سقط القناع

0
72

كشف القناع أخيراً عن حرب غزة، فلم تكتف إسرائيل لإبادة شعب بأكمله، باستخدام الفوسفور الأبيض وأسلحة فتاكة أخرى واستهداف فئة الأطفال، بل كان هدفها الرئيسي استهداف الخصوبة والأجنة بزرع مواد مسرطنة وسامة في الأسلحة والمقذوفات الإسرائيلية، لمحو الجيل الجديد بعدما عجزت عن مواجهة المقاومة الباسلة للشعب الفلسطيني.

 

ففي وقت يجتمع زعماء المناخ لبحث الحلول الكفيلة بالتقليل من حرارة الأرض ومواجهة الاحتباس الحراري، نجد ان اسرائيل اول فتاكة بالأرض في مخطط جهنمي لتقليص التواجد العربي في المنطقة، من خلال التأثير على الخصوبة والأجنة.

 

ومما لا شك فيه أن غزة باتت حقلاً لتجارب الأسلحة والذخائر الفتاكة الجديدة التي تستهدف »القتل الأكيد«، ويمكن تسميتها أسلحة الإبادة الكيماوية والجينية.

 

والمثير للعجب أن يتم استخدام أسلحة جينية في منطقة مفتوحة مكتظة بالسكان كقطاع غزة، أمام نظر وسمع العالم أجمع الذي لم يحرك ساكناً أمام هذه الجرائم المتتالية النكراء، وتتغاضى المنظمات الدولية التي تغط في سبات عميق، عن استخدام الأسلحة المحرمة دولياً، والتي دمر العراق بسبب الشك في امتلاكها، فهل بدأت أولى معارك الإبادة الجينية في محرقة غزة؟

 

وبعد أن سقط القناع الزائف عن ممارسات إسرائيل الإجرامية، وتبين للعالم أجمع عدم جديتها في السلام، وبعد حرب الإبادة الجماعية التي تظهرها حتى الآن بلا رحمة في غزة، وعدم توانيها في استخدام أي سلاح للتخلص من الغزاويين، نصدق أن التخطيط الذي كان بالأمس مجرد شائعات يصعب التأكد من صحتها، قد صار اليوم يقيناً محسوساً.

 

فبالنظر لعمليات الاستهداف الإسرائيلي ضد غزة بكل عناصرها وفئاتها ومقوماتها، يتأكد أن هذا المشروع ليس مشروعاً موجهاً ضد فئة من البشر أو مجموعة من الناس، بل هو مشروع لإعادة تشكيل الجغرافيا والتاريخ بهدف تصفية المقاومة وتصفية القضية الفلسطينية بأكملها.

 

إن على الشعوب والحكومات العربية أن يعوا خطورة ما يحاك ضدنا في الخفاء من مخططات تندرج في إطار حرب إقصائية لا هوادة فيها، وأن على الجميع العمل لإيجاد مناعة داخلية نحمي بها قيمنا وكياناتنا، وان نستعد ونتسلح بالعلم والتكنولوجيا والمعرفة، لصد وردع هذا الهجوم الإجرامي الشرس.

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.