يبرمان يعترف: تجميد بناء المستوطنات «خدعة»

0
72

أكد وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ان التوقف المؤقت والجزئي المعلن لبناء المستوطنات في الضفة الغربية كان خطوة تكتيكية فقط، بالتزامن مع إعراب الاتحاد الأوروبي عن معارضته لقرار الحكومة الإسرائيلية منح قروض إضافية للمستعمرات من خلال ضمها الى المناطق ذات «أولوية وطنية».

 

وأكد ليبرمان في اجتماع ضم آلاف المستوطنين في آرييل في الضفة الغربية ان التوقف المؤقت والجزئي المعلن لبناء المستوطنات في الضفة الغربية لمدة عشرة أشهر كان خطوة تكتيكية فقط ومؤقتة. وقال إنه «من الواضح للجميع أنه في غضون عشرة أشهر سنبني مرة أخرى وبكل قوة وأن أي شخص يفهم أي شيء يدرك ذلك».

 

وأضاف: «افهموا، تجميد البناء كان ضروريا. ببساطة لم يكن امامنا مفر.. احيانا يجب التراجع من اجل التقدم»، وأشار الى أن «المشكلة الفلسطينية كفت عن أن تكون ملحة». وقال إنه «بعد 10 شهور سنبدأ بالبناء عندما تكون كل الأوراق على الطاولة، بدون طمس، اذ لن يكون لنا ما نخجل به».

 

وشدد ليبرمان على أن إسرائيل لن تقدم أي عروض جديدة أخرى للتقارب مع السلطة الفلسطينية. وقال «لن تكون هناك أي إشارات للتقارب بعد ذلك ولن نقدم أي بادرة أخرى لحسن النية أو حتى ربع بادرة. كفى لهذه الحركات المصطنعة وكفى للوسطاء».

 

حجر أساس مستوطنة

 

في غضون ذلك، وضع مستوطنون يهود حجر الأساس لإقامة مستوطنة جديدة قرب مدينة بيت لحم جنوب الضفة على أرض تم الاستيلاء.

 

وقالت مصادر إعلامية ان البناء تم على تلة قريبة من مستعمرة ألون شفوت بالقرب من بيت لحم. وقال ناشطون إن وضع حجر الأساس «هو ردنا على تجميد البناء الذي قررته الحكومة».

 

الاتحاد الأوروبي يعارض

 

وفي سياق متصل، أعلنت الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي في بيان ان «الاتحاد يعرب عن معارضته لقرار الحكومة الإسرائيلية الصادر في 13 ديسمبر شمل مستوطنات في برنامج تحديد مناطق ذات أولوية وطنية. وهذا القرار مناقض لروح تجميد الاستيطان» في الأراضي المحتلة.

 

وأضاف الاتحاد ان قرار الحكومة الإسرائيلية «يحول دون ايجاد مناخ ملائم لاستئناف المفاوضات حول حل يقوم على اساس دولتين» مطالبا اسرائيل باحترام قرار تعليق اعمال البناء الجديدة في الضفة الغربية موقتا.

 

واكد الاتحاد على ان «المستوطنات في الضفة الغربية غير مشروعة في نظر القانون الدولي». وأضاف ان الاتحاد يطلب من الحكومة الاسرائيلية «وقفا فوريا لكافة الانشطة الاستيطانية».

 

وكانت الحكومة الاسرائيلية قررت الاحد منح قروض اضافية للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها المناطق ذات «اولوية وطنية» التي تحظى بمساعدات اجتماعية واعفاء ضريبي.

 

وتنص الخطة على منح قروض اضافية بقيمة 28 مليون دولار لنحو 110 الاف مستوطن في عدد من مستوطنات الضفة الغربية وغالبية هذه المستوطنات معزولة وغير مشمولة في الكتل الاستيطانية التي تأمل اسرائيل في ضمها في اطار اتفاق سلام مقبل مع الفلسطينيين.

