نجاح مؤتمر المناخ رهن بالأغنياء

    0
    163

    ساعات وينتهي أهم مؤتمر عالمي شهده العالم خلال العقد الحالي من بدايات القرن الحادي والعشرين‏,‏ دون ظهور بوادر في الافق بختام ناجح يرضي مليارات البشر الذين تابعوا‏,‏ علي مدي الأيام القليلة الماضية‏,‏ مؤتمر قمة المناخ في كوبنهاجن‏.‏

     

    ولأن الفشل سيكون كارثيا ـ كما حذر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ـ فان زعماء العالم توافدوا أمس الأول وأمس‏,‏ في محاولة لإنقاذ المؤتمر‏,‏ وبالتالي كوكب الأرض من المصير المظلم الذي يخشي منه الجميع‏.‏

     

    ولو فشل المؤتمر ـ لاقدر الله ـ فإن الطرف الذي سيتحمل الجزء الاوفر هو الدول الغنية التي أسهمت بأكثر قدر في تلويث العالم‏,‏ لكنها تتلكأ في توفير المساعدات اللازمة لكي تستطيع الدول الفقيرة مقاومة تأثيرات زيادة الانبعاثات‏.‏

     

    وخلال الأيام الماضية‏,‏ وقف ممثلو الدول الفقيرة خاصة إفريقيا بشجاعة امام محاولات الأغنياء إلقاء المسئولية عليهم‏,‏ وخفض الإسهامات المقدمة من جانب الدول المتقدمة وألقي ممثلو الفقراء باللوم صراحة علي الأغنياء‏,‏ قائلين ان نجاح المؤتمر من عدمه يتوقف علي قرار الدول الغنية بشأن نسبة خفض الانبعاثات وحجم هذا الخفض وإلي أي مدي يجب ان تذهب المساعدات للدول الفقيرة لدعمها في مقاومة تأثير الانبعاثات‏.‏

     

    وفي هذا الاطار‏,‏ فان الرئيس مبارك طالب في كلمته ـ التي القاها نيابة عنه وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ـ بوضع الدول النامية في الاعتبار‏,‏ نظرا لأنها الاكثر تعرضا لتداعيات تغير المناخ والأقل قدرة علي مواجهتها‏,‏ وشدد الرئيس علي ضرورة دعم قدرات الدول النامية علي التكيف مع هذه التداعيات‏.‏

     

    وان حضور زعماء العالم بهذا العدد وبهذه النوعية مهم للغاية فهو يعني تعرضهم لضغوط معنوية شديدة لكي يخرج المؤتمر بنجاح‏,‏ ولذلك فان عليهم ـ خاصة زعماء العالم المتقدم ـ ان ينتبهوا جيدا إلي أن التاريخ ينظر إليهم وسوف يحاسبهم علي مايفعلونه بكوكبهم وبالبشر‏

                الأهرام

     

    اترك تعليق

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.