ردود أفعال شعبية وسياسية عراقية غاضبة حيال التوغل الايراني, تحذيرات من «مطامع إيران التاريخية» ومطالبة الحكومة بموقف حازم

0
74

اثار رفع العلم الايراني ردود فعل غاضبة بين الاوساط السياسية والشعبية في العراق واعتبر مواطنون وسياسيون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» معتبرين ما جرى تحديا صارخا للمواثيق الدولية واعتداء يؤكد ان ايران لها اطماع تاريخية في العراق .

 

وقال احمد صاحب محل في منطقة الشورجة وسط بغداد وهو احد الذين شاركوا في الحرب العراقية الايرانية التي دارت رحاها بين العامين 1980 و1988 ان ايران طالما حاولت احتلال المناطق الحدودية من العراق وان الايرانيين الذين التقاهم عندما اسروا في العراق كانو يسمون العراق بلاد فارس، مشيرا الى انه اكمل خدمته العسكرية في مناطق الطيب والشيب ونهر جاسم في البصرة وكان يعلم كما يعلم اغلب العراقيين ان الايرانيين لهم اطماع واسعة في العراق ويريدونها بلادا لهم معتبرين ان الخارطة العراقية مكملة للخارطة الايرانية ولهم معتقدات حول هذا الامر .

 

وقال قحطان السعيدي القيادي في تجمع احرار ان انصار التجمع واعداد كبيرة من ابناء محافظة الناصرية «خرجوا في مظاهرة احتجاج كبيرة جابت شوارع المحافظة ادانت فيها الاعتداء الايراني على السيادة العراقية ومطالبة انسحابها الى خلف الحدود» . واستنكر محمود الدحام رئيس ائتلاف الإرادة والتغيير التوغل الإيراني وانتقد «نفاق الحكومة العراقية لإيران وسكوتها المريع عن التدخلات العدائية السافرة التي ألحقت الأذى بالعراق وشعبه» . ووصف التوغل بأنه « استفزاز لروح العراقيين ، لفرض الأمر الواقع، تم فيه رفع العلم الإيراني ، بنوع من الاستهتار تعبيراً عن الأطماع التأريخية في بلاد ما بين النهرين» . واجمع شيوخ عشائر الجنوب على ان هذا الفعل يعرض العلاقات بين البلدين الى ازمة كبيرة تمتد الى تهديد المصالح المشتركة بين البلدين ووصف الشيخ عبد الكاظم عبود ال ارباط ، رئيس مجلس اعيان محافظة البصرة الاجراء الايراني «بالتعدي الكبير على قيم الجوار، وبما يعيد الى تازم العلاقات الى ماكانت عليه قبل عام 2003»، «مشددا على «ضرورة سحب القوات المتجاوزة والاعتذار عن هذا التجاوز ».

 

الى ذلك، قال ظافر العاني، القيادي في جبهة التوافق «ان شهية ايران فتحت للاخر لابتلاع اقصى دور اقليمي في المنطقة خصوصاً في ظل غياب ردع دولي واضح او موقف عربي موحد لما يجري»، مؤكداً «ان لايران الان اذرعا في فلسطين ولبنان واليمن فضلاً عن العراق، والسبب يعود الى انها استطاعت ان تسقط اول قطعة دومينو وهي العراق، وان مسألة ابتلاع الاخير امرا لم يعد مشكوكاً فيه». من جهتها، اوضحت تانيا طلعت النائبة عن التحالف الكردستاني، وعضوة لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان «ان مسالة دخول قوات ايرانية الى اراض عراقية امر خطير جداً» ، مشددة ان «على الحكومة العراقية اتخاذ موقف حازم وحاد سيما وان هذا الامر سيعطي الرسالة الخاطئة لباقي الدول المجاورة وهذا امر لا يمكن السماح به».

"الشرق الأوسط"

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.