ساركوزي يحذر من "كارثة" في كوبنهاغن والأنظار تتجه الى "شيء إضافي" يحمله أوباما

0
95

 الخوف من الفشل في مفاوضات مؤتمر المناخ في كوبنهاغن دفع الجميع الى توجيه نداءات تحذير، وأبرزهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تحدث عن الاتجاه الى "كارثة محققة"، بينما فضلت واشنطن عدم التوصل الى تسوية على  اتفاق "فارغ  وفي ما يشبه قرع ناقوس الخطر، قال ساركوزي في كلمته أمام المؤتمر: "اننا نسير مباشرة نحو الكارثة"، إذ "بقي اقل من 24 ساعة، اذا استمررنا على هذا النحو، فسنحصد الفشل". ودعا الى "التعجيل في الوتيرة" من اجل "ايجاد نص تسوية".

 غير ان الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس استبق وصول الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى كوبنهاغن، بالتشديد على ان "العودة باتفاق فارغ من المضمون اسوأ بكثير من العودة بلا اتفاق".

 وأكد نائب وزير الخارجية الصيني هي يافي الموجود في كوبنهاغن ان "علينا الا نطيل النظر الى ما يفرقنا، بل ان نقرب وجهات نظرنا، والا سنفشل"، "هذا ما لا تتمناه الصين".

 وتصطدم المفاوضات منذ 11 يوماً بالخلافات على توزيع الجهود من حيث التمويل والتزامات تقليص انبعاثات غازات الدفيئة. ويجري شد الحبال اساساً بين الولايات المتحدة والصين، فيما تتهم الدول النامية الدول الصناعية بتهميشها.

 وأبدى الاتحاد الاوروبي "قلقه من غياب التقدم"، وبدا أنه يلقي التبعة على أكبر ملوثين، الصين والولايات المتحدة، إذ دعا كلاً منهما إلى "الذهاب على نحو طارئ الى اقصى حدود المرونة". كما طالبت بروكسيل، على غرار الرئيس الفرنسي، بعقد اجتماع استثنائي لدى ملكة الدانمارك مارغريت الثانية مساء الخميس، مما أثار مخاوف لدى مسؤولي الامم المتحدة من احتجاجات جديدة من الدول التي لن تدعى إليه.

 أما وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، فكررت بعيد وصولها الى كوبنهاغن الموقف الاميركي، مطالبة الدول النامية الكبرى بتعهدات لتقليص الانبعاثات يمكن التحقق منها. وأدلى غيبس بتصريحات مماثلة، مشدداً على ضرورة "الشفافية، كي نفهم ونتأكد من ان الالتزامات ستحترم". وأمل في "مساهمة الصينيين في التوصل الى حل".

وكان الجديد امس تعهد كلينتون تقديم مساهمة مالية لم تحدد قيمتها في صندوق عالمي بقيمة مئة مليار دولار سنوياً حتى 2020 لمكافحة الاحتباس الحراري. وهذه المرة الأولى تبدي الولايات المتحدة استعداداً لمساهمة مالية. وقد وصف هي يافي الأمر بأنه "خطوة أولى جيدة". وأكد مسؤول صيني الاستعداد لـ"الحوار والتعاون" في خفض لانبعاث الغازات "لا يهدد السيادة الصينية".

لكن رئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل دوراو باروسو توقع ان يعلن أوباما لدى وصوله الى كوبنهاغن اليوم الجمعة "شيئاً اضافياً"، لأنه "إن لم يفعل، سيجد الآخرون الأعذار ليراوحوا مكانهم". وفي واشنطن، أشار مسؤول أميركي إلى أن أوباما لن يقدم التزاماً مالياً محدداً بالأرقام.

واعلن رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ان بلاده لن تقبل باتفاق يمنعها من اخراج الملايين من مواطنيها من الفقر.

 ويشير البرنامج الرسمي لليوم الى ان "عدداً محدوداً من رؤساء الدول يمثل كل المجموعات والمناطق حول العالم" سيجتمع صباحا بالأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون. واعتبارا من الساعة 14.00 بتوقيت غرينيتش، يبدأ القادة جلسة عامة لتبني قرارات، محتملة وتتركز الاعمال رسميا على نصين عن الالتزامات المقبلة في اطار اتفاق الامم المتحدة للمناخ، وفتح مرحلة ثانية من بروتوكول كيوتو الذي صادقت عليه 38 دولة صناعية، اعتبارا من   2013.

 

و ص ف، أب

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.