لاغارد باريس ودمشق تستدركان "الوقت الضائع" وتوقّعان اتفاقات في النقل والاتصالات

    0
    50

    التقت الاسد: شجَّعَنا على أطر جديدة لعلاقتنا

      وقعت سوريا وفرنسا أمس عدداً من الاتفاقات ومذكرات التفاهم شملت مجالات النقل والاتصالات والاقتصاد، في ختام زيارة لوزيرة الاقتصاد والصناعة والعمل الفرنسية كريستين لاغارد لسوريا التقت خلالها الرئيس بشار الاسد ورئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري.

    وحضر جلسة توقيع الاتفاقات نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري.

    واكد الجانبان نيتهما تجسيد الدينامية الجديدة للعلاقات السورية – الفرنسية عبر تعاون عميق في مشروع  مترو دمشق، إذ أبدت دمشق عزمها على التعامل مع فرنسا على انها الشريك المميز في هذا المشروع.

    وبتوقيعه اعلان نياتا مشتركاً بين سوريا وفرنسا، تعهد الجانب الفرنسي استكمال هذا المشروع من طريق ايجاد التمويل (الوكالة الفرنسية للتنمية وصندوق الدول الناشئة) الذي يمكن ان يصل الى 250 مليون أورو.

    واعتبر الدردري أن" العلاقات السورية – الفرنسية المبنية على الاحترام تساهم في تأسيس مستقبل الامن والسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة وفي حوض البحر الابيض المتوسط". وقال إن" سوريا قامت باصلاحات هيكلية واسعة، الا ان ابراز الامكانات الكامنة في الاقتصاد السوري يتطلب استثمارات في البنى التحتية واحداث تغيير جذري في ادارة المؤسسات وأسلوب العمل".

    وأوضحت لاغارد في مؤتمر صحافي مع الدردري بعد توقيع الاتفاقات أن"هذه الزيارة تندرج في اطار الرغبة في تعميق العلاقة بين سوريا وفرنسا لانهما تريدان استدراك الوقت الضائع"، في اشارة الى فترة البرود التي سادت العلاقات السورية – الفرنسية.وقالت ان "الرئيس الاسد شجعنا على تطوير اطر جديدة لهذه العلاقة"، وان الجانبين سيعملان "على تذليل المعوقات التي تعترض مسار هذه العلاقة مستقبلاً".

    واشارت الوزيرة التي رافقها وفد كبير يضم نحو 40 شخصاً من رجال الاعمال ومديري الشركات، الى الاتفاقات التي وقعت مع سوريا خلال الاشهر الـ 18 الاخيرة والمتعلقة بتجنب الازدواج الضريبي والتعاون الاداري بين البلدين، والى افتتاح مكتب لوكالة التنمية الفرنسية في دمشق. وعن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا، قالت إن "لفرنسا سياسة اقتصادية مستقلة في كل المجالات، بما فيها صناعة المعدات الجوية، وستحاول بكل جهدها التوصل الى حلول مرضية بالنسبة الى الحكومتين السورية والفرنسية". وأعربت عن سرورها  لتجديد مذكرة التفاهم التي تربط  مؤسسة الطيران السورية وشركة "ايرباص" والتي كان مقرراً أن ينتهي العمل بها في نهاية 2009. ولفتت الى ان لا صلة  بين العلاقات الثنائية واتفاق الشركة، مشيرة الى أن "موضوع امكان تحقيق اتفاق الشركة أثير مع رئيس الوزراء السوري، بما يحقق مصلحة الجانبين".

    وتضمنت الاتفاقات اتفاقاً للتعاون بين هيئة المواصفات والمقاييس السورية وهيئة المواصفات الفرنسية في مجالات التقييس وتقويم المطابقة وتبادل المعلومات والخبراء.

    كذلك، وقع اتفاق للتعاون بين غرفة الملاحة البحرية السورية واتحاد النقل البحري والنهري في مرسيليا يقضي بتطوير المبادلات التجارية وتقويم المنفعة التي يمكن ان تعود بها تقنية المعلومات على اداء تدفق البضائع وتبادلاتها بين المرافئ.ووقع أيضاً اتفاق بين المؤسسة العامة للخطوط الحديد السورية وشركة النقل العامة الفرنسية في شأن تحديد شروط وطرق تحسين الربط السككي بين المرافئ السورية والنقطة الحدودية مع العراق في البوكمال، اضافة الى توقيع اعلان نيات لدعم اعداد قانون اطاري خاص بالشركة بين القطاعين العام والخاص من أجل تحديث البنى التحتية العامة في سوريا.

    وافتتحت خلال الزيارة جلسة العمل الثانية لمجلس الاعمال السوري – الفرنسي الذي تأسس بناء على رغبة رئاسية وانطلق في 12 ايار 2009.

    وحضر جلسة الافتتاح وزير الخارجية الفرنسي سابقاً رئيس غرفة التجارة العربية – الفرنسية ايرفيه دو شاريت ورئيس مجلس الاعمال السوري – الفرنسي بسام غراوي.

    وتصل لاغارد اليوم الى لبنان وستجري محادثات مع الرئيس ميشال سليمان ورئيس الوزراء سعد الحريري.

     

    وص ف 

    اترك تعليق

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.