القدس يا عرب!

0
69

ثمة غفلة عربية – إسلامية عن القدس لا يمكن تسويغها، وبالمقابل ثمة مثابرة صهيونية متواصلة منذ سنوات لاجتثاث كل ما يؤكد هوية المدينة المقدسة.

 

هستريا تهويد القدس لم تعد خافية على أحد، وما كان يجري في السر وبعيداً عن أعين الإعلام والدبلوماسيين، صار معلناً إلى حد الوقاحة، واستفزازاً للمشاعر الدينية والوطنية لكل العرب، ومع ذلك تمر الأحداث اليومية في القدس تباعاً، كأنها أحداث عادية، فالزمن كفيل بإصلاح ما طرأ من خلل في المواقف الراهنة، وهذا بالضبط ما يريده وما يعمل من أجله الكيان الصهيوني الغاصب. ‏

 

المشكلة أننا نكتفي بالقول: إن الحق معنا ولو بعد حين ثم ننام قريري الأعين، وفي أحسن الأحوال بعد بيانات خجولة لا يقيم لها الطرف الآخر أي قيمة، بل إنه يستمرئ هذا التخاذل العربي المريع في استكمال مخططه الصهيوني والاستمرار في عمليات التطهير العرقي والتهويد، وفي الواقع أن القدس تضيع منا ولكن على مراحل، حبكها العدو الإسرائيلي لتصب في مصلحته بالتعاون مع داعميه من خلف المحيط الذين مازالوا يوهموننا بأن ما تفعله إسرائيل في القدس، مجرد إجراءات وعمليات تجميلية للاستيطان لا يُفترض من العرب التوقف عندها، لأنها ستتوقف جميعاً عندما تبدأ العملية السلمية التي ستعيد الأمور إلى وضعها الطبيعي. ‏

 

وإذا سأل أحد ما في المنطقة.. متى ستبدأ هذه العملية السلمية؟.. فإن جواب داعمي إسرائيل جاهز.. نحتاج إلى الوقت.. هناك معوقات.. الطرف الإسرائيلي غير متشجع الآن وينتظر مزيداً من الإيضاحات الأميركية.. وهكذا تبدأ المتاهات والتلاعب في الألفاظ، ويظل الاحتلال جاثماً في الأرض العربية بانتظار (التسوية) الموعودة التي لن تكون إلاّ على حساب حقوقنا وأرضنا، ما دام الموقف العربي سلبياً ومشتتاً، ولم يستثر مشاعرهم ما يجري في القدس على الأقل. ‏

 

قديماً كان يُقال: لا يضيع حق وراءه مطالب، ويبقى السؤال: أين هو هذا المطالب بالحق وبالمقدسات التي يستبيحها الكيان الصهيوني أمام مرأى ومسمع العرب والمسلمين وكل المجتمع الدولي؟. ‏

 

            تشرين السورية

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.