اسرائيل تهدم مزيداً من منازل القدس الشرقية تطويق المركز الثقافي الفرنسي وتفريق تظاهرة بالقوة

0
73

"هآرتس": أولمرت اقترح مبادلة أراض مع الفلسطينيين

قررت اسرائيل هدم مزيد من المنازل في القدس الشرقية، فيما طوقت الشرطة المركز الثقافي الفرنسي في المدينة وفرقت بالقوة تظاهرة نظمت في اطار النشاطات الختامية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية لسنة 2009.

وسلمت طواقم تابعة لبلدية القدس الاسرائيلية ووزارة الداخلية قرارا يقضي بهدم سبعة منازل تعود الى عائلة جمعة الفلسطينية في حي جبل المكبر بجنوب القدس، كما علقت قرارا اداريا صادرا عن الوزارة بهدم مسجد الحي في غضون عشرة أيام.

وأفادت مؤسسة المقدسي التي زارت المكان، أن المنازل المستهدفة تؤوي 51 فلسطينيا بينهم 33 ولدا طالبتهم اسرائيل باخلاء المنازل في غضون عشرة أيام.

الى ذلك، فرقت الشرطة بالقوة تظاهرة فلسطينية ضمت نحو 200 شخص امام باب العمود في المدينة القديمة واعتقلت عددا من المتظاهرين خلال الاحتفال الختامي بالقدس عاصمة للثقافة العربية لسنة 2009.

وأفاد مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، أن الشرطة الاسرائيلية "استخدمت القوة المفرطة في تفريق المشاركين في الاحتفالات واعتدت بالضرب عليهم واعتقلت ما لا يقل عن 12 مواطنا".

وأطلق المتظاهرون بالونات وأعلاما فلسطينية وهتفوا "القدس عربية"، قبل أن تفرقهم الشرطة.

من جهة اخرى، طوقت الشرطة الاسرائيلية المركز الثقافي الفرنسي مدة ساعة وعمدت الى التدقيق في الهويات من غير أن تدخله.

وصرح المستشار الثقافي للقنصلية الفرنسية العامة بنوا تادييه بأن الشرطة كانت تعتزم على ما يبدو القبض على فلسطينية شاركت في تنظيم حدث في المركز ضمن النشاطات الختامية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية.

  وقال ان الشرطة سألت، إذا كانت رانيا الياس في المبنى، لكن الاخيرة خرجت من باب خلفي تجنبا للقبض عليها. واضاف ان نحو 50 شخصية، بينها مسؤولون في السلطة الفلسطينية كانت داخل المركز الثقافي ساعة طوقته الشرطة الاسرائيلية.

واشار الى ان رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية رئيس اللجنة العليا لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية رفيق الحسيني غادر المركز قبل وصول الشرطة.

وكانت الشرطة حذرت من انها ستمنع اي تظاهرة ثقافية فلسطينية في المدينة التي اعلنتها اسرائيل عاصمتها "الموحدة" في 1980.

واكدت الرئاسة الفلسطينية في بيان اصابة ما لا يقل عن 12 شخصية "نتيجة الضرب المبرح"، واعتقال ما لا يقل عن 12 من المتظاهرين الفلسطينيين والاجانب، بينهم امين سر "فتح" في القدس عمر شلبي والكادر في الحركة صالح نعيم والمواطنان مالك حداد وعمر برقاوي وموسى العباسي.

 

اعتقال 6 مستوطنين

واوقفت الشرطة ستة مستوطنين كانوا يحتجون على دخول مفتشين عسكريين مستوطنة تالمون في الضفة الغربية لفرض التجميد الموقت للبناء.

وصرح ناطق باسم المستوطنين بان امرأة اصيبت بجروح طفيفة خلال صدامات مع قوى الامن التي رافقت المفتشين الذين وصلوا الى المستوطنة القريبة من مدينة رام الله.

كما جرت مواجهات في مستوطنة دوليف في المنطقة عينها.

واكد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان الحكومة ستنفذ اوامر تجميد البناء في المستوطنات باصرار. وقال: "انه قرار حكومي حيز التنفيذ".

وكانت الحكومة الاسرائيلية قررت تجميد الاستيطان عشرة اشهر في الضفة الغربية لاقناع السلطة الفلسطينية بالعودة الى طاولة المفاوضات.

 

مبادلة الاراضي

في غضون ذلك، كشفت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت اقترح اعطاء الفلسطينيين مئة كيلومتر مربع من الاراضي الاسرائيلية قرب قطاع غزة في مقابل ضم اسرائيل الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية.

وقالت ان اولمرت اقترح ايضا اعطاء الفلسطينيين 227 كيلومترا من الاراضي قرب الضفة الغربية.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس للصحيفة ان اولمرت تقدم بخرائط عدة لمبادلة الاراضي.

واوضحت "هآرتس" ان النسخة التي كشفتها تستند الى مصادر تلقت معلومات مفصلة عن اقتراحات اولمرت.

وفي الاجمال، اقترح اولمرت ضم 6,3 في المئة من اراضي الضفة حيث يقيم 75 في المئة من اصل 300 الف مستوطن.

وقدم خرائطه الى عباس في ايلول 2008.

لكن الرئيس الفلسطيني لم يجب وانتهت المفاوضات.

 

و ص ف، رويترز، أ ب، أ ش أ 

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.