خبراء إيطاليون يؤكدون تسمم تربة غزة بسبب الحرب

0
54

غزة – «الحياة»

 

أكد باحثون إيطاليون أن سكان قطاع غزة معرضون للإصابة بأمراض جلدية مزمنة وأمراض في الجهاز الهضمي والتنفسي جراء تسمم التربة التي تحتوي على معادن ومواد مسرطنة وسامة للأجنة امتصتها من القذائف التي استخدمت في الحرب الإسرائيلية الاخيرة.

 

وطالب الباحثون خلال مشاركتهم في مؤتمر صحافي عقدته وزارة الصحة التابعة للحكومة المقالة في غزة عبر تقنية الدائرة التلفزيونية المغلقة «فيديو كونفرس» من روما، بفحص المواطنين في المناطق التي تعرضت للقصف الإسرائيلي خلال الحرب لإيجاد سبل علاج لأي مرض. وطالبت وزارة الصحة بإرسال خبراء «للكشف عن معالم الجرائم الاسرائيلية التي ارتكبت في غزة، سواء من المؤسسات الأهلية أو الدولية»، في ضوء نتائج الفحوص التي أجراها علماء إيطاليون على «الأسلحة التي استخدمها الاحتلال خلال حربه على غزة».

 

وقالت الوزارة إنه «بناء على نتائج هذا البحث وغيره من التقارير القانونية وآلاف الأدلة على الجريمة، نطالب المجتمع الدولي بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين فوراً وتقديمهم إلى العدالة».

 

وأكدت خبيرة الجينات في جامعة روما عضو المركز الوطني للأبحاث البروفيسور باولا ماندوكا أن الباحثين توصلوا إلى النتائج بالتنسيق مع منظمات أخرى منها منظمة الصحة العالمية. وقالت: «قمنا بالتحاليل اللازمة وفحص المساحيق والمواد التي وجدت في الحفر الناتجة من القنابل وكذلك المعادن المستخدمة في المقذوفات، وتبين أنها معادن مسببة لأمراض خطيرة جداً». وأضافت أن «الأسلحة المستخدمة في الحرب لا تترك آثاراً تُرى بالعين المجردة ولا بالأجهزة الموجودة في مستشفيات القطاع، إذ أن التعرف اليها مستحيل».

 

واستعرض البروفيسور موريسيو باربيري «المواد السامة التي تم العثور عليها أثناء الفحص، ومنها مادة المولبيديوم وهي عنصر سام للحيوانات المنوية، ووجود مستويات عالية منه يؤثر على الخصوبة وعلى تكوين الحيوانات المنوية، ومادة الكادميوم المسببة للسرطان، مادة التنغستين وهي عنصر سام للأجنة، ووجود تركيزات منخفضة منها تسبب أمراضاً في الجهازين العصبي والتنفسي، إضافة إلى مواد الكوبالت والنيكل والمنجنيز والنحاس والزنك والأسترونتيوم، وجميعها مواد خطيرة».

 

وكان منسق التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب الدوليين الدكتور هيثم مناع قال أثناء زيارته غزة ومجموعة من الباحثين والأطباء النروجيين في حزيران الماضي إن القطاع «تعرض إلى كارثة حقيقية» ابان الحرب الأخيرة. وأضاف: «تم العثور على 12 مادة سامة في أماكن القصف عرضت على المختبرات الدولية في روما وباريس، ورفضت تلك المختبرات تسليم نتائج فحصها لها لاعتقادها بأنها أحضرت من أماكن تدور فيها أحداث نووية، وهذا يعني أن المختبرات أثبتت حدوث ظواهر غير طبيعية في غزة أدت إلى تفتت خلايا أجساد المصابين بشكل غير عادي». وأوضح: «تلك المختبرات اعتقدت أننا أحضرنا العينات من أوكرانيا حيث التسرب النووي لمفاعل تشيرنوبل، وليس من قطاع غزة، ما أثار ذعر وذهول الاختصاصيين والخبراء كافة»، مشيراً الى أن «تلك العينات جمعت من سيارات الإسعاف الفلسطينية التي كانت تنقل الجرحى والشهداء من أماكن القتال».

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.