 

قرارات بالهدم

 

وفي سياق الهجمة الاستيطانية، أعلنت مؤسسة «المقدسي» ان سلطات الاحتلال سلَّمت قرارًا يقضي بهدم تسعة منازل تعود إلى عائلات فلسطينية في حي جبل المكبر جنوب القدس المحتلة.

 

وذكرت المؤسسة التي قامت بزيارةٍ ميدانيةٍ إلى المكان، ان المنازل المستهدفة تؤوي 51 فلسطينيا؛ بينهم 33 طفلاً، مشيرة إلى أن أطقم تابعة لبلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة ووزارة الداخلية الاسرائيلية طالبتهم بإخلاء المنازل خلال المدة قصيرة.

 

تصد شعبي

 

وعلى الأرض تجددت التظاهرات الأسبوعية الحاشدة ضد بناء جدار الفصل العنصري، في قرية المعصرة وبعلين أمس، وردت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع فيما تصدى المتظاهرون للجنود بالحجارة، وأصابا جنديين إسرائيليين.. في حين اعتقلت قوات الاحتلال نحو 20 متظاهرا.

 

وكانت مجموعة من أهالي قرية بلعين ومن كوادر وأعضاء ومناصري الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمتضامنين الدوليين والنشطاء من حركات السلام خرجوا في مسيرة حاشدة بعد صلاة الجمعة، ضمن مسيرات بلعين الأسبوعية ضد بناء الجدار والمستوطنات، واحياء لذكرى انطلاقة «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» الـ 42 حيث رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية، واليافطات المنددة بسياسة الاحتلال وممارساته.

 

وجاب المتظاهرون شوارع القرية وهم يرددون الهتافات التي تدعو إلى الوحدة الوطنية، وتعبر عن التمسك بالثوابت الفلسطينية، والمنددة ببناء الجدار والمستوطنات، وعندما اقترب المتظاهرون من منطقة الجدار بدء الجيش الإسرائيلي بإطلاق القنابل الصوتية والغازية والرصاص المعدني المغلف بالمطاط صوبهم، حيث منعهم من العبور إلى أرضهم، مما أدى إلى إصابة العشرات بحالات الاختناق.

 

أسرى منسيون

 

أعلنت جمعية «واعد» للأسرى والمحررين أن الأسير محمد أبولبدة من مخيم جباليا والمحكوم 12 عاما دخل في مرحلة صحية بالغة السوء، فيما يدخل أسيران من قطاع غزة عامهما الرابع والعشرين في سجون الاحتلال.

 

وأوضحت جمعية «واعد» أن أن الأسير أبو لبدة مسجون في عزلة تامة ويعاني من تهتك في النخاع الشوكي ولديه شلل نصفي يمنعه من الحركة مما يؤثر بالسلب أكثر على وضعه الصحي.

 

وأوضحت «واعد» بأن الأسير يقضي عامه العاشر داخل الأسر واحتمالات أن يفرج عنه وهو حي يرزق باتت تتضاءل، مهيبة بمنظمات حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية بالتدخل الفوري والسريع لزيارة المريض وتقديم ما يمكن تقديمه لإنقاذ حياته.

 

الى ذلك أعلن الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة أن أسيرين فلسطينيين دخلا عامهما الرابع والعشرين في زنازين الاحتلال.

 

وأوضح ان الأسير عبد الرحمن القيق دخل عامه الرابع والعشرين في السجون الإسرائيلية وهو من سكان رفح جنوب القطاع، وأشار إلى أن الأسير خالد مطاوع مسلم الجعيدى 44 عاماً سيدخل هو الآخر بعد أيام قليلة عامه الرابع والعشرين أيضاً، حيث انه كان حكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة الانتماء لحركة «الجهاد الإسلامي» ومقاومة الاحتلال.

 

والجعيدى من سكان مخيم رفح جنوب قطاع غزة، وغير متزوج، وهو بذلك يكون قد أمضى 23 عاماً من عمره في السجون الإسرائيلية بما يفوق ما أمضاه خارج الأسر.

            القدس المحتلة ـ البيان ـ الوكالات

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.