الدولة الفلسطينية أساس الحل العادل

0
65
يحرص الاردن وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ، على التأكيد دوماً ، وفي كافة اللقاءات الثنائية ، والمحافل الدولية ، على حل الدولتين.. واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، على التراب الوطني الفلسطيني ، وعاصمتها القدس الشريف.

ومن هنا يجيء تأكيد قائد الوطن على الحكومة في كتاب التكليف السامي ، بضرورة دعم الاشقاء الفلسطينيين في سعيهم الموصول ، لاقامة دولتهم المستقلة ، كحل وحيد لوضع نهاية للاحتلال الاسرائيلي ، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة ، ومبادرة السلام العربية.

ان المتابع للحراك الدبلوماسي الاردني ، يجد أن هذا الحراك لم يهدأ ولم يتراجع ، رغم الصعوبات التي تعترض عودة المفاوضات ، بسبب اصرار عصابات الاحتلال على الاستيطان ، وخاصة في القدس العربية المحتلة ، وهذا ما دعا جلالة الملك الى دعوة الاتحاد الاوروبي ، خلال لقائه مؤخرا السفراء المعتمدين في عمان ، الى ضرورة العمل لاجبار اسرائيل على وقف الاستيطان ، واجراءات التطهير العرقي ، التي ارتفعت وتيرتها مؤخرا ، بشهادة قناصل دول الاتحاد الذين أكدوا انه تمت مصادرة هويات أكثر من "4500" مقدسي .

وهو ما يساوي أكثر من %50 من عدد الذين تمت مصادرة هوياتهم خلال أربعين عاما ، ما يعني ان الاحتلال يعمل على تغيير الديمغرافيا ، لتصبح القدس مدينة توراتية بأغلبية يهودية ، وفقاً لمخططاته التي لا يخفيها ، ويعمل على تحقيقها ، وفق سقف زمني لا يتجاوز عام 2020م.

ان الجهود الاردنية المتواصلة ، بقيادة جلالة الملك ، علاوة على انها تؤكد تمسك الاردن بالثوابت العربية ، ودعم قضايا الامة العادلة ، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ، لتؤكد ايضا ، ان الاردن معني اكثر من غيره ، بحل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً ، للعلاقة المتميزة بين الشعبين ، فالشعب الاردني ، كما قال جلالته أكثر من مرة ، هو الاقرب الى الشعب الفلسطيني ، والاحرص على تحقيق أهدافه الوطنية والتاريخية ، وهذا ما يفسر استمرار الدعم بكافة أشكاله ، سواء على المستوى الدبلوماسي .

اذ يقوم جلالة الملك بتوظيف علاقات الاردن الطيبة وخاصة مع الدول صاحبة القرار ، لحثها على ضرورة العمل لحل القضية الفلسطينية حلا عادلا ، يقوم على حل الدولتين ، ووقف الاستيطان ، كشرط لعودة المفاوضات وفق سقف زمني محدد ، على ان تنتهي باقامة الدولة الفلسطينية ، عاصمتها القدس الشريف ، أو بتسيير قوافل الاغاثة ، بعد ان اصبحت عمان ، البوابة الوحيدة للارض المحتلة ، ما اسهم في التخفيف من آثار الحصار الظالم ، اضافة الى اقامة ثلاثة مستشفيات ميدانية في رام الله وجنين وغزة ، قامت بعلاج مئات الآلاف من الحالات المرضية ، وانقاذ الآلاف ممن ساءت اوضاعهم الصحية بسبب عدم توفر العلاج.

مجمل القول: ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وهو يؤثر العمل على القول ، مستمر في تقديم الدعم والمساندة للشعب الشقيق ، وهذا ما اكد عليه كتاب التكليف السامي لرئيس الوزراء ، داعياً الحكومة الى ان تولي القضية الفلسطينية اهتماماً كافياً ، ودعماً موصولاً للشعب الشقيق في سعيه لاقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.. "ولينصرن الله من ينصره".

      الدستور

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.