قوات ايرانية تستولي على بئر نفطي عراقي في الجنوب، وحملة اميركية ـ عراقية لمنع تهريب الأسلحة عبر سوريا

0
69

بغداد ـ علي البغدادي

شهدت الساحة العراقية امس تطوراً لافتاً تمثل باختراق قوات ايرانية الحدود الدولية المشتركة والسيطرة على بئر نفطي جنوب العراق، وذلك في وقت اعرب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن رفضه بقاء منظمة "مجاهدي خلق" الايرانية المعارضة على الاراضي العراقية.

وسط هذه الصورة، حذر ممثل المرجع الشيعي الاعلى اية الله علي السيستاني في كربلاء من مخطط يستهدف اعاقة الانتخابات البرلمانية واشعال حرب طائفية في العراق.

فقد كشف مصدر امني مطلع ان قوات ايرانية مدعومة بالدبابات عبرت الحدود العراقية ـ الايرانية وسيطرت امس على بئر الفكة النفطي رقم(4) في شرق ميسان (جنوب العراق، المحاذية للحدود الدولية) ورفعت عليه العلم الايراني، الا ان مصادر رسمية في المحافظة رفضت التعليق على تلك الانباء.

وقال المصدر ان "حقل الفكة يعد من الحقول المشتركة، وقد تم البدء بحفره منذ سبعينات القرن الماضي، ثم توقف العمل به بعد اندلاع الحرب العراقية ـ الايرانية، كونه يقع على الشريط الحدودي بين البلدين"، مشيرا الى وجود "مداولات بين الجانبين العراقي والايراني بشأن عائدية الحقل لكنها لم تحسم حتى الآن".

ويؤكد عاملون في شركة "نفط ميسان" ان الجانب الايراني يمنع الاقتراب من هذا الحقل لوجود منازعات عليه حيث سبق ان استحوذت القوات الإيرانية على بئر الفكة النفطي بعد تغلغلها مسافة 10 كيلومترات داخل الأراضي العراقية.

يذكر ان وزارة النفط العراقية ارسلت في عام 2008 مذكرة الى وزارة الخارجية العراقية تتضمن شكوى ضد الجهات الإيرانية في تعديها على مواقع نفطية عراقية، مع ان هناك لجانا مختصة مشكلة بين خبراء البلدين لتحديد أبعاد المواضيع الفنية والجغرافية والسياسية بهذا الشأن.

في غضون ذلك، قال زيباري "ان العراق دولة ذات سيادة ولن يسمح لكيان اجنبي ان يحمل السلاح على اراضيه"، في اشارة الى "منظمة مجاهدي خلق" الايرانية المعارضة، مؤكدا ان استهداف المسيحيين يهدف الى تشويه صورة العراق.

ونقل بيان لوزارة الخارجية عن زيباري قوله خلال لقائه اعضاء لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في البرلمان النرويجي ان "العراق اولى موضوع سكان معسكر اشرف ما يستحق من اهتمام، وانه عرض على عناصر المعسكر خيارات كثيرة، وهو ملتزم باحترام حقوق الانسان وعدم اجبارهم على العودة بشكل قسري الى بلد لا يضمن سلامتهم"، مشيرا الى ان "هذا المعسكر يخضع لاشراف منظمة الصليب الاحمر ووزارة حقوق الانسان العراقية.

ولفت البيان الى ان "وزير الخارجية تحدث خلال اللقاء عن التحديات التي تواجه العراق وسعيه الى تحقيق تطلعاته الديمقراطية، كما تحدث عن المساعي لرفع العقوبات واخراج العراق من الفصل السابع، اضافة الى تنفيذ الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة التي ستمكنه من استعادة سيادته وكامل استقلاله".

في ملف اخر حذر عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي الاعلى اية الله علي السيستاني من مخطط إرهابي يستهدف افشال الاستحقاق الانتخابي واشعال حرب طائفية.

واعتبر خلال خطبة صلاة الجمعة في مرقد الامام الحسين (ع) في كربلاء ان "تسليح الجيش العراقي في الفترة الحالية ليس صحيحا وضروريا بقدر تنشيط الجهد ألاستخباراتي للكشف عن المسلحين والخلايا الإرهابية التي تحاول شن هجمات إستباقية مع قرب بعض المناسبات الدينية والسياسية"، مشددا على إنه "مع اقتراب موعد زيارة العاشر من محرم الحرام وأربعينية الإمام الحسين التي ستتزامن مع موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة في شهر أذار (مارس)، فاننا نحذر القوات الامنية والقوى السياسية من وجود مخطط إرهابي يستهدف المواطنين الابرياء لتحقيق غرضين".

وتابع الكربلائي أن" الغرض الاول يكمن في تغيير قناعات المواطنين بالعملية السياسية العراقية والابتعاد عن المشاركة في الانتخابات،عبر حملة مدعومة بقوى خارجية ووسائل إعلام مغرضة تحاول نسف التجربة الديموقراطية التي حصل عليها العراقيون بجهودهم المضنية" مشيراً الى ان "الغرض الثاني يتمثل بخلق حرب طائفية بين المكونات العراقية المختلفة خاصة بين السنة والشيعة بعد فشل إثارة هذه الحرب أبان تفجيرات مرقد الإمامين العسكريين في سامراء عندما تمكنت القوى السياسية الوطنية ورجال الدين من مختلف الطوائف العراقية من نسف ذلك المخطط البغيض".

الى ذلك كشف بيان اميركي ان قوات اميركية اشتركت قبل منتصف الشهر الماضي في الدوريات العراقية على طول الحدود العراقية السورية لمنع تهريب الأسلحة قبل الانتخابات البرلمانية العراقية لعام 2010.

وقال البيان انه "منذ أن بدأت قوات الدعم والإسناد الأميركية المشاركة في تلك الدوريات، توقفت جميع محاولات المراوغة التي يقوم بها المهربون على المعابر الحدودية سعيا للدخول إلى العراق، وذلك وفقا لعدد من المصادر في مديرية قوّات الحدود التابعة لوزارة الداخلية العراقية".

ومن جانبه، ذكر الملازم أول بات بارون الذي كان جنود فصيله من المظليين ينفذون عمليات حراسة ليلية مع القوات العراقية شمال منطقة الحصيبة الحدودية ان" القوات الأميركية حرصت على توفير رجال مدربين وعجلات مدرعة ونظارات رؤية ليلية فضلا عن صور استخباراتية مأخوذة عبر الأقمار الصناعية، في حين حرصت القوات العراقية على توفير المعلومات حول التضاريس الجغرافية وطبيعة الأرض، وأساليب التهريب المحلية".

امنيا في نينوى (شمال العراق)افادت الشرطة إن مسيحيا قتل على يد مسلحين مجهولين باستخدام مسدسات كاتمة للصوت لدى عودته من عمله في حي 17 تموز غرب الموصل، فيما أصيب طفل بانفجار قنبلة حرارية بمنطقة الفيصلية وسط المدينة.

وفي صلاح الدين (شمال بغداد) اصيب ثلاثة من افراد الجيش العراقي بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم قرب بيجي.

وفي بابل (جنوب بغداد)، لقي صالح عبيد عباس احد قياديي تيار "الاصلاح الوطني" الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري، مصرعه بانفجار عبوة لاصقة بناحية جبلة شمال الحلة .

"المستقبل"

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.