، وعلى ألا تقوم سورية باستخدام حركات أو منظمات تخل بالأمن اللبناني.

 

هذا بحاجة الى تنسيق عملاني على الأرض وفي الوقت نفسه يجب أن توضع له قواعد أساسية».

 

وأشار جنبلاط الى أن «هذا الاجتماع ناقص لأن نواب المنطقة ليسوا معنا، وكان لا بد من أن يكون معنا كل نواب المنطقة من دون استثناء، شخصياً، وكما فعل الشيخ سعد، عملت علاقة وانفتحت على فاعليات أخرى، سليمان فرنجية والعماد عون».

 

ورداً على سؤال، قال: «لا نريد للقرارات الدولية أن تدمر بلادنا، علينا الجلوس الى طاولة الحوار والاتفاق على الخطة الدفاعية آخذين في الاعتبار خصوصيات المقاومة الأمنية والعسكرية».

 

وأكد جنبلاط أن «هناك سجلاً كبيراً قبل 7 أيار كلنا يتحمل مسؤوليته، ومسألة الاتصالات لن أكشفها الآن، والقراران أتحمل مسؤوليتهما»، وسأل: «لماذا أحد كابلات الاتصال آنذاك الذي كان ممدوداً من الضاحية الى مركز الاعتصام في وسط بيروت تم حله بالحوار، ولماذا الاتصالات الأخرى لم تحل، أم كان المراد منها من قبل صانعي القرارات الدولية أن تحل بالحرب المذهبية دروزاً وشيعة وسنة وشيعة؟»، مطالباً بـ «إنشاء مجلس شيوخ تتمثل فيه كل الطوائف».

 

وأشار الى أن «الانتخابات الماضية كانت حادة جداً بين مذهبين، بين مسلمين سنة وشيعة، المسيحيون كانوا منقسمين والدروز ثلثين بثلث، هذه هي الانتخابات الماضية، لم تكن تلك الانتخابات الديموقراطية»، وقال: «عندما ندعو أحياناً الى المداورة، هذه فكرة ليست مني ولكنها فكرة زعيم من زعماء لبنان في السبعينات، وقتها كان هناك حكومة الشباب وصائب بك طرحها، لنخرج من الحواجز والخنادق».

"الحياة"

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